شفقنا العراق ــ أكدت مصادر مطلعة على سير المحادثات الإيرانية الأمريكية، أن تلك المحادثات قد تتحول إلى لقاء مباشر يجمع الوفدين الإيراني والأمريكي في قاعة واحدة برعاية الوسيط العماني.
وكشف مصدر إيراني مطّلع على أجواء المفاوضات الجارية في العاصمة العُمانية مسقط، أن نافذة التفاوض بين طهران وواشنطن “ضيقة ومحدودة زمنيًا”، مشيرًا إلى أن المحادثات التي انطلقت بصيغة غير مباشرة قد تتحول خلال الساعات المقبلة إلى لقاء يجمع الوفدين في قاعة واحدة برعاية الوسيط العُماني.
إمكانية الانتقال إلى مفاوضات مباشرة
وقال المصدر ، إن الجولة الحالية بدأت عبر قنوات غير مباشرة وبوساطة سلطنة عمان، إلا أن الترتيبات الدبلوماسية القائمة تتيح إمكانية انتقال الطرفين إلى صيغة أكثر قربًا، عبر وجودهما في مكان واحد مع استمرار الدور العُماني في تسهيل تبادل الرسائل وتقريب وجهات النظر.
ثم أوضح أن المؤشرات الأولية تعكس جدية نسبية لدى الجانبين لبحث سبل الخروج من حالة الجمود، لافتًا إلى أن هناك مقترحات وأوراق عمل يجري تداولها، من بينها وثيقة تتضمن إعلان حسن نوايا ومجموعة نقاط تتعلق بالملفات الخلافية، بهدف وضع إطار عام لمسار تفاوضي جديد.
كما أكد المصدر أن ضيق الوقت وحساسية المرحلة الإقليمية يفرضان تسريع وتيرة القرارات، مضيفًا أن “احتواء أي تصعيد عسكري أو أمني يشكل أولوية مشتركة، ما يتطلب خطوات عملية ومباشرة بدلًا من إطالة أمد المشاورات”.
وتستضيف مسقط هذه المفاوضات في إطار دورها التقليدي كوسيط بين إيران والولايات المتحدة، وسط تركيز على الملف النووي ورفع العقوبات، مع تأكيد إيراني متكرر على أن القضايا الدفاعية والإقليمية ليست مطروحة للتفاوض.
ويترقب مراقبون ما إذا كان الانتقال إلى لقاءات مباشرة – ولو بوساطة – سيسهم في تسريع التفاهمات أو كسر الجمود القائم، في ظل أجواء حذرة وتوقعات بأن تحدد هذه الجولة مسار المرحلة المقبلة من العلاقات بين الطرفين.
عراقجي يلتقي البو سعيدي
والتقى وزير الخارجية الإيراني “عباس عراقجي” اليوم الجمعة نظيره العماني “بدر البوسعيدي” قبل ساعة من بدء جولة جادة من المحادثات غير المباشرة مع الولايات المتحدة الأمریکیة،وناقش معه أهم القضايا الثنائية والإقليمية والدولية.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع، قضايا ثنائية وإقليمية، بما في ذلك المحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة.
وكان وزير الخارجية الإيراني وصل إلى مسقط، عاصمة سلطنة عمان، للمشاركة في المفاوضات النووية (غير المباشرة) مع الوفد الأمريكي.
ويرافقه في هذه الزیارة نائب وزير الخارجية للشؤون السياسية “مجيد تخت روانجي”، والمتحدث باسم وزارة الخارجية “اسماعيل بقائي”، ونائب وزارة الخارجية لشؤون الدبلوماسية الاقتصادية”حميد قنبري”، وعدد من الدبلوماسيين الإيرانيين.
ووفقًا لتصريحات المسؤولين الأمريكيين،سيتولى الممثل الخاص للرئيس الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط “ستيف ويتكوف”، و صهر “دونالد ترامب” مساعده “جاريد كوشنر”، إدارة المحادثات مع إيران نيابةً عن الولايات المتحدة الأمریکیة.

