شفقنا العراق – أكد وزير الخارجية فؤاد حسين، اليوم الثلاثاء، أن العراق ليس جزءا رسميا من الحرب الدائرة في المنطقة إلا أنه بات فعليا ساحة للصراع نتيجة توسع رقعة المواجهات وتداخل العوامل الداخلية والخارجية.
وقال حسين، في حوار بثته وسائل إعلام عراقية إن البلاد دخلت أجواء الحرب “دون قرار رسمي”، نتيجة الهجمات المتبادلة التي تطال الأراضي العراقية من الجانبين الإيراني والأميركي.
العراق ليس جزءا رسميا من الحرب الدائرة
وأوضح أن “عدم السيطرة الكاملة على الوضع الداخلي أدى إلى سلسلة من الأفعال وردود الأفعال”، لافتا إلى أن بعض الهجمات التي انطلقت من داخل العراق باتجاه دول الخليج “أحرجت بغداد دبلوماسيا”، خاصة بعد تلقي اعتراضات رسمية من تلك الدول.
وكشف الوزير عن تلقيه اتصالات من عدد من نظرائه في المنطقة، بينهم وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ونظيره الأردني أيمن الصفدي، ووزير الخارجية الإماراتي الشيخ عبد الله بن زايد، إضافة إلى الجانب الكويتي عبر القنوات الدبلوماسية، أعربوا خلالها عن قلقهم من الهجمات التي تنطلق من الأراضي العراقية.
وأشار حسين إلى أن الهجمات التي طالت الداخل العراقي والبعثات الدبلوماسية دفعت العديد من الموظفين الأجانب إلى مغادرة البلاد لأسباب أمنية، خاصة بعد استهداف فندق الرشيد الذي كان يضم عدة بعثات رسمية.
موقف العراق الرسمي “رافض للحرب على إيران”
وفي ما يتعلق بدور الفصائل المسلحة، أكد أن “إعلان بعض الفصائل أنها جزء من الحرب لا يعني أنها تمتلك قرار السلم والحرب في العراق”، نافيا أن تكون هذه الجهات صاحبة القرار السيادي في هذا الملف.
وشدد على أن موقف العراق الرسمي “رافض للحرب على إيران”، لعدم وجود غطاء دولي أو قرار أممي يبررها، مؤكدا استمرار بغداد في تبني هذا الموقف.
كما نفى الوزير أي دور للمعارضة الإيرانية الموجودة داخل العراق في الصراع، مبينا أنها تقيم في مخيمات معروفة وتحت رقابة، ولم تعبر الحدود أو تُستخدم في أي نشاط عسكري ضد إيران، مشيرا إلى أن طهران على علم بهذه المعطيات.
كما اعتبر أن ضرب هذه المعارضة بذريعة تحركات عسكرية “لا يستند إلى وقائع صحيحة”، داعيا إلى التعامل مع الملف وفق الحقائق على الأرض.

