آخر الأخبار

المرور تمنح أصحاب الدراجات مهلة ثلاثة أشهر لإكمال تسجيلها

شفقنا العراق - منحت مديرية المرور العامة، اليوم أصحاب...

التحالف يعلن اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه الرياض

شفقنا العراق- أعلنت وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات...

قتيل و20 مصابًا في انفجار شمال إسرائيل

شفقنا العراق- قتل شخص وأصيب 20 آخرون، اليوم، من...

وزير الكهرباء يبحث مع نظيريه التركي والجزائري توسيع التعاون المشترك

شفقنا العراق- بحث وزير الكهرباء علي سعدي وهيب اليوم...

الإطاحة بمتهم قتل 3 أفراد من عائلته في ميسان

شفقنا العراق - أطاحت وكالة الاستخبارات والتحقيقات الاتحادية، اليوم...

توسيع «مبادرة وطن» وإضافة 5 آلاف دونم في نينوى

شفقنا العراق- خصصت بلدية الموصل نحو 15 ألف دونم...

على هامش مجلس الطاقة في الرياض.. وزير النفط يبحث مع نظرائه العرب تعزيز التعاون المشترك

شفقنا العراق - أكد وزير النفط باسم محمد خضير...

زيدان يبحث مع المبعوث الأمريكي تطوير العلاقات في المجال القانوني

شفقنا العراق- تركزت مباحثات رئيس مجلس القضاء الأعلى، القاضي...

قوات الحدود تلقي القبض على 21 متسللاً في 3 محافظات

شفقنا العراق- ألقت قيادة قوات الحدود، اليوم القبض على...

مجلس المثنى ينتخب الحساني محافظًا جديدًا

شفقنا العراق- صوت مجلس محافظة المثنى، اليوم الإثنين، على...

توغل إسرائيلي جديد جنوب سوريا وتفجير ثكنة عسكرية

شفقنا العراق- فيما واصلت توغلها في ريف القنيطرة جنوب...

الطاقة النووية في الجامعة التقنية الوسطى تستقطب خريجي العلمي

شفقنا العراق-فتحت وزارة التعليم العالي باب التقديم إلى تخصص...

المجمع العلمي يختتم مسابقة “إنا له لحافظون” ويجري اختبارات قناة حفظة القرآن

شفقنا العراق- فيما اختتم فعّاليات مسابقة (إنّا له لَحافظون)،...

“ريادة المعرفة وقيادة المستقبل”.. كربلاء تنهي استعداداتها للمؤتمر الدولي للمعلومات والمكتبات

شفقنا العراق- تحت شعار "ريادة المعرفة: قيادة المستقبل"، أنهى...

خمسة أجهزة ألمانية لغسيل الكلى تعزز القدرة الاستيعابية لمركز الرمادي

شفقنا العراق-تسلم مركز الرمادي لأمراض وزراعة الكلى خمسة أجهزة...

كلية الصيدلة في جامعة الزهراء للبنات تنال الاعتماد البرامجي الكامل غير المشروط

شفقنا العراق- في إنجاز أكاديمي يعكس استيفاء الكلية لمتطلبات...

البنك المركزي يغيّر ضوابط استخدام البطاقات مسبقة الدفع

شفقنا العراق-ألزم البنك المركزي العراقي المؤسسات المالية باعتماد السقف...

“الحبسة اللغوية” موضوع محاضرة علمية في جامعة السبطين

شفقنا العراق-بمشاركة عدد من الطلبة والباحثين، استضافت كلية التأهيل...

الزيدي: الحكومة ملتزمة بضبط أسعار الصرف ووقف النزيف الاقتصادي

شفقنا العراق ــ فيما بين التزام الحكومة بالإصلاح المالي...

التربية تقرر احتساب الشهادات الدراسية للموظفين

شفقنا العراق ــ قررت وزارة التربية، اليوم الإثنين، احتساب...

تمهيدًا للخطة التشغيلية لعام 2027.. العتبة العلوية تنظم دورة بتحليل الاحتياجات التدريبية

شفقنا العراق- بواقع ستّ ساعات تدريبية، أقام مركز نظم...

مشروع توسعة مستشفى الرشاد التعليمي في بغداد يتواصل برعاية العتبة الحسينية

شفقنا العراق- بهدف دعم القطاع الصحي الحكومي ورفع كفاءة...

انفجار في الجليل الأعلى يوقع 20 مصابًا وقتيلًا إسرائيليًا

شفقنا العراق ــ أدى انفجار في منطقة الجليل الأعلى...

ملف إعمار سنجار وإعادة النازحين يتصدر مباحثات الأمن القومي مع الأمم المتحدة

شفقنا العراق ــ تتسارع الخطوات التنفيذية لغلق الملف الإنساني...

التجارة تلاحق المخالفين.. ضبط مواد غذائية منتهية الصلاحية في 3 محافظات

شفقنا العراق ــ ضبطت الفرق المشتركة لدائرة الرقابة التجارية...

الأراضي الزراعية بين الجفاف والإهمال.. أزمة أمن غذائي مؤجلة

شفقنا العراق-الأراضي الزراعية تكشف عن أزمة مركبة تتجاوز نقص المياه إلى سوء الإدارة وتضارب السياسات، حيث يتقاطع التغير المناخي مع غياب الحماية للمنتج المحلي وارتفاع كلف الإنتاج، ما يحوّل مساحات واسعة قابلة للزراعة إلى أراضٍ معطلة في لحظة يحتاج فيها العراق لكل دونم منتج.

رغم ما يعانيه العراق من جفاف متكرر، وتدهور في جودة المياه، وانحسار المساحات الزراعية الصالحة، إلا أن القطاع الزراعي والأمن الغذائي يواجهان تحديا إضافيا يتمثل في عدم استثمار مساحات واسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، والتي كان بالإمكان تحويلها إلى مصدر إنتاج مستدام يساهم في تعزيز الأمن الغذائي وتخفيف الضغوط الاقتصادية على الفلاحين والمجتمع.

دعوة لتفعيل شركات الاستصلاح

قال الدكتور جاسم المالكي، عضو المكتب الاستشاري لنقابة المهندسين الزراعيين، إن مساحات واسعة من الأراضي الزراعية في العراق ما تزال غير مستغلة، لأسباب متعددة تتداخل فيها العوامل المائية والاقتصادية والتشريعية والمناخية، ما ينعكس سلبًا على الأمن الغذائي واستقرار القطاع الزراعي.

وأوضح المالكي  أن من أبرز أسباب عدم استغلال الأراضي الزراعية يتمثل في عدم توفر الحصص المائية أو تدهور نوعية المياه في بعض المناطق، إضافة إلى استحواذ الشركات النفطية على مساحات كبيرة من الأراضي، حتى وإن كانت منتجة زراعيًا. كما أشار إلى تدهور نوعية التربة نتيجة غياب مشاريع استصلاح الأراضي، وعدم وجود شبكات ري وبزل نظامية، فضلًا عن عزوف عدد من الفلاحين عن الزراعة وتحولهم إلى أنماط عيش أخرى كالتوظيف أو المهن الحرة.

وأضاف أن القطاع الزراعي يعاني أيضا من عدم الاستقرار بسبب تقلبات السوق، ودخول البضائع المستوردة دون حماية كافية للمنتج المحلي، إلى جانب تعرض الزراعة لمخاطر طارئة مرتبطة بالتطرف المناخي ومشاكل الطقس، مثل العواصف والفيضانات وموجات الجفاف، فضلاً عن انفتاح العراق على الأسواق الإقليمية والعالمية، ما قلّص قدرة الفلاح على منافسة المنتج المستورد.

وفي ما يتعلق بسبل توظيف الأراضي غير المستغلة، دعا المالكي إلى إعادة تفعيل شركات الاستصلاح وإنشاء أنظمة ري وبزل حديثة، مع اعتماد التقنيات المتطورة في العمليات الزراعية. كما شدد على ضرورة إجراء تعديل في التشريعات المتعلقة باستغلال الأراضي، ولا سيما القوانين التي تتيح للشركات النفطية استخدام الأراضي الزراعية دون مراعاة الحاجة الفعلية لذلك.

وأكد المالكي أهمية تطوير ودعم مراكز البحث العلمي لإدخال التقانات الحديثة ورفع كفاءة الإنتاج الزراعي بما ينسجم مع متطلبات العصر، إلى جانب استثمار الطاقات البشرية من المهندسين الزراعيين والأطباء البيطريين بوصفهم موارد أساسية للنهوض بالقطاع.

كما دعا إلى إعادة النظر في سياسات إدارة ملف المياه على مختلف المستويات، وإيلاء اهتمام خاص بالزراعة الصحراوية لما تمثله من آفاق مستقبلية واعدة، فضلًا عن تبني مفاهيم الزراعة الذكية وإدخال التكنولوجيا الحديثة في هذا المجال، بما يسهم في زيادة الإنتاج وتحسين كفاءة استخدام الموارد.

التغير المناخي وارتفاع تكاليف الإنتاج

من جهته، أكد الخبير البيئي خطاب عمران أن عدم الاستغلال الكامل للأراضي الزراعية في العراق يعود إلى مجموعة عوامل متداخلة، في مقدمتها منافسة المحاصيل الأجنبية للمنتج الوطني، إلى جانب التغيرات المناخية وارتفاع تكاليف الإنتاج.

وقال عمران  أن الأسواق العراقية تشهد، في مواسم الذروة الزراعية، دخول محاصيل مستوردة بأسعار منخفضة، ما يؤثر بشكل مباشر على المنتج المحلي. وضرب مثالًا بمحصول الطماطم، حيث يتزامن الإنتاج الوطني في موسم الشتاء مع دخول الطماطم المستوردة، ولا سيما الإيرانية، بأسعار أقل نتيجة ظروف الحصار، الأمر الذي يؤدي إلى انخفاض الأسعار المحلية إلى مستويات لا تغطي تكاليف الإنتاج، ويتسبب بخسائر كبيرة للفلاحين.

وأضاف أن هذه الخسائر دفعت كثيرا من الفلاحين إلى هجر الزراعة والانتقال من الريف إلى المدن، ما أدى إلى تراجع الاستثمار الزراعي وتقلص المساحات المزروعة.

وأشار عمران إلى أن التغيرات المناخية تمثل سببا رئيسيا آخر، لافتاً إلى أن موجات الجفاف، وانخفاض معدلات الأمطار، وانقطاع بعض الروافد المائية، أسهمت في عزوف الفلاحين عن زراعة محاصيل استراتيجية مثل الحنطة والشعير، التي تعتمد بشكل أساسي على الأمطار. وبين أن مساحات واسعة كانت تُزرع سابق بالزراعة الديمية توقفت حاليا، واقتصر الاعتماد على المرشات وبكميات محدودة من المياه.

وتحدث عمران عن ارتفاع تكاليف الطاقة، موضحا أن عدم استقرار الكهرباء الوطنية يدفع الفلاحين إلى الاعتماد على المولدات التي تتطلب وقودًا وصيانة مستمرة، إضافة إلى ارتفاع أسعار الأسمدة والبذور والمبيدات، ما يرفع كلفة الإنتاج ويضع الفلاح في مواجهة غير متكافئة مع المحاصيل المستوردة.

المعالجات المقترحة

وفي ما يخص الحلول، شدد عمران على ضرورة إقرار نظام جمركي مرن وفعال قادر على حماية الإنتاج الزراعي الوطني، من خلال تقييد دخول المحاصيل المستوردة خلال فترات ذروة الحصاد، والسماح بها فقط عند وجود نقص في العرض المحلي، بما يحقق التوازن بين العرض والطلب ويحافظ على استقرار الأسعار.

وأكد أن تطبيق هذا النظام يتطلب كوادر مدربة، وتقنيات حديثة، وقواعد بيانات دقيقة، إضافة إلى تنسيق عالٍ بين وزارات الزراعة والتجارة والجهات الحدودية، عبر غرفة عمليات مركزية لمراقبة الأسواق والسيطرة على المنافذ الحدودية، خصوصًا غير الخاضعة لسيطرة الدولة.

كما دعا إلى مواجهة التغيرات المناخية عبر التحول إلى التكنولوجيا الزراعية الحديثة، ولا سيما تقنيات الري المتطورة مثل الري بالتنقيط والرش والري الذكي، التي تسهم في تقليل استهلاك المياه، والحد من ملوحة التربة، وزيادة الإنتاج.

وفي جانب الطاقة، اقترح عمران دعم الفلاحين بمنظومات الطاقة الشمسية لتشغيل المضخات والمكننة الزراعية، بدل الاعتماد على المولدات، ما يسهم في خفض التكاليف وتحقيق استدامة أكبر للعملية الزراعية.

وختم بالقول إن هذه الإجراءات، إذا ما نفذت بشكل متكامل، يمكن أن تعيد الثقة للفلاح العراقي وتنعش القطاع الزراعي وتحقق الأمن الغذائي للبلاد.

مقالات ذات صلة