شفقنا العراق ـ لضمان استمرارية صرف الرواتب وتوفير الخدمات الأساسية، لجأت الحكومة العراقية إلى سلسلة من التدابير المالية والقانونية، كخطة احترازية لمواجهة تداعيات تأخر إقرار الموازنة العامة وانخفاض الإيرادات النفطية.
وفي هذا الصدد أعلن المستشار الماليُّ لرئيس الوزراء، الدكتور مظهر محمد صالح، أنَّ من أبرز هذه التدابير تطبيق قاعدة الصرف المؤقّت (1 / 12) من موازنة السنة السابقة، استناداً إلى قانون الإدارة الماليَّة الاتحاديِّ رقم (6 لسنة 2019) المعدَّل.
تغطية الرواتب والأجور
وأوضح أنَّ هذا الإجراء يتيح تغطية النفقات الضروريَّة مثل الرواتب والأجور والمعاشات التقاعديَّة وتخصيصات الرعاية الاجتماعيَّة، التي تصل إلى نحو (8) تريليونات دينار شهريّاً، مع استمرار التمويل للتكاليف التشغيليَّة الأساسيَّة، بينما يتمُّ تعليق أو تأجيل المشاريع الاستثماريَّة الجديدة مع تنفيذ المشاريع الملحَّة فقط.
وأشار صالح إلى أنَّ الحكومة تعمل على إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، مع التركيز على القطاعات الحيويَّة، وإجراء مناقلاتٍ ماليَّةٍ محدودةٍ بين أبواب الصرف ضمن الأطر القانونيَّة المتاحة، وقد تلجأ في بعض الحالات إلى الاقتراض الداخليِّ قصير الأجل لتغطية العجز المؤقّت وضمان استقرار السيولة.
تخصيص 40 مليار دولار لموازنة طوارئ
وإلى مجلس النوّاب، حيث كشف النائب علي سلمان الموسوي عن وجود توجُّهٍ لتخصيص نحو (40) مليار دولارٍ موازنة طوارئ لتحريك المشاريع وإنجازها.
وأوضح أنَّ بعض الأطراف في الإطار التنسيقيِّ طلبتْ إعداد موازنةٍ تتراوح بين (30 و40) مليار دولارٍ لتحقيق هذا الهدف.
بدوره، أكّد أستاذ الاقتصاد الماليِّ الدكتور أحمد الهذال قدرة العراق على تأمين النفقات التشغيليَّة، لكنّه أشار إلى ضرورة اتخاذ إجراءاتٍ استثنائيَّةٍ لتغطية نفقات الاستثمار والمشاريع الإستراتيجيَّة، في ظلِّ الانخفاض الحادِّ في الإيرادات النفطيَّة وتعطّل الإمدادات العالميَّة وزيادة المخاطر الجيوسياسيَّة.
وأوضح الهذال أنَّ التوجُّه نحو موازنة طوارئ يهدف إلى تنشيط الدورة الاقتصاديَّة ومنع توقف المشاريع الحيويَّة المرتبطة بالطاقة والمياه والغذاء والبنى التحتيَّة، موضِّحاً أنَّ أيَّ تأخيرٍ في اتخاذ القرار سيُؤدّي إلى توسُّع الركود، زيادة البطالة، وارتفاع فاتورة المشاريع المتوقفة، بما ينعكس سلباً على المواطنين والسوق المحليَّة.

