شفقنا العراق- فيما أكد أن جميع إجراءات إسرائيل للاستيلاء على الضفة الغربية وتغيير تركيبتها الديمغرافية “باطلة ولاغية”، دعا اجتماع عربي طارئ، الأربعاء، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى الوفاء بتعهده بمنع إسرائيل من ضم الضفة.
جاء ذلك في قرار صادر عن الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية التي عقدت في العاصمة المصرية القاهرة على مستوى المندوبين برئاسة الإمارات، وبناء على طلب من دولة فلسطين وتأييد الدول الأعضاء.
مواجهة الإجراءات الإسرائيلية
وخصص الاجتماع لبحث آليات التحرك العربي والدولي لمواجهة الإجراءات الإسرائيلية بشأن توسيع الاستيطان في الضفة الغربية.
والأحد الماضي، أقر المجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون السياسية والأمنية “الكابينت” قرارات تستهدف إحداث تغييرات في الواقع القانوني والمدني بالضفة الغربية المحتلة، بهدف تعزيز السيطرة الإسرائيلية عليها.
ودعا مجلس الجامعة العربية، ترامب إلى الوفاء بتعهداته التي قطعها للدول العربية والإسلامية، واتخاذ الخطوات “العملية والواضحة” لمنع إسرائيل من ضم الضفة الغربية المحتلة، في إطار جهوده لتحقيق السلام.
وأكد أن أي ضم لأراض فلسطينية يشكل “جريمة حرب”، ويأتي ضمن استمرار “جرائم العدوان والإبادة الجماعية والتطهير العرقي التي ترتكبها إسرائيل القوة القائمة بالاحتلال ضد الشعب الفلسطيني”.
وجدد المجلس دعمه “الثابت والقوي” لحقوق الشعب الفلسطيني في السيادة الكاملة على أرض دولته على حدود الرابع من يونيو 1967، ومقدساتها وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد أن جميع قرارات وإجراءات إسرائيل الهادفة إلى الاستيلاء على الأرض الفلسطينية المحتلة وتغيير مركزها القانوني وتركيبتها الديموغرافية “باطلة ولاغية”، مشددا على أنها لا تحدث أي أثر قانوني.
رفض تهجير الفلسطينيين
من جهة ثانية، أعرب المجلس عن رفضه القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني أو تغيير تركيبته الديموغرافية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
واعتبر ذلك “انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وتقويضاً لتجسيد استقلال دولة فلسطين، وللجهود الرامية لتحقيق السلام العادل والدائم والشامل”.
وطالب المجلس المجتمع الدولي، ومجلس الأمن، وجميع الدول المحبة للسلام والمتمسكة بالقانون الدولي، “بممارسة ضغوط واتخاذ إجراءات عقابية رادعة ضد إسرائيل، لوقف وإلغاء مخططات وقرارات وممارسات الضم والاستيطان باعتبارها جرائم تقوض السلام والأمن”.
كما أعرب عن “الرفض القاطع” لتجزئة الأرض الفلسطينية، ولأي محاولات فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية، واعتبار الوحدة السياسية والجغرافية لأرض دولة فلسطين على حدود الرابع من يونيو 1967، “ثابت من الثوابت العربية”.
وطالب بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني في مواجهة جرائم المستوطنين.
كما أعاد المجلس التأكيد على رفض وإدانة أي قرار يخرق المركز القانوني لمدينة القدس، بما يشمل نقل البعثات الدبلوماسية إليها.
ودعا الأرجنتين إلى عدم نقل سفارتها إلى القدس، محذرا من أن هذا سيلحق “ضرراً بالغاً” بالعلاقات العربية الأرجنتينية، ويشكل “انتهاكاً للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وعدواناً على حقوق الشعب الفلسطيني”.

