شفقنا العراق-تتجه الأنظار إلى مآلات الأزمة الدستورية الناجمة عن تعطيل انتخاب رئيس الجمهورية، في وقت يجيز فيه الدستور حل البرلمان عبر مسارين محددين، وسط تحذيرات من أن أي انتخابات مبكرة من دون معالجة جذور الخلاف قد تعيد إنتاج الأزمة السياسية ذاتها.
حذر الخبير في الشأن القانوني والسياسي علي الجبوري، اليوم الثلاثاء ( 17 شباط 2026 )، من أن استمرار العجز داخل مجلس النواب العراقي عن أداء مهامه الأساسية، وفي مقدمتها انتخاب رئيس جديد للجمهورية، قد يفتح الباب دستورياً أمام خيار حل البرلمان والدخول في مرحلة سياسية معقدة.
وقال الجبوري، إن تعطل انتخاب رئيس الجمهورية لفترة طويلة لا يمكن اعتباره خلافاً سياسياً عابراً، بل يمثل إخلالاً مباشراً بواجبات دستورية نص عليها الدستور وحدد لها مدد زمنية ملزمة، مؤكداً أن هذا التعطيل انعكس سلباً على تشكيل الحكومة واستقرار مؤسسات الدولة.
اختبار الشرعية السياسية
ثم بيّن أن استمرار حالة الانسداد السياسي وفشل البرلمان في تحقيق النصاب والتوافق المطلوبين يضع المؤسسة التشريعية أمام اختبار حقيقي لشرعيتها، ويعزز الأصوات المطالبة بحلّه باعتباره عاجزاً عن تنفيذ الاستحقاقات الدستورية.
كذلك أوضح الجبوري أن الدستور العراقي يتيح آليات محددة لحل البرلمان، إما بطلب من ثلث أعضائه والتصويت بالأغلبية المطلقة، أو بطلب من رئيس مجلس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية، محذراً في الوقت نفسه من أن اللجوء إلى هذا الخيار دون معالجة جذور الخلاف قد يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة بعد أي انتخابات مبكرة.
ويتواصل الجدل السياسي منذ أسابيع بسبب تعثر انتخاب رئيس الجمهورية، وهو استحقاق دستوري يمهد لتكليف مرشح الكتلة الأكبر بتشكيل الحكومة.

