شفقنا العراق ــ لاقى الإعلان عن وقف الحرب بين الولايات المتحدة والجمهورية الإسلامية الإيرانية، ترحيبًا واسعًا لدى الأوساط السياسية العراقية، التي أكدت ضرورة استدامة مبدأ الحوار لترسيخ الاستقرار في المنطقة.
وقال رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية، السيد عمار الحكيم في بيان: “أُرحّب بوقف إطلاق النار للحرب على الجمهورية الإسلامية الإيرانية”، مؤكداً “ضرورة احترام سيادة الدول وعدم انتهاكها”.
ودعا إلى “جدية وواقعية المفاوضات المزمع إجراؤها بين إيران وأمريكا” ،معرباً عن أمله بأن “يُفضي ذلك كله إلى سلام دائم ومستقر في المنطقة، ويضمن عدم تكرار ما حصل، ويحمي شعوب المنطقة، بما فيها العراق، من ويلات الحرب وانعكاساتها المدمرة”.
محطة مفصلية
من جانبه، ذكر رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي، الشيخ همام حمودي في بيان أن إيران أثبتت بانتصارها “أن إرادة الشعوب لا تُكسر، وأن معادلات القوة يمكن أن تتغير عندما تتوفر العزيمة والثقة بالنفس والإيمان بالله”.
وأضاف: “نبارك لكل من وقف إلى جانب الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودعم موقفها في هذه المواجهة” ،مؤكداً أن “هذا التكاتف يعكس وعيًا متقدمًا بأهمية وحدة الصف في وجه الضغوط والهيمنة”.
وتابع “نثمن جهود جمهورية باكستان الإسلامية وحرصها على إحلال السلام، آملين لها التوفيق في إدارة مفاوضات المرحلة القادمة”.
ولفت إلى ان “ما تحقق اليوم لا يُعدّ مجرد حدث عابر، بل محطة مفصلية تؤكد أن زمن الإملاءات قد ولّى، وأن الشعوب القادرة على الصمود تستطيع فرض حضورها وتثبيت حقوقها”.
“صمود إيران نال إعجاب الشعوب”
بدوره، أكد حزب الدعوة الإسلامية في بيان، أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية وشعبها الأبي، حققوا بما أبدوه من صمود وثبات وما قدموه من تضحيات جسام، نصراً تاريخياً جليلاً حتى توقفت هذه الحرب الظالمة بعد نحو أربعين يوماً من العدوان، في أعقاب نجاح الوساطة الباكستانية”.
وأشار إلى أن “صمود إيران، وقدرتها على الاستمرار، والتفاف شعبها حول قيادته، وإيمانه العميق بعدالة قضيته في الدفاع عن نفسه ووحدة أراضيه ونظامه السياسي، إلى جانب إخلاص قواته وتفانيها، كل ذلك حاز إعجاب الشعوب في بقاع العالم، ونال تقدير الأمم”.
وبين أن “إيران، قدّمت في ظل نظامها الإسلامي، واستلهاماً من مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، نموذجاً سامياً في الإباء والتضحية، دفاعاً عن العزة والكرامة والاستقلال والسيادة”.
وتابع: “نبارك للشعب الإيراني المسلم هذا النصر الإلهي” ،مؤكداً على “ضرورة استلهام دروس هذه التجربة وعِبرها، في سبيل ترسيخ علاقات قائمة على التعايش والتعاون الإقليمي البنّاء، سواء بين إيران وجوارها أو مع سائر الدول، بما يحقق الأمن والسلم المستدام، ويصون المصالح المشتركة للجميع”.
تتويج للصبر والتضحيات
من جهته، ذكر رئيس كتلة الصادقون النيابية، عدي عواد، في بيان، أن “ما نشهده اليوم من إعلان وقف إطلاق النار وبدء جولة المفاوضات في إسلام آباد ليس إلا تتويجاً لسنوات من الصبر الاستراتيجي والتضحيات الجسام”.
مضيفا “لقد أثبتت الجمهورية الإسلامية للعالم أجمع أن الإرادة الصلبة والتمسك بالقيادة الحكيمة قادران على كسر شوكة أقوى الترسانات العسكرية”.
وأكد أن “هذا النصر لا يقتصر على الجغرافيا الإيرانية فحسب، بل هو نصر لكل بيت في فلسطين صمد في وجه الاحتلال ولكل عائلة في لبنان قدمت فلذات أكبادها قرابين للكرامة ولكل مقاوم في اليمن تصدى للبغاة، ولكل شريف في العراق حمل السلاح دفاعاً عن المقدسات”.
مشيراً إلى أن “إيران سطرت بدماء شهدائها الزكية ملحمة خالدة تتناقلها الأجيال، وأثبتت أن الرهان على انكسار محور المقاومة كان وهماً كبيراً في عقول الصهاينة وأسيادهم”.

