شفقنا العراق- أعلنت وزارة البيئة عن تطهير نحو 4 مليارات متر مربع من الأراضي ضمن برنامج إزالة الألغام في العراق، مؤكدة المضي بخطة استراتيجية لإعلان البلاد خالية تماماً من المخلفات الحربية بحلول عام 2028.
وأوضحت المدير العام لدائرة شؤون الألغام، اكتفاء الحسناوي، أن إجمالي المساحات الملوثة المسجلة منذ انطلاق البرنامج تجاوزت 6.7 مليارات متر مربع، تم إنجاز تطهير 3.9 مليارات متر مربع منها فعلياً حتى منتصف شباط 2026.
فيما لا تزال محافظة البصرة تتصدر قائمة المناطق الأكثر تلوثاً، مما يستدعي تكثيف الجهود لتأمين المساحات الحيوية المتبقية التي تقدر بنحو 2.3 مليار متر مربع.
البصرة تتصدر عمليات الإزالة
وأكدت الحسناوي أن البصرة تصدرت عمليات الإزالة بتطهير أكثر من مليار و226 مليون متر مربع منذ انطلاق البرنامج، في حين تم تأكيد خلو مساحات شاسعة بلغت 28 مليار متر مربع عبر أعمال المسح غير التقني.
وبينت أن هناك مساحات تبلغ 787 مليون متر مربع يجري العمل عليها حالياً بموجب أوامر عمل رسمية.
مشيرة إلى أن الوزارة تبذل جهوداً استثنائية مع الخبراء لوضع الخطط العلمية الكفيلة بحسم هذا الملف الذي يمثل أزمة وطنية تعيق مشاريع الإعمار والتنمية في المحافظات المتضررة.
مضامين خطة العام الحالي
وترتكز خطة عام 2026 على خمسة محاور أساسية تشمل تكثيف المسوح التقنية لإصدار شهادات الإطلاق قبل الإعمار. وتعزيز التنسيق مع وزارة التخطيط لضمان الدعم المالي. فضلاً عن توسيع الشراكات الدولية للاستفادة من الدعم الفني التقني.
كما تشمل الاستراتيجية رفع كفاءة الفرق العراقية وتوسيع برامج التوعية لخفض الحوادث، مع تفعيل خطط إنقاذ ودمج الضحايا المتضررين من مخلفات الحروب اجتماعياً، بما يضمن حقوقهم وتوفير الرعاية اللازمة لهم.
اتفاقية أوتاوا
وشددت وزارة البيئة على استمرار العراق في تنفيذ التزاماته تجاه “اتفاقية أوتاوا” الدولية بمشاركة الجهد الوطني المتمثل بوزارات الدفاع والداخلية والحشد الشعبي والمنظمات الدولية.
وأوضحت الحسناوي أن إنهاء ملف الألغام يمثل ضرورة وطنية لتحويل الأراضي الملوثة إلى مساحات آمنة ومنتجة تخدم الاقتصاد الوطني.
مؤكدة أن تكاتف الجهود المؤسساتية والدولية هو المفتاح الأساسي للتخلص من هذا الخطر نهائياً بحلول السقف الزمني المحدد في عام 2028.

