شفقنا العراق – اكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم ان الحشد الشعبي هو المشروع الناجز لفتوى المرجعية الدينية العليا للدفاع عن العراق واهله ، وهو خط احمر .
وقال السيد عمار الحكيم في الملتقى الثقافي الاسبوعي اليوم الاربعاء ان “الحشد الشعبي هو المشروع الناجز لفتوى المرجعية الرشيدة للدفاع عن العراق وأهلنا في المدن التي أصبحت قاب قوسين او ادنى من استباحة الإرهاب الأسود لها ، وقد كتب الحشد سيرته بدماء أبنائه من الشباب الذين عانقوا الشهادة وانطلقوا مؤمنين بحتمية الانتصار، وقد حذرنا ومن على هذا المنبر من حملات التشويه والتلفيق التي تحاول النيل من أبناء الحشد الشعبي ، وأكدنا مرارا ان جزءا من المسؤولية تقع أيضا على المتصدين لقيادة الحشد والقادة الميدانيين كي يقوموا بمراقبة شديدة ويرسخوا الانضباط والالتزام الشرعي والاخلاقي والعسكري بين المقاتلين من الحشد الشعبي، سواء بجبهات القتال او في تعاملهم مع المواطنين بالمدن والخطوط الخلفية ، وان يمنعوا شرذمة منفلتة هنا او هناك من الاساءة الى هذا المشروع الوطني وتشويه سمعته بتصرفات شخصية وانتهازية”.
واضاف سماحته “واليوم اعود لأؤكد على ان مشروع الحشد الشعبي هو مبارك وجاء نتيجة فتوى مرجعيتنا العليا، وانه خط احمر امام ثوابتنا في الدفاع عن الوطن والعقيدة ولن نسمح بالتجاوز عليه او استهدافه ظلما وعدوانا”.
وتابع السيد عمار الحكيم ان “معركتنا مع الإرهاب طويلة وشرسة وقد قدمنا الشهداء والتضحيات للانتصار في هذه المعركة وسنستمر بتقديم التضحيات، فالانتصار في هذه المعركة هو انتصار أخلاقي مبدئي قبل ان يكون ميدانياً، فنحن نقاتل أصحاب العقيدة والسلوك المنحرف وعلينا ان ننتصر بالاستقامة والالتزام، وتقديم انموذج متميز يوضح الفرق الشاسع بين أصحاب المشروع المحمدي الأصيل وأبناء المشروع المنحرف المزيف فكراً وسلوكاً”.
وفي المحور الثاني في كلمته قال الحكيم “نركز على أمن العاصمة الذي تعرض الى اختراقات امنية عديدة في الفترة الأخيرة، واننا ندرك تماما ان الإرهاب ومن معه ومن يدفعه يحاول ان يخلط الأوراق ويشتت الجهد الأمني والعسكري للحكومة من خلال ارباك امن العاصمة حتى وان كان ذلك من خلال عمليات إرهابية غير ذي قيمة استراتيجياً وعسكرياً وسياسيا، وانما فقط لإرهاب المواطنين وازهاق المزيد من الأرواح البريئة في الأسواق التجارية والأماكن العامة، وان هذا الاستهداف معروف الغايات ومكشوف الاساليب ولكننا اليوم نطرح سؤالاً محدداً وهو من المسؤول الحقيقي والمباشر عن امن العاصمة؟ هل هي وزارة الداخلية ام قيادة عمليات بغداد ام جهة ثالثة؟”.
وقال السيد عمار الحكيم في المحور الثالث “لا يخفى على الجميع اننا سياسيا وامنيا واجتماعيا واقتصاديا نعاني أزمات حقيقية وجدية، وان الوضع الوطني ليس بأفضل حالاته والإقليمي قد اقترب من نقطة الانهيار، وعليه فإن البيئة الداخلية والخارجية هي سياسية ملتهبة ومأزومة، ومرحلة التحديات الكبيرة والمصيرية قد بدأت ، وفي اوضاع كهذه علينا البحث عن خطوة تدفعنا جميعا الى الأمام وتبقينا على الأقل في الحد الأدنى من التوافق”.
واشار الى ان “ما حدث في مجلس النواب قبل أيام بالتصويت على رفض مشروع القرار المفترض للكونغرس الأمريكي قد اظهر درجة عالية من الانقسام في المواقف بين المكونات السياسية بالبلاد، واذا اردنا ان نحلل ما حدث بعيدا عن العاطفة والاستفزاز والتعصب للرأي، فنجد اننا كنا قادرين على تجنبه من دون ان يفرط احدنا بالاخر”.
النهایة

