شفقنا العراق ــ يواجه الاقتصاد العراقي منعطفاً حرجاً مع تصاعد التوترات الإقليمية، حيث كشف خبراء عن خسائر مالية فادحة طالت القطاعات الحيوية، مؤكدين أن البلاد تدفع فاتورة باهظة نتيجة تعطل صادرات النفط واضطراب خطوط التجارة العالمية.
في ظلِّ تصاعد التوترات الإقليميَّة، يُواجه العراق تحدّياتٍ اقتصاديَّةً متزايدةً انعكستْ بشكلٍ مباشرٍ على موارده الماليَّة وقطاعاته الحيويَّة، ولا سيما النفط والنقل الجويّ والتجارة، وسط تحذيراتٍ من تداعياتٍ قد تطول الاستقرار الاقتصاديَّ والمعيشيَّ.
نزيف المليارات
وأكّد خبراء أنَّ الخسائر المسجَّلة خلال مدَّةٍ قصيرةٍ كبيرةٌ ومركّبة، إذ تشمل خسائر مباشرةً نتيجة توقف تصدير النفط، وأخرى غير مباشرةٍ بسبب اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف النقل والتأمين.
وأوضح الخبير الاقتصاديُّ عبد الرحمن المشهداني أنَّ توقف تصدير نحو (3.4) ملايين برميلٍ يوميّاً يُمثّل الضربة الأبرز للاقتصاد، مقدِّراً الخسائر الشهريَّة بين (6.5 و10) مليارات دولارٍ، بمتوسِّطٍ لا يقلُّ عن (7) مليارات.
وأضاف أنَّ الأضرار طالتْ أيضاً بعض المنشآت النفطيَّة والبنى التحتيَّة.
من جانبه، أشار الخبير حيدر الشيخ إلى أنَّ خسائر شهر آذار تجاوزتْ (8) مليارات دولار، مؤكّداً أنَّ اعتماد العراق الكبير على النفط يجعل أيَّ توقفٍ في التصدير ينعكس مباشرةً على الموازنة العامَّة.
ضريبة الاقتصاد الريعي
بدوره، قدَّر الباحث داود الحلفي الخسائر اليوميَّة بنحو (400) مليون دولارٍ، محذّراً من انعكاساتٍ معيشيَّةٍ مباشرةٍ، في ظلِّ الاقتصاد الريعيِّ.
كما لفت الخبراء إلى ارتفاع تكاليف الشحن نتيجة تغيير المسارات التجاريَّة، ما سيُؤدّي إلى زيادة أسعار السلع، مؤكّدين ضرورة تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط لمواجهة الأزمات.

