شفقنا العراق ــ في محاولة لتدارك الآثار الجسيمة التي خلفتها “فوضى العطل” على الجدول الدراسي، بدأ حراك نيابي ضاغط باتجاه إقرار حلول استثنائية لطلبة الثالث المتوسط والسادس الإعدادي.
وكشف النائب مضر الكروي أن مقترح “الدخول الشامل” يتصدر المطالب المرفوعة لوزارة التربية، ليكون بمثابة طوق نجاة للطلبة الذين واجهوا عاماً دراسياً مثقلاً بالتعطيل القسري والمناخي.
حلول سريعة لإنصاف الطلبة
وقال الكروي في حديث، إن “ملف العطل أثّر بشكل كبير على العملية التعليمية في اتجاهات متعددة”.
لافتًا إلى أن “الأمر أخذ أبعادًا مهمة من خلال اللقاءات المباشرة مع الإدارات والكوادر التعليمية، خاصة فيما يتعلق بإكمال المناهج، خصوصًا للصفوف المنتهية”.
وأشار إلى “وجود حراك نيابي بدأ يأخذ مسارات محددة تهدف إلى إيجاد حلول عادلة وسريعة تُنصف الطلبة وتراعي الظروف التي مرّوا بها، والتي لا ذنب لهم فيها”.
الدخول الشامل للامتحانات
وأوضح الكروي أن “أبرز هذه المطالب تشمل اعتماد درجة امتحان الشهر الأول من الفصل الدراسي الثاني لطلبة الإعفاء، فضلًا عن إصدار قرار دخول الامتحانات الوزارية الشاملة لطلبة الصف الثالث المتوسط والسادس الإعدادي بجميع فروعه”.
وأكد أن “هذه المطالب ستوضع على طاولة وزارة التربية لدراستها واتخاذ الإجراءات الرسمية حيالها، خاصة وأن الظروف الحالية تستدعي خيارات وقرارات مهمة تُسهم في تعزيز المسيرة التعليمية بثقة وعدالة، مع مراعاة الوضع الراهن للطلبة”.
تداعيات العطل على المناهج
وشهدت الأيام الماضية إعلان الكثير من العطل الرسمية وتعطيل الدوام في المدارس والجامعات بسبب الظروف المناخية والسياسية في البلاد، ما أثّر على إكمال المناهج الدراسية، ولا سيما للمراحل المنتهية.
هذا وتنتقد أوساط اقتصادية وسياسية كثرة العطل الرسمية في العراق، التي تتجاوز 100 يوم سنويًا (بين رسمية وجُمع وسبت)، معتبرةً إياها “ظاهرة سلبية” تُسبب خسائر اقتصادية فادحة تُقدّر بملايين الدولارات يوميًا، وتُشلّ حركة الخدمات، وتزيد من الترهل الوظيفي، مطالبةً بضرورة تقليصها لتعزيز الإنتاجية والانضباط.
وتُشير التقارير إلى خسارة العراق حوالي 140 مليون دولار في كل يوم عطلة نتيجة توقف مؤسسات الدولة وجباية الضرائب والرسوم، مما يُعطّل الدورة الاقتصادية.

