شفقنا العراق-سوق العقارات في محافظة واسط ينذر باستمرار حالة الركود في ظل غياب مؤشرات انتعاش قريبة، لا سيما مع استمرار توزيع الأراضي وشحة السيولة النقدية، ما يهدد بفقدان القطاع العقاري دوره كأحد محركات الاقتصاد المحلي.
يشهد سوق العقارات في محافظة واسط موجة ركود غير مسبوقة، انعكست في تراجع كبير للأسعار وتوقف شبه تام لحركة البيع والشراء، وذلك بالتزامن مع توزيع آلاف القطع السكنية في مناطق تفتقر إلى الخدمات الأساسية، واستمرار الضغوط الاقتصادية العامة التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا التراجع في ظل ركود عام يسود السوق العراقية، نتيجة الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يمر بها البلد، وما يصفه مختصون بسياسات اقتصادية فاشلة أثرت بشكل مباشر في حركة الأسواق.
وأوشكت عشرات مكاتب الوساطة المتخصصة ببيع وشراء العقارات على إغلاق أبوابها، في ظل موجة الركود التي يعزوها عاملون في القطاع إلى التوسع الكبير في توزيع قطع الأراضي السكنية خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى تمدد أفقي واسع لمدينة الكوت، مركز المحافظة، وبقية الأقضية والنواحي، من دون أن ترافقه خدمات أساسية.
الوضع الاقتصادي العام
يرى عماد كريم النعيمي، وهو صاحب مكتب وساطة عقارية أيضاً، أن «حالة الركود في سوق العقارات طبيعية في ظل الوضع الاقتصادي العام، وما يُثار من قضايا حساسة، مثل العقوبات المتوقعة على العراق وتوقف ضخ الدولار من البنك الفيدرالي الأميركي، وهي أمور بات المواطن يشعر بتأثيرها المباشر».
وأضاف أن «غالبية أصحاب مكاتب الوساطة أغلقوا مكاتبهم أو حولوها إلى أعمال أخرى، بعد عجزهم عن تسديد الإيجارات بسبب توقف عمليات البيع والشراء للأراضي والدور السكنية».
في المقابل، أعلن مدير بلدية الكوت حمزة الزركاني قرب توزيع خمسة آلاف قطعة سكنية جديدة في مركز المدينة، بعد توقف دام عامين.
وقال الزركاني إن «الكوادر البلدية أكملت مسوحات الأراضي وأصبحت مهيأة للتوزيع على شرائح اجتماعية متعددة، تشمل الداخلية والدفاع والتربية والصحة والنقابات والشهداء، على أن يتم اعتماد القرعة في عملية التوزيع».
وأوضح أن «توزيع الوجبة الأولى بانتظار اجتماع لجنة السكن في المحافظة لتحديد الموعد والشرائح المشمولة، مع وجود وجبة ثانية خلال العام الحالي»، لافتاً إلى أن البلدية تعمل على «خطة لتوسعة مدينة الكوت عبر تغيير التصميم الأساس، بما يوفر رصيداً إضافياً من الأراضي لتوزيعها وفق الضوابط والتعليمات المعتمدة».
وأكد الزركاني أن «الاستمرار في توزيع القطع السكنية ستكون له انعكاسات على تراجع أسعار الأراضي والدور السكنية، وهو ما يصب في مصلحة المواطن، إذ يتيح لمن لم تشملهم شروط التخصيص التوجه إلى السوق لشراء العقارات المناسبة».

