شفقنا العراق ــ عوضت أسعار الذهب بعض خسائرها بعد موجة بيع مفاجئة في الجلسة السابقة، مع إقبال المشترين على اقتناص الانخفاض قبيل صدور بيانات التضخم الأميركية الرئيسة.
وارتفع المعدن النفيس بنسبة بلغت 1.4% اليوم الجمعة، بعدما كان قد خسر 3.2% في الجلسة السابقة، في أكبر تراجع يومي خلال أسبوع.
وجاء هذا الانخفاض متزامناً مع توترات في وول ستريت، حيث تراجعت الأسعار عبر فئات الأصول المختلفة بسبب المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على أرباح الشركات. وقد يكون التراجع في الذهب قد تفاقم بفعل طلبات تغطية الهامش والتداول الخوارزمي.
وامتدت موجة البيع في الأسهم الأميركية إلى المعادن النفيسة، إذ اضطر بعض المستثمرين ذوي الحيازات الواسعة إلى بيع السلع لتغطية طلبات الهامش، بحسب ليو شياياو، المحللة لدى “زيجين تيانفنغ فيوتشرز”.
وقالت: “في كثير من الحالات، يحتفظ المستثمرون بهذه الأصول في الوقت نفسه، وعندما يُباع أحد الجانبين، يواجه الآخر ضغوط استرداد”.
وأضافت: “مع ذلك، لن يكون التأثير كبيراً جداً. لا يزال الذهب في مرحلة تماسك”.
وقال مايكل بول، محلل الاقتصاد الكلي في “بلومبرغ”، إن التراجع كان على الأرجح قد تفاقم بفعل عمليات بيع من مستشاري تداول السلع الذين يستخدمون نماذج حاسوبية للمراهنة على تحركات الأسعار.
ومن المرجح أيضاً أن يكون جزء من موجة البيع الأخيرة في الذهب والفضة التي تراجعت بنحو 11% يوم الخميس، ناتجاً عن عمليات جني أرباح.
وكانت المعادن النفيسة قد استعادت بعض خسائرها بعد موجة هبوط تاريخية في مطلع الشهر.
كذلك ظل التداول متقلباً بشكل غير معتاد منذ ذلك الحين.
ورغم تحركات الأسعار المتذبذبة، من المتوقع أن ينهي الذهب الأسبوع مستقراً نسبياً.
ترقب لبيانات التضخم الأميركية
ويتطلع المستثمرون الآن إلى بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها في وقت لاحق يوم الجمعة، والتي قد تؤثر في توقعات الخطوة المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
وقد قلّلت بيانات الوظائف القوية لشهر يناير، التي نشرت هذا الأسبوع، من الحاجة الملحة لخفض أسعار الفائدة مجدداً بحلول منتصف العام.
وتمثل أسعار الفائدة المنخفضة دعماً للمعادن النفيسة التي لا تدرّ عائداً.
وخلال حديثه على قناة “سي إن بي سي” يوم الأربعاء، قال مدير صندوق التحوط ديفيد أينهورن إنه يتوقع أن يخفض الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة “بشكل أكبر بكثير مما تتوقعه الأسواق حالياً”.
وأضاف أن كيفن وارش، الذي اختاره دونالد ترمب لخلافة رئيس الاحتياطي الفيدرالي الحالي جيروم باول، انه من المرجح أن يقدّم تكاليف اقتراض أقل يرغب بها الرئيس.
ذروة تاريخية وتوقعات صعود جديدة
بلغ الذهب أعلى مستوى قياسي له فوق 5595 دولاراً للأونصة في 29 يناير، عند ذروة موجة صعود متعددة السنوات تفاقمت بشكل مفرط مع اندفاع المشترين المضاربين طوال الشهر الماضي.
وخلال الجلستين التاليتين، تراجع المعدن النفيس بنحو 13%.
ويتوقع العديد من البنوك أن يستأنف الذهب اتجاهه الصعودي هذا العام، معتبرين أن العوامل التي دعمت مكاسبه السابقة لا تزال قائمة.
وتتضمن التوترات الجيوسياسية، والتساؤلات بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، والتحول الأوسع بعيداً عن الأصول التقليدية مثل العملات والسندات السيادية.
ويرى “بي إن بي باريبا” أن الذهب سيصل إلى 6000 دولار بحلول نهاية العام، كما تحافظ “دويتشه بنك” و”غولدمان ساكس غروب” على توقعات إيجابية.
أسعار المعادن الثمينة
وارتفع الذهب الفوري بنسبة 1.1% إلى 4977.44 دولار للأونصة بحلول الساعة 10:20 صباحاً في سنغافورة.
كما صعدت الفضة بنسبة 1.9% إلى 76.70 دولار.
كذلك ارتفع البلاتين بنسبة 1.4%، وزاد البلاديوم بنسبة 2.2%، وارتفع مؤشر “بلومبرغ” الفوري للدولار، وهو مقياس لقوة العملة الأميركية، بنسبة 0.1%.

