آخر الأخبار

ترامب: الصراع بين روسيا وأوكرانيا سيسوى بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران 

شفقنا العراق ــ تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق...

خلال 48 ساعة.. تحرير مسؤولَين سابقَين والإطاحة بشبكة خطف في بغداد

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي عن...

لمواجهة ارتفاع أسعار البيض والمنتجات الغذائية.. إعفاءات جمركية وإجراءات حكومية

شفقنا العراق ــ في إطار المساعي الحكومية للسيطرة على...

73 بئرًا في 12 دولة.. مشروع “ساقي عطاشى كربلاء” يروي ظمأ إفريقيا

شفقنا العراق ــ لم يكن مشروع "ساقي عطاشى كربلاء"...

الزيدي يضع حجر الأساس لمشروع مليون قطعة أرض سكنية في كربلاء المقدسة

شفقنا العراق ــ وضع رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الكرملين: بوتين نقل إلى ترامب موقف إيران بشأن تسوية محتملة

شفقنا العراق ــ أعلن الكرملين أن الرئيس ​الروسي فلاديمير...

لمواجهة المضاربة والاحتكار.. توجه حكومي لاعتماد الدينار في التعاملات الداخلية

شفقنا العراق ــ كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد...

لزيادة الإنتاج النفطي.. إدخال بئرين جديدين للخدمة في حقل الناصرية

شفقنا العراق ــ ضمن مساعي وزارة النفط لرفع الطاقات...

لتمويل مشروع طريق التنمية.. اتفاق عراقي تركي لإنشاء صندوق مشترك

شفقنا العراق ــ يدخل مشروع طريق التنمية، مرحلة جديدة...

سلاح تشريعي لحماية الأسواق.. دعوة نيابية لتأسيس هيئة الغذاء والدواء في العراق

شفقنا العراق ــ برزت دعوات نيابية لتفعيل سلاح التشريعات...

التشكيلة الحكومية.. هل تنهي المفاوضات ملف الحقائب الشاغرة والوزارات المستحدثة؟

شفقنا العراق ــ دخلت أزمة استكمال التشكيلة الحكومية في...

رئيس الوزراء يؤدي مراسم الزيارة للإمام الحسين وأخيه العباس عليهما السلام

شفقنا العراق ــ أدى رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

التنسيق بين وزارة الصناعة والأمن الوطني محور لقاء نوري والبدري

شفقنا العراق ــ بحث وزير الصناعة والمعادن محمد نوري،...

شوارع العراق تحت مجهر الرادارات.. خطة مرورية عاجلة لمطاردة متصفحي الهواتف

شفقنا العراق ــ أطلقت مديرية المرور العراقية خطة إلكترونية...

بعد انسحاب “الكردستاني” من تركيا.. هل يدفع العراق ضريبة السلام بين أنقرة والحزب؟

شفقنا العراق ــ وضعت التطورات المتسارعة لملف الصراع التركي...

لتخفيف الاختناقات ببغداد.. مشروعا أبو نؤاس والجادرية يدخلان مراحل الحسم

شفقنا العراق ــ خطت وزارة الإعمار والإسكان والبلديات العامة...

السعودية تواصل حربها في اليمن.. استهداف مناطق عدة في صعدة

شفقنا العراق ــ تواصل السعودية حربها على اليمن، حيث...

مكافحة الفساد.. النزاهة تضبط ثلاثة موظفين في كهرباء لتلقيهم رشى في نينوى

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، اليوم السبت،...

شهداء وجرحى في قصف إسرائيلي على مناطق متفرقة من قطاع غزة

شفقنا العراق ــ يتواصل العدوان الإسرائيلي وخروقات وقف إطلاق...

التجارة: البيع المباشر للمواد الإنشائية نقدًا وبالتقسيط

شفقنا العراق ــ في إطار جهود الحكومة لتوفير مستلزمات...

منافسات الجولة التاسعة من دوري نجوم العراق تحط رحالها بثلاث مواجهات

شفقنا العراق ــ تختتم، اليوم السبت، منافسات الجولة التاسعة...

طقس العراق.. هطول أمطار مصحوبة بانخفاض في درجات الحرارة

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت هيئة الأنواء الجوية، اليوم...

بعد رفض بغداد تسليمهم.. أزمة السجناء السوريين تتشابك بين التجاذبات السياسية والمعايير الحقوقية

شفقنا العراق ــ تزامناً مع المساعي الدبلوماسية والأمنية لمعالجة...

تعديل سعر الصرف يوسع الفجوة الموازية في العراق.. تحوط حكومي ومخاوف معيشية

شفقنا العراق ــ في إطار التدابير الاحترازية لمواجهة الضغوط...

استخبارات الأنبار تطيح بمتهم يدير معملًا وهميًا لإنتاج وتسويق مواد غذائية مغشوشة

شفقنا العراق - تمكنت مفارز وكالة الاستخبارات المختصة بمكافحة...

ضغط المعيشة.. الحياة الزوجية تحت وطأة الفقر والغلاء

شفقنا العراق-ضغط المعيشة أصبح ظلّاً يخيّم على البيت العراقي، يمد يده على كل نزاع صغير ويكبره، يحوّل الصمت إلى فجوة ويجعل النقاش اليومي حول المصروفات صراعاً دائماً، فيما تكشف إحصاءات المحاكم عن أثره العميق على نسيج المجتمع.

في مشهد اقتصادي مثقل بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، لم تعد الأزمات المالية شأناً محاسبياً داخل دفاتر الأسرة العراقية، بل تحوّلت إلى عامل ضاغط يعيد تشكيل العلاقات داخل البيت الواحد. ومع تصاعد تكاليف المعيشة وتزايد البطالة وضعف الاستقرار الوظيفي، باتت الخلافات الاقتصادية تتسلل إلى عمق الحياة الزوجية، لتسجّل المحاكم آلاف حالات الطلاق سنوياً في مؤشر اجتماعي مقلق.

أرقام مقلقة.. مؤشرات قضائية على تصاعد الظاهرة

تكشف إحصائيات مجلس القضاء الأعلى أن عدد حالات الطلاق المسجلة في المحاكم العراقية خلال عام 2025 تجاوز 66 ألف حالة، وهو رقم يعكس حجم الضغوط المركبة التي تواجهها الأسرة العراقية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتشير المقارنات الشهرية إلى أن معدلات الطلاق تتراوح بين خمسة إلى سبعة آلاف حالة شهرياً، ما يؤكد أن الأمر لم يعد حالات فردية متفرقة، بل تحول إلى ظاهرة اجتماعية واسعة الارتباط بالتحولات الاقتصادية.

هذه الأرقام لا يمكن قراءتها بمعزل عن السياق العام الذي يعيشه العراق، حيث تتزايد الفجوة بين الدخل والإنفاق، وتتضاعف الأعباء المعيشية، بينما تبقى مستويات الرواتب في كثير من القطاعات شبه ثابتة.

ومع كل موجة ارتفاع في الأسعار، يتآكل جزء جديد من القدرة الشرائية للأسرة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على طبيعة العلاقات داخل المنزل.

فالخلاف الذي يبدأ بمصاريف المدرسة أو إيجار المنزل أو فاتورة العلاج، قد يتطور تدريجياً إلى توتر دائم، ينعكس في طريقة الحديث ونبرة النقاش، ثم يتحول إلى صدامات نفسية وعاطفية متراكمة. ومع غياب حلول اقتصادية واضحة، تصبح المحكمة الوجهة الأخيرة لحسم نزاع بدأ في الأصل بسبب ضائقة مالية.

الطلاق بين النص القانوني وواقع المحاكم

تؤكد المحامية نور جواد الدليمي أن ما يُلاحظ داخل أروقة المحاكم خلال السنوات الأخيرة هو ازدياد دعاوى الطلاق المرتبطة بالأسباب الاقتصادية.

وقالت الدليمي  إن المال في حد ذاته ليس المشكلة الجوهرية، بل ما يولده من ضغط نفسي وتوتر دائم داخل الأسرة.

وأضافت أن كثيراً من القضايا تبدأ بعجز الزوج عن توفير متطلبات الحياة الأساسية، أو تراكم الديون، أو اختلاف مستوى المعيشة بين الزوجين، ثم تتحول إلى نزاع نفسي وعاطفي ينتهي بدعوى طلاق أو تفريق.

وغالباً ما تظهر هذه الأسباب بصيغ قانونية مثل الإهمال أو سوء المعاشرة أو عدم الإنفاق، إلا أن جوهرها يرتبط بأزمة اقتصادية أعمق.

من جانبه، يبيّن المحامي أيوب حميد أن قانون الأحوال الشخصية العراقي رقم 188 لسنة 1959 المعدّل ينص على أن عدم الإنفاق يعد سبباً مشروعاً لطلب التفريق، وذلك بعد حصول الزوجة على حكم قضائي بالنفقة وامتناع الزوج عن تنفيذه.

غير أن التطبيق العملي يكشف أن حالات كثيرة لا ترتبط بامتناع متعمد، بل بعجز فعلي ناتج عن البطالة أو ضعف الدخل، وفق حميد.

وهنا تتداخل النصوص القانونية مع الواقع المعيشي، فالقانون يتعامل مع واقعة الامتناع عن الإنفاق، بينما تعكس ملفات كثيرة عجزاً اقتصادياً بنيوياً. وبهذا المعنى، تتحول الأزمة الاقتصادية من ظرف خارجي إلى عنصر قانوني فاعل داخل دعوى الطلاق.

ضغط الدخل.. اقتصاد يرهق الحياة الزوجية

إلى ذلك، رأى الخبير الاقتصادي مصطفى فرج أن مؤشرات مثل ضعف دخل الأسرة، وارتفاع نسب البطالة، وعدم استقرار العمل، وغلاء المعيشة، تسهم بشكل مباشر في زيادة الخلافات الزوجية، فحين لا يغطي الدخل الاحتياجات الأساسية، يتحول كل إنفاق إضافي إلى مصدر قلق دائم.

وقال فرج إن التطور التكنولوجي واتساع متطلبات الحياة شكّلا عبئاً إضافياً على الأسر ذات الدخل المحدود. فتكاليف التعليم الخاص والجامعات الأهلية، والإنترنت، والأجهزة الذكية، لم تعد كماليات في نظر كثيرين، بل متطلبات اجتماعية أساسية. ومع بقاء الرواتب شبه ثابتة، تعمقت الفجوة بين الدخل والإنفاق، وارتفعت مستويات الضغط داخل الأسرة.

هذا الواقع يولد شعوراً دائماً بالعجز لدى المعيل، ويقابله شعور بعدم الأمان لدى الطرف الآخر، فتتسع مساحة التوتر. ومع تراكم الالتزامات الشهرية، من إيجارات وأقساط وقروض، تتحول الحياة الزوجية إلى مساحة حسابات مستمرة، يغيب عنها الإحساس بالاستقرار.

ولا تقف المسألة عند حدود الأرقام، بل تمتد إلى الشعور بالمقارنة الاجتماعية، حيث تفرض وسائل التواصل الاجتماعي نماذج معيشية تبدو أكثر رفاهية، ما يعزز الإحساس بالنقص أو الفشل لدى بعض الأزواج، ويضاعف الضغوط النفسية.

الأثر النفسي والاجتماعي.. حين يتحول القلق إلى صمت

من جانبه، يرى الباحث الاجتماعي الدكتور أحمد مهودر أن الضغوط الاقتصادية لا تتوقف عند حدود العجز المادي، بل تمتد لتصيب أسلوب التواصل والحوار بين الزوجين.

فالقلق المالي المستمر يقلّص هامش الصبر، ويحوّل النقاش اليومي حول المصروفات إلى جدال متكرر.

ويبيّن مهودر أن بعض الأزواج يلجأون إلى تبادل الاتهامات عند كل أزمة مالية، بينما يختار آخرون الصمت والانسحاب، ما يخلق مسافة نفسية بين الطرفين

. ومع مرور الوقت، تصبح المشكلات الاقتصادية عاملاً مضاعفاً لأي خلاف آخر، خصوصاً في ظل غياب ثقافة الحوار والتفاهم.

بدوره، يؤكد الباحث الاجتماعي أحمد الذهبي أن الضغوط المالية تتجاوز الجانب المادي لتصل إلى البعد النفسي والعاطفي. فالقلق المستمر بشأن الإيجار أو الأقساط أو مصاريف الأطفال ينعكس على المزاج العام داخل الأسرة، ويضعف القدرة على احتواء الخلافات الصغيرة قبل تضخمها.

ويضيف أن عدم الاستقرار الوظيفي وارتفاع تكاليف المعيشة وتراكم الديون، إلى جانب ضعف مهارات إدارة الضغوط، تجعل الأسرة أكثر عرضة للتوتر. ومع غياب التخطيط المالي المشترك، تتفاقم الخلافات اليومية لتتحول إلى نزاعات عميقة، قد تنتهي بالطلاق.

مقالات ذات صلة