شفقنا العراق ــ أشاد ممثل المرجعية الدينية العليا، الشيخ عبد المهدي الكربلائي، بالدور الإنساني الرائد لبعثة الإغاثة التابعة للعتبة الحسينية المقدسة بعد عودتها من مهمتها في إيران، مؤكداً أن الاستجابة العاجلة لإغاثة المنكوبين هي اختبار حقيقي لتجسيد قيم الإيمان والتضحية ميدانياً.
وخلال كلمة له بمناسبة تكريم بعثة الإغاثة التابعة للعتبة الحسينية المقدسة بعد عودتها من إيران، شدد الشيخ الكربلائي على أن هذا الدعم يمثل واجباً شرعياً وإنسانياً تفرضه القيم الأخلاقية وتوصيات المرجعية العليا في النجف الأشرف، مشيداً بالكفاءة التنظيمية العالية التي أظهرتها مؤسسات العتبة في إنجاز القافلة الأولى وتجهيزها في وقت قياسي رغم التحديات والظروف غير الآمنة.
القافلة الإغاثية الأولى نموذج عملي للإيمان والمواساة
وقال ممثل المرجعية العليا، إن “الإيمان عمل ومواساة، ولا يكفي أن يدعي الإنسان الإيمان باللسان أو يقتصر على أداء العبادات، بل يتجسد في الاستعداد للتضحية وتحمل المسؤولية عند الابتلاء”.
مبينًا أن “القافلة الإغاثية الأولى التي انطلقت بدعم من العتبة الحسينية المقدسة مثلت نموذجًا عمليًا للإيمان والمواساة، واختبارًا حقيقيًا لمدى الاستعداد للتضحية رغم احتمالات القصف والظروف غير الآمنة”.
وأوضح أن “ما قدم من دعم إنساني يعد واجبًا شرعيًا وإنسانيًا، في ظل ما يتعرض له الأبرياء من استهداف”.
مشيدًا “بتنظيم القافلة وتجهيزها خلال وقت قياسي مما يعكس مستوى عال من الكفاءة الإدارية والتنظيمية التي وصلت إليها مؤسسات العتبة الحسينية المقدسة”.
وأضاف أن “هذه المبادرة شكلت نقطة انطلاق لتشجيع مبادرات إنسانية أخرى، إذ أسهمت في تحفيز الجهات المختلفة على المشاركة في حملات الإغاثة”، لافتًا إلى أن “التكامل بين من يضحي ميدانيًا ومن يساند بالدعم والإسناد له أهمية بالغة”.
تجسيد القيم الإيمانية وتوصيات المرجعية
وأكد أن “من المهم تجسيد القيم الإيمانية عمليًا في ميادين التحدي، وان المبادئ التي وردت في توصيات المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف لا تقتصر على الأقوال، بل تختبر في المواقف الصعبة واللحظات المصيرية”.
واختتم ممثل المرجعية الدينية العليا حديثه بتوجيه “الشكر والتقدير لجميع المشاركين والمساهمين في القافلة الأولى، داعيًا إلى مواصلة هذه الجهود المباركة في نصرة الدين والمذهب”.
من جهته، أشار الأمين العام للعتبة الحسينية المقدسة الأستاذ حسن رشيد جواد العبايجي، إلى أن المعاني تتجسد اليوم من خلال تلبية نداء الإمام الحسين (عليه السلام)، والالتزام بتوجيهات المرجعية الدينية العليا.
تلبية نداء الإمام الحسين
وقال الأمين العام للعتبة الحسينية، في كلمة خلال تكريم بعثة الإغاثة التابعة للعتبة الحسينية، إن “ما يقدم من جهود وتضحيات يعكس روح الإيمان والوفاء، رغم حجم المخاطر والتحديات التي تحيط بالميدان، في ظل عدو يتربص بكل صغيرة وكبيرة”.
وأوضح أن “المواقف البطولية تستحق كل عبارات الشكر والتقدير والامتنان لكل من أسهم في هذه المواقف المشرفة، لما تحمله من إخلاص وتفان في أداء الواجب، وأن ما تحقق من إنجازات جاء بفضل هذه التضحيات الكبيرة”.
وأضاف أن “المعاني تتجسد اليوم من خلال تلبية نداء الإمام الحسين (عليه السلام)، والالتزام والوفاء بتوجيهات المرجعية الدينية العليا “.
وتعكس هذه البعثة التزام العتبة بالحضور الإنساني في ميادين التضحية والخدمة، مستلهمة قيم ومبادئ الإمام الحسين (عليه السلام)، التي تدعو إلى الوفاء والإخلاص والتضحية في سبيل نصرة المظلومين.
المصدر: موقع العتبة الحسينية المقدسة

