آخر الأخبار

وسط سباق مع الزمن..الإطار التنسيقي يتجه إلى اجتماع حاسم لاختيار مرشح رئاسة الحكومة

شفقنا العراق ــ يُمثل الإطار التنسيقي اليوم القطب المحرك...

طقس العراق..تساقط للأمطار مع ارتفاع بدرجات الحرارة وتصاعد للغبار

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت، اليوم الاثنين، عن تفاصيل...

أسعار النفط العالمية تقفز متجاوزة مستوى 100 دولار للبرميل

شفقنا العراق ــ قفزت أسعار النفط متجاوزةً مستوى 100...

أسعار الذهب تتراجع تحت ضغط صعود الدولار

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار الذهب اليوم الاثنين، تحت...

ضمن منافسات الجولة الـ28 من الدوري العراقي..لقاء ساخن يجمع الشرطة والزوراء

شفقنا العراق ــ تستأنف اليوم منافسات الجولة 28 من...

حكومة إقليم كردستان العراق..بين مطرقة “الاستحقاق” وسندان “الأغلبية”

شفقنا العراق  ــ تعتبر حكومة إقليم كردستان حجر الزاوية...

العدل: أتمتة معاملات التسجيل العقاري لرفع كفاءة الخدمات

شفقنا العراق ــ تعتزم وزارة العدل إنجاز كافة معاملات...

في محافظة ذي قار ..إطلاق النار على الفساد الاقتصادي والترهل الإداري

شفقنا العراق ــ في خطوة متقدمة نحو تحسين الأداء...

للمساهمة في حل أزمة السكن..مبادرة لتوزيع “4” آلاف شقة مجانًا على المتعففين

شفقنا العراق ــ تعد أزمة السكن في بغداد من...

عراقجي.. المفاوضات كانت على بعد خطوات من الاتفاق

شفقنا العراق ــ أكّد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي،...

استشهاد ثلاثة فلسطينيين في قصف إسرائيلي على ديرالبلح وسط قطاع غزة

شفقنا العراق ــ استشهد ثلاثة فلسطينيين وأصيب أخرون، اليوم...

تصعيد أمريكي جديد.. واشنطن تعلن فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية

شفقنا العراق ــ في خطوة تمثل تصعيدًا جديدًا في...

بريطانيا ترحب بانتخاب رئيس الجمهورية وتؤكد حرصها التعاون مع العراق

شفقنا العراق- فيما أكدت حرصها على تعزيز التعاون مع...

صنعاء: محاولة إسقاط معادلة وحدة الساحات باءت بالفشل

شفقنا العراق - أعلنت وزارة الخارجية اليمنية في صنعاء،...

فايننشال تايمز: بريطانيا لن تشارك في فرض حصار على مضيق هرمز

شفقنا العراق- نقلت صحيفة فايننشال تايمز عن مصادر مطلعة...

السوداني يبحث مع الرئيس اللبناني الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان

شفقنا العراق- بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،...

إيران تحذّر من “دوامة قاتلة” في مضيق هرمز

شفقنا العراق- حذّرت بحرية الحرس الثوري الإيراني الرئيس الأميركي...

الداخلية: القضاء أصدر 26 حكمًا بالإعدام بحق تجار مخدرات

شفقنا العراق- أكدت وزارة الداخلية أن مجلس القضاء الأعلى...

حزب الله ينفى اتهامات الداخلية السورية: لا صلة لنا بمخطط اغتيال في دمشق

شفقنا العراق- نفى حزب الله اللبناني الادعاءات التي وصفها...

دوري النجوم.. الطلبة يفوز على زاخو، والكرمة يتخطى النجف

شفقنا العراق- فاز فريق الطلبة بكرة القدم على زاخو...

المقاومة اللبنانية تستهدف تجمعات الاحتلال في بنت جبيل

شفقنا العراق- استهدفت المقاومة الإسلامية في لبنان (حزب الله)،...

إعلام إسرائيلي: الحركة في مطار بن غوريون ضعيفة، والإسرائيليون خائفون من السفر

شفقنا العراق- نشرت القناة "i24 Arabic" الإسرائيلية تقريراً، اليوم...

“الصحة” الإسرائيلية تحصي آلاف الإصابات منذ بدء الحرب

شفقنا العراق- فيما اعترفت بتسجيل 8138 إصابة بصفوف الإسرائيليين...

أمانة بغداد تحذر من العبث بالطرق

شفقنا العراق- حذرت أمانة بغداد، اليوم اﻷحد من العبث...

الحرس الثوري: سنتعامل بحزم مع أي سفينة عسكرية تقترب من مضيق هرمز

شفقنا العراق ــ فيما أشار إلى أن مضيق هرمز...

بطالة الشباب.. فجوة بين الوعود الحكومية وسوق العمل

شفقنا العراق-بطالة الشباب ترتبط بطبيعة الاقتصاد المعتمد على النفط، حيث تتراجع فرص العمل الإنتاجية في ظل ضعف تنويع الموارد وتباطؤ نمو القطاع الخاص.

تتسع فجوة الثقة بين الخطاب الحكومي بشأن تمكين الشباب اقتصادياً، والواقع الذي تظهره مؤشرات البطالة في العراق خلال عام 2025. فبينما تعلن الحكومة عن حزم توظيف ومبادرات لدعم المشاريع الصغيرة، تشير البيانات إلى استمرار الأزمة، في ظل اقتصاد ريعي محدود البدائل وعجز سوق العمل عن استيعاب أعداد الخريجين المتزايدة.

ورغم إعلان حكومة محمد شياع السوداني عن حزم توظيف ومبادرات لدعم المشاريع الصغيرة وتمكين الشباب اقتصادياً، منها تخصيص آلاف الدرجات الوظيفية في وزارتي الصحة والتربية، وتشغيل الشباب بعقود مؤقتة، إلى جانب توسيع شبكة الحماية الاجتماعية، فإن مؤشرات البطالة لا تزال ترسم صورة مغايرة لطموحات الخطاب الرسمي.

وحسب تقييم موقع Trading Economics، جاء العراق ضمن قائمة أعلى عشر دول عربية من حيث معدلات البطالة خلال عام 2025، ما یکشف استمرار الأزمة رغم المبادرات المعلنة. الحكومة أكدت في أكثر من مناسبة إطلاق برامج قروض وصفتها بـ«الميسرة»، وتسهيلات مالية موجهة إلى شريحة الشباب بهدف تحفيز ريادة الأعمال وتقليل الاعتماد على الوظيفة الحكومية.

غير أن عدداً من الشباب يرون أن شروط تلك القروض، من فوائد وضمانات وتعقيدات إدارية، لا تنسجم مع أوضاعهم الاقتصادية الهشة.

مسار طويل من الانتظار

تحولت رحلة عمار (27 عاماً)، خريج منذ ثلاث سنوات، في البحث عن فرصة عمل إلى مسار طويل من الانتظار. ويقول إنه قدم عشرات الطلبات في القطاعين العام والخاص، إلا أن النتيجة غالباً ما تكون بلا رد، أو بعروض برواتب متدنية لا تكفي لتغطية تكاليف النقل والالتزامات المعيشية الأساسية.

ويشير إلى مفارقة يصفها بـ«المحبطة»، إذ تشترط معظم شركات القطاع الخاص خبرة تمتد لخمس سنوات أو أكثر، في وقت لم تتح له فرصة حقيقية لاكتساب تلك الخبرة. ويضيف أن كثيراً من الإعلانات تتضمن مواصفات يراها «تعجيزية» لخريج حديث نسبياً، ما يجعل باب التوظيف شبه موصد أمامه.

وعن القروض الحكومية، يوضح أنها لم تكن بعيدة عن تفكيره، لكنها ظلت خياراً محفوفاً بالحذر.

ويقول إن تجربة أحد أصدقائه مع تسديد القرض دفعته إلى إعادة حساباته، مضيفاً: «القرض ليس مجرد مبلغ، بل التزام طويل يتطلب كفيلاً وضمانات، وفي حال تعثر المشروع تبقى تبعات الدين على عاتقنا، وهي تفاصيل أرى أن الحكومة لم تفكر بها جيداً».

ويرى أن الإشكالية لا تكمن في فكرة القرض بحد ذاتها، بل في البيئة الاقتصادية المفترض أن تحتضن المشروع.

ثم يضيف، إن «المشروع يحتاج إلى كهرباء مستقرة، وسوق قادرة على استيعاب منتج جديد، ودعم حقيقي في مراحله الأولى، وفي ظل غياب هذه التفاصيل يكون التمويل عبئاً إضافياً علينا». ويعبر عن رغبته في الهجرة، لكنه يصفها بخطوة محفوفة بالمجازفة.

شبكة أمان مالية

ويستدرك قائلاً إن الشباب يفتقرون إلى شبكة أمان مالية تحميهم من تداعيات الفشل، لا سيما في فترات الركود وارتفاع الأسعار كما يحصل حالياً، حيث يتحملون وحدهم نتائج المغامرة. أما المبادرات المعلنة لدعمهم، فيرى أنها غالباً ما تبقى في إطار الخطاب الإعلامي دون أثر ملموس في الواقع، مضيفاً: «كنا نعتقد أن نهاية سنوات الدراسة سيصاحبها أمان وظيفي حكومي».

تعتمد ميزانية العراق بالدرجة الأساس على عائدات النفط، ما يجعله عرضة للتقلبات العالمية، ويؤثر مباشرة في قدرة الدولة على توفير فرص العمل، خاصة مع تسارع النمو السكاني وتزايد أعداد الخريجين، في ظل محدودية الاهتمام بالقطاعات الإنتاجية.

وفي السياق ذاته، يرى الباحث الاقتصادي أحمد عبد ربه أن أسباب ارتفاع البطالة في العراق لعام 2025 تعود «بالدرجة الأساس إلى الطبيعة الريعية للاقتصاد المعتمد على النفط، وضعف القطاع الخاص، وتسارع النمو السكاني مقابل محدودية فرص العمل». ويشير إلى وجود «فجوة واضحة بين مخرجات التعليم واحتياجات السوق، مع تراجع قدرة القطاع العام على استيعاب الخريجين كما كان سابقاً».

ويؤكد عبد ربه أن «استمرار البطالة يضعف النمو الاقتصادي ويقلل الطلب المحلي ويزيد الضغط على الموازنة العامة». وعلى الصعيد الاجتماعي، يقول إنها «تنعكس على الشباب بواسطة تعزيز شعورهم بالإحباط والتفكير بالهجرة، وتدني مستوى المشاركة الاقتصادية بين النساء وتعميق الفجوة التنموية».

إصلاح التعليم والتدريب المهني

ويشدد على أن المعالجة المستدامة تتطلب تنويع «الاقتصاد بعيداً عن النفط»، مستشهداً بأهمية دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة، وإصلاح التعليم والتدريب المهني، وتحسين بيئة الاستثمار لتمكين القطاع الخاص من خلق فرص عمل حقيقية ومستدامة.

من جانبه، يرى المحلل السياسي محمد زنكنة أن الحكومة تفتقر إلى التخطيط الجاد لمواجهة التحديات التي تواجه المجتمع ومؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن معظم المشاريع المعلنة لا تتجاوز كونها «حبراً على ورق»، ولا تقدم حلولاً حقيقية للمشكلات المتفاقمة، وفي مقدمتها البطالة.

وأوضح زنكنة، أن «المشاريع الوهمية تستنزف الأموال والميزانيات العامة دون تحقيق نتائج ملموسة»، لافتاً إلى أن البطالة ما زالت قائمة وتتزايد أعدادها، خاصة بين فئة الشباب.

وعن القروض الحكومية، يقول: «ما يعلن عنه رئيس الوزراء محمد شياع السوداني من قروض ومشاريع مرتبطة بالقطاع الخاص يفتقر إلى الأطر القانونية والتنظيمية»، مشيراً إلى أن التقصير يشمل المنظومة الحكومية.

ويرى أن الحكومة عاجزة عن محاسبة الأطراف غير المؤهلة التي تسند إليها مهام تنفيذ المشاريع، فضلاً عن استمرار الأزمات السياسية وغياب التوافق وإدارة الدولة بشكل فاعل.

كما يعتبر أن هذه المعطيات تؤكد أن المشاريع المعلنة ليست سوى دعاية إعلامية للاستهلاك المحلي، تهدف إلى تجميل صورة الحكومة الحالية.

ويختم بالقول إن الدولة لا تتعامل مع ملف البطالة وفق أسس قانونية واضحة، في ظل تغييب شبه كامل للقطاع العام، وهيمنة الميليشيات على القطاع الخاص، وانتشار المشاريع الوهمية وتهريب الأموال، ما يؤكد أن ما يُعلن عنه رسمياً لا يعدو كونه خطاباً إعلامياً دون أثر فعلي على أرض الواقع.

مقالات ذات صلة