آخر الأخبار

استهداف مخيم للاجئين في أربيل بطائرتين مسيّرتين دون خسائر بشرية

شفقنا العراق - فيما لم يسفر عن وقوع أي...

واع عن الاعلام الإيراني: دوي انفجارات قرب مضيق هرمز من جهة المعبر الجنوبي

شفقنا العراق - أفادت وسائل إعلام إيرانية، اليوم السبت،...

الإطاحة بعصابة متخصصة بسرقة المواطنين من منافذ الكي كارد

شفقنا العراق- أطاحت قيادة شرطة محافظة الديوانية، اليوم الخميس،...

كتل الإطار التنسيقي تقدم توصيات لمعالجة تداعيات رفع سعر الصرف

شفقنا العراق- أعلن الاطار التنسيقي عن لائحة توصيات لمعالجة...

ضبط 48.5 مليون دينار مزيف بحوزة أجانب في منفذ الشيب

شفقنا العراق- ​أعلنت هيئة المنافذ الحدودية، اليوم إحباط محاولة...

دوري النجوم .. التعادل السلبي يحسم مواجهة الطلبة والشرطة

شفقنا العراق- تعادل فريق الطلبة بكرة القدم مع الشرطة...

داعش يغير أساليبه، والحدود العراقية-السورية تواجه تحديًا استخباراتيًا

شفقنا العراق-لم يعد داعش يعتمد على عبور مجموعات كبيرة...

تضرر طائرات في مطار الرياض إثر استهداف صاروخي

شفقنا العراق- لحقت أضرار جسيمة بطائرة واحدة على الأقل...

رئيس الوزراء يوضح الخيارات المطروحة أمام الحكومة لمعالجة الدين العام

شفقنا العراق- فيما طرح الخيارات المطروحة أمام الحكومة لمعالجة...

حقل بدرة.. مشروع حقن يستهدف تعزيز إنتاج النفط الخام

شفقنا العراق-دخل حقل بدرة مرحلة جديدة من تطوير المكمن...

القضاء: القبض على مسؤول وموظف متلبسين بتلقي الرشوة

شفقنا العراق - متلبسين بتلقي مبالغ مالية (رشوة) في...

الحلبوسي: قرار تغيير سعر الصرف لا رجعة عنه

شفقنا العراق - أكد رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي...

مكافحة الجريمة.. القبض على عصابة سرقة في بغداد

شفقنا العراق ــ في إطار العمل على مكافحة الجريمة،...

المهاجرون العراقيون في ليبيا.. 402 عائدًا خلال عامين

شفقنا العراق-بلغ عدد المهاجرين العراقيين في ليبيا الذين أعادتهم...

قرعة الحج 2027 في كردستان.. دعوة الفائزين لاستكمال المعاملات

شفقنا العراق-ضمن قرعة الحج 2027 في كردستان دعت هيئة...

دهوك يهزم الزوراء.. ثلاثية نظيفة في دوري نجوم العراق

شفقنا العراق-حقق دهوك يهزم الزوراء بثلاثة أهداف دون مقابل...

أعباء المعيشة في العراق.. سعر الصرف الجديد يضغط على المستهلكين

شفقنا العراق-تتزايد أعباء المعيشة في العراق مع انتقال آثار...

تمويل الأراضي السكنية.. خطوة مقترحة لتجاوز أزمة الحصول على المسكن

شفقنا العراق-يمثل تمويل الأراضي السكنية في العراق مساراً جديداً...

طقس العراق.. حالة من عدم الاستقرار وهطولات مطرية ليلية على وسط وشمال البلاد

شفقنا العراق ــ يشهد طقس العراق حالة من عدم...

التشجير في أربيل.. 400 ألف شتلة جديدة لتعزيز الحزام الأخضر

شفقنا العراق-تستعد أربيل لتوسيع مشروع التشجير في أربيل مع...

وزارة التجارة: توجيه ببيع المواد الإنشائية بالتقسيط

شفقنا العراق-تعمل وزارة التجارة العراقية على تسهيل وصول المواطنين...

حماية صحة المواطنين في الأنبار.. تشديد الرقابة على صالونات التجميل والحلاقة

شفقنا العراق-تتجه إجراءات حماية صحة المواطنين في الأنبار إلى...

العيد الوطني العراقي.. تهانٍ من البابا وملك الأردن وسلطان عُمان

شفقنا العراق-تلقى رئيس الجمهورية نزار آميدي تهاني العيد الوطني...

الكتب المدرسية.. اكتمال طباعة كتب الصفوف الأولية بنسبة 100%

شفقنا العراق-تقترب الكتب المدرسية في العراق من مرحلة التجهيز...

الاكتظاظ المدرسي.. قنبلة ديموغرافية تهدد جودة التعليم في العراق

شفقنا العراق-الاكتظاظ المدرسي لم يعد ظاهرة عابرة في مدارس العراق، بل تحول إلى أزمة بنيوية تتفاقم عاماً بعد آخر مع تسارع النمو السكاني الذي يقترب من مليون نسمة سنوياً.

ترتبط البنى التحتية للتربية والتعليم ارتباطاً مباشراً بالزيادة السكانية والوضع الاقتصادي لأي بلد.

وإذا كان العراق يسجّل نمواً يقارب مليون نسمة سنوياً، فإن السؤال المشروع يصبح: كيف يؤثر ذلك على عدد مدارسنا؟ وكيف يمكن احتواء أعداد الطلبة التي تتجاوز في بعض الصفوف 65 طالباً، في معادلة ترهق الطالب والمعلم على حد سواء.

الاكتظاظ المدرسي تحول إلى أزمة تمسّ جودة التعليم وقدرة الكادر التدريسي على الأداء، فضلا عن انعكاساته النفسية والسلوكية على الطلبة.

زيادة نمو وقلة إيرادات

المهندس والخبير الاقتصادي منار العبيدي يضع بداية الأزمة في ميزان الأرقام، قائلاً: إن معدل النمو السكاني في العراق مرتفع مقارنة بدول كثيرة، إذ تصل الزيادة السنوية إلى نحو مليون نسمة.

ويشير إلى أن العرف الاجتماعي السائد يقوم على أن الدولة تتكفل بتوفير معظم الخدمات، بخلاف العديد من الدول التي لا يكون التعليم فيها مجانياً بالكامل، موضحاً أن لكل نظام مزاياه وعيوبه، غير أن المشكلة تتفاقم عندما تتزايد أعداد السكان من دون نمو مماثل في إيرادات الدولة.

ثم يضيف العبيدي: إذا افترضنا أن نحو مليون طالب يدخلون المدرسة سنوياً، وأن المدرسة الواحدة تستوعب بحدود ألفي طالب، فهذا يعني الحاجة إلى بناء ما لا يقل عن 500 مدرسة كل عام لاستيعاب الأعداد الجديدة، وهو هدف صعب التحقيق بالسرعة المطلوبة في ظل الإمكانات الحالية.

ويطرح العبيدي التفاتة تتعلق بأهمية تأهيل الأساتذة والمعلمين لتبنّي معايير ومناهج دراسية مختلفة تكون متوافقة مع احتياجات السوق الحديثة، وهو أمر نفتقر إليه أيضاً بحسبه.

ثلاث مدارس في بناية واحدة

لم يقتصر الأمر على زيادة كبيرة في الصف الواحد وتبعاته السلبية على الطلبة والمعلمين، بل تعدّى إلى أن تكون المدرسة الواحدة أشبه بمجمّع للمدارس، للصباحي والمسائي والابتدائي والثانوي معاً، والاسم هو التغيير الوحيد الذي يطرأ على المدرسة.

الطالبة عسل علاء، في الصف السادس الابتدائي، تروي  جانباً من هذه المعاناة، موضحة أن مدرستها “ابن طفيل” ليست مدرسة واحدة فعلياً، بل ثلاث مدارس في بناية واحدة: “ابتدائية ابن طفيل المختلطة”، و”ابتدائية ريحانة”، و”متوسطة النهضة المسائية للبنات”.

وتشير عسل إلى أن دوامها يبدأ من الثامنة صباحاً وينتهي عند العاشرة والنصف فقط، من دون فرصة أو استراحة تذكر، داخل صف يضم نحو خمسين طالباً وطالبة.

هذا الاكتظاظ المدرسي– حسب روايتها – لم يقتصر أثره على الإرهاق الدراسي، بل تعدّاه إلى الجانب الصحي، إذ أصيبت أكثر من مرة بفيروس تنفسي يشبه “كورونا” نتيجة العدوى داخل الصف المغلق، لتنقل المرض بدورها إلى أفراد أسرتها الذين عاشوا معها معاناة متكررة.

الاكتظاظ المدرسي ومعاناة المعلمين

المحنة كانت مع المعلمين والمدرسين أيضاً في هذه الأزمة، فهم أمام إرباك وفوضى في إيصال شرح المواد في الصف والسيطرة على الطلبة مع هذه الأعداد الكبيرة من جهة، ومع محنة تصحيح دفاتر بالمئات للصف الواحد وليس للمرحلة، فالمشكلة ليست في عدم توفر صفوف إضافية للطلبة فقط، بل عدم توفر معلمين أيضاً يوازي عددهم، إذ نجد في بعض المدارس معلماً واحداً لمراحل عدة.

تحدي التربية

مع تداعيات هذه الأزمة والمعاناة من الطلبة والمعلمين، كان رد وزارة التربية عبر المتحدث الرسمي باسمها “كريم السيد”، إذ تحدث قائلاً: “ملف الأبنية المدرسية والبنى التحتية هو واحد من أهم وأبرز الملفات التي تعمل عليها وزارة التربية، بل هو التحدي الأكبر الذي يواجهها بسبب التوسع السكاني الذي لا تقابله أعداد كافية للأبنية المدرسية، خصوصاً بعد توقف عجلة الأبنية المدرسية تقريباً في العقد الماضي من 2011 إلى 2020، فلم تكن هناك مبانٍ جديدة”.

ليضيف السيد أن هناك مشاريع لإضافة أكثر من 1700 مدرسة دخلت حديثاً إلى الخدمة، مع العمل على 650 مدرسة ضمن صندوق العراق للتنمية.

ذاكراً أن تفاصيل الـ1700 مدرسة توزعت بواقع 1000 مدرسة ضمن العقد الصيني ومشاريع المدارس النموذجية، و700 مدرسة ضمن مشاريع تنمية الأقاليم ومشاريع الوزارة. وبذلك فإن هذه الأعداد لم تكن كافية لردم الفجوة التي كانت تقدَّر بنحو 8 آلاف مدرسة، لأن فكّ الاختناقات يحتاج إلى أكثر من 10 آلاف مدرسة.

ثم أضاف أن التحدي كبير، وأن وزارة التربية تعمل على توسيع قطاع المدارس الأهلية لزيادة الاستيعاب، إلى جانب اعتماد بعض السياسات التربوية التي تسهم في تقليل الزخم داخل الصف الواحد، مثل قرارات الانتساب، وقرارات التحميل، ونظام المحاولات، التي يمكن أن تخفف من أعداد الطلبة في القاعات الدراسية.

كما أكد أن البلاد تحتاج إلى موازنة كبيرة وجهود استثنائية، لا سيما أن أكثر من مليون و200 ألف طالب يسجلون سنوياً في الصف الأول الابتدائي، مشيراً إلى أن المؤشرات الرقمية مرشحة للارتفاع خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة