شفقنا العراق-التعليم العالي في العراق يواجه تحدياً حقيقياً بعد تحذيرات أكاديمية من تحول بعض الجامعات الأهلية إلى مشاريع ربحية بحتة، في ظل تسجيل مخالفات تتعلق بالقبول غير المنضبط والتلاعب بالمعدلات وتجاوز الضوابط القانونية.
حذر الباحث والأكاديمي علي الحبيب، اليوم الاربعاء (18 شباط 2026)، من تنامي شبهات الفساد الإداري والمالي في عدد من الجامعات الأهلية، مشيراً إلى أن خطورة هذه الملفات لا تكمن في حجم المخالفات فحسب، بل في ارتباط بعضها بجهات متنفذة ذات نفوذ سياسي واقتصادي، ما يعقّد عملية المحاسبة ويضعف الرقابة المؤسسية.
وقال الحبيب، إن “بعض الجامعات الأهلية تحولت من مؤسسات تعليمية إلى مشاريع ربحية بحتة، تدار بمنطق الاستثمار السريع على حساب جودة التعليم”.
ثم لفت إلى تسجيل حالات تتعلق بـ”القبول غير المنضبط، والتلاعب بالمعدلات، واستحداث أقسام دون استيفاء المتطلبات العلمية، وتجاوزات في تعيين الكوادر التدريسية، فضلاً عن مخالفات مالية مرتبطة بالرسوم والعقود”.
غطاء سياسي يعرقل المحاسبة
وبيّن أن “ما يثير القلق هو أن بعض هذه الجامعات تتمتع بغطاء ناتج عن ارتباطها بأحزاب أو شخصيات نافذة، ما يجعل إجراءات التفتيش والمتابعة “شكلية أو انتقائية”، ويخلق حالة من غياب العدالة بين المؤسسات التعليمية، حيث تحاسب جامعات وتستثنى أخرى”.
ثم أضاف أن “استمرار هذا الواقع يضرب سمعة التعليم العالي في العراق، ويؤدي إلى تخريج طلبة غير مؤهلين لسوق العمل، الأمر الذي ينعكس سلباً على التنمية والاقتصاد الوطني”، مؤكداً أن “الشهادة الجامعية تفقد قيمتها عندما تفرغ من مضمونها العلمي”.
كذلك شدد الحبيب على ضرورة أن تتخذ وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إجراءات صارمة وشفافة، تشمل إعادة تقييم تراخيص الجامعات الأهلية، وتفعيل لجان تفتيش مستقلة، وإغلاق الأقسام غير المستوفية للشروط، مع إعلان نتائج التحقيقات للرأي العام.

