شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير، أهم أحداث يوم الثالث من فبراير/شباط، ومنها اعتقال العالم الألماني كلاوس فوكس بتهمة تسريب أسرار القنبلة النووية الأمريكية إلى السوفييت.
أهم الأحداث
- 1488 – المستكشف البرتغالي بارثولوميو دياز يهبط في خليج موسل بجنوب أفريقيا بعد الالتفاف حول رأس الرجاء الصالح، وبذلك يكون أول أوروبي يصل إلى أقصى الكرة الأرضية جنوبًا.
- 1740 – ملك صقلية يدعو اليهود للعودة إلى بلده التي أخرجوا منها عام 1493.
- 1815 – تأسيس أول مصنع تجاري لإنتاج الجبن في سويسرا.
- 1783 – إسبانيا تعترف بالولايات المتحدة الأمريكية.
- 1867 – الأمير موتسوهيتو يتولى حكم اليابان ويتخذ اسم الإمبراطور ميجي.
- 1945 – بداية معركة مانيلا لاسترجاع العاصمة الفلبينية وذلك بين اليابان والولايات المتحدة بتحالف مع الفلبينيين.
- 1947 – انطلاق إذاعة دمشق السورية الرسمية، وهي ثاني إذاعة تأسست في العالم العربي.
- 1950 – الشرطة البريطانية تلقي القبض على العالم النووي كلاوس فوكس بتهمة التجسس على البرنامج النووي البريطاني والأمريكي لمصلحة الاتحاد السوفيتي.
- 1962 – الرئيس الأمريكي جون كينيدي يقرر حظر جميع أنواع المبادلات التجارية مع كوبا باستثناء المواد الغذائية والأدوية.
- 1969 – ياسر عرفات يتولى رئاسة منظمة التحرير الفلسطينية وذلك باجتماع المجلس الوطني الفلسطيني المنعقد في القاهرة.
- 2012 – الجيش السوري يجتاح حي الخالدية والأحياء المحيطة به في حمص.
- 2015 – الإعلان عن إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقًا على يد تنظيم داعش قبل شهر من تاريخه، والحُكومة الأردُنيَّة ترُد بإعدام ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي.
- 2019 – الإعلان عن فوز السياسي السلفادوري فلسطيني الأصل نجيب أبو كيلة بِرئاسة السلفادور بعد أن حصد ما نسبته 53% من الأصوات.
مواليد اليوم
1809 – فيلكس مندلسون، موسيقي ألماني.
1830 – روبرت سيسل، رئيس وزراء بريطاني.
1885 – كميل أرامبورغ، إحاثي فرنسي.
1887 – غيورغ تراكل، شاعر نمساوي.
1948 – كارلوس فيليب اكسيمنس بيلو، رجل دين من تيمور الشرقية حاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1996.
1968 – مروان خوري، ملحن وشاعر ومغني لبناني.
1972 -صلاح البحر، مغني عراقي.
1983 – يونس محمود، لاعب كرة قدم عراقي
وَفِيَّات اليوم
1116 – كولومان، ملك مجري.
1451 – مراد الثاني، سلطان عثماني.
1901 – فوكوزاوا يوكيتشي، كاتب ياباني.
1924 – وودرو ويلسون، رئيس الولايات المتحدة الثامن والعشرون حاصل على جائزة نوبل للسلام عام 1919.
1938 – عبد العزيز الرشيد، مؤرخ وأديب وصحفي كويتي.
1959 – عمر راسم، رسام وخطاط وصحفي جزائري.
1975 – أم كلثوم، مغنية مصرية.
1977 – سعد بن سعود بن عبد العزيز آل سعود، أمير سعودي.
1989 – جون كاسافيتز، ممثل أمريكي.
2005 – زوراب جفانيا، رئيس وزراء جورجيا.
2015 – إسماعيل عامود، شاعر سوري.
2021 – علي أنصاريان، لاعب كرة قدم ايراني.
حكاية كلاوس فوكس.. العالم الجاسوس الذي نقل أسرار القنبلة الذرية من الغرب إلى الشرق
خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، كان الشغل الشاغل لدول العالم، التفكير في حاضرها المُهدد حينها بالحرب، بينما كان تفكير الدول العظمى المتمثلة في الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي منصبًا في المستقبل، وكيفية السيطرة على العالم بعد نهاية هذه الحرب.
تسابقت أمريكا وحليفتها بريطانيا مع السوفييت من أجل امتلاك سلاحٍ يحقق هدف قيادة العالم الجديد، فكانت الولايات المتحدة الأمريكية السابقة في الوصول إلى السلاح النووي عبر مشروعها الشهير مانهاتن سنة 1945.
سرعان ما التحق بها الاتحاد السوفييتي بعد أربع سنوات ليصبح ثاني دولة نووية في العالم.
لكن ذلك حدث بطريقة توصف بالملتوية، بعد أن اعتمد السوفييت على عدة جواسيس للوصول إلى التقنية النووية، كان العالم الألماني كلاوس فوكس أبرزهم، بخدماته استطاع السوفييت تسريع مشروع إنتاج قنبلة ذرية لسنتين.
حين لم يعد السلاح النووي حكرًا على الولايات المتحدة
ففي 3 سبتمبر/أيلول عام 1949 رصد العلماء الأمريكيون نشاطًا إشعاعيا من داخل الاتحاد السوفيتي لا يمكن أن يكون ناجمًا إلا عن تجربة نووية، ولدى إبلاغ ترومان بالأمر لم يصدق وطلب من مستشاريه العلميين والعسكريين تحري الأمر، وعندما تم التأكد من تلك المعلومات، واجه ترومان الأمة بأن السلاح النووي لم يعد حكرًا على الولايات المتحدة.
ويقول التاريخ إنه في 29 أغسطس/آب 1949، بات الاتحاد السوفييتي رسميًا ثاني “دولة نووية” عندما فجر قنبلة بلوتونيوم معروفة باسم RDS-1 كأول أسلحته النووية.
وحسب وثائق وكالة المخابرات المركزية الأمريكية “سي آي أيه”، فإن التجربة السوفيتية فاجأت الحكومات الغربية، ولم يكن العملاء الأمريكيون يعتقدون أن السوفييت قادرون على إنتاج قنبلة نووية قبل عام 1953.
الألماني الشيوعي الذي هرب من هتلر
وُلد العالم الكيميائي كلاوس فوكس في 29 ديسمبر/كانون الأول عام 1911، بمدينة روسلسهايم الألمانية، كان والده إيميل فوكس يشتغل أستاذًا لعلم اللاهوت في جامعة لايبزيغ، وكان من بين الناشطين ضد النازية.
درس الرياضيات والفيزياء في جامعة لايبزيغ، وفي عام 1930، انضم إلى الحزب الشيوعي الألماني واعتنق الشيوعية وصار ناشطًا ضد النازية أسوة بوالده.
وفي وقت لاحق من السنة نفسها، انتقل فوكس إلى جامعة كيل عندما أصبح والده أستاذًا للدين هناك.
بعد وصول هتلر إلى السلطة في ألمانيا، اضطر فوكس للجوء إلى إنجلترا في سبتمبر 1933 لتجنب اضطهاد النازيين.
وكانت السلطات الألمانية قد أبلغت البريطانيين عام 1934 بخلفية فوكس الشيوعية إلا أن البريطانيين تجاهلوا ذلك باعتبار أن النازيين هم مصدر هذه المعلومات.
وخلال إقامته في إنجلترا، عمل فوكس مساعدًا باحثًا في جامعة بريستول، وهناك تحصّل على شهادة الدكتوراه في الفيزياء سنة 1937، تحت إشراف أستاذ الفيزياء العالم البريطاني الشهير نيفيل موت.
وبعد التخرج، بدأ فوكس العمل تحت إشراف العالم الألماني ماكس بورن في جامعة أدنبرة.
تسريب المشروع البريطاني لتطوير السلاح النووي إلى السوفييت
بعد اندلاع الحرب العالمية الثانية سنة 1939م، تمّ اعتقاله في جزيرة آيل أوف مان، وفي وقت لاحق نُقل إلى معسكرات الاعتقال في كندا، وفق ما أوردته الكاتبة الأمريكية نانسي ثورنديك غرينسبان في كتابها “الجاسوس الذري”.
بعد عودته إلى بريطانيا في عام 1941، أصبح كلاوس فوكس مساعدًا لرودولف بيرلز؛ حين عمل في برنامج “سبائك الأنابيب” – وهو مشروع القنبلة الذرية البريطانية.
ومنذ تلك اللحظة، بدأ فوكس بتمرير معلومات عن المشروع إلى الاتحاد السوفييتي بواسطة الجاسوسة أورسولا كوتشينسكي، والتي تحمل الاسم الرمزي “سونيا”، وهي شيوعية ألمانية وضابط برتبة رائد في الاستخبارات العسكرية السوفيتية.
وفي سنة 1942، وفي مقهى مقابل محطة سكة حديد في برمنجهام الإنجليزية، أعطى فوكس، الجاسوسة الألمانية “سونيا” حقيبة تحتوي على 85 صفحة من الوثائق السرية المتعلقة بالمشروع النووي البريطاني.
واحتوت الوثائق التي سرّبها فوكس من البريطانيين على تقارير وحسابات ورسومات وصيغ ومخططات متعلقة بتطوير أسلحة نووية.
وذكرت صحيفة أنّ فوكس استطاع الحصول عليها بعد أن نجح في الحصول على نسخة من مفاتيح مركز الأبحاث النووية في برمنغهام.
طرق التمويه
وحسب موقع richmond history، كان كلاوس فوكس يستعمل عدّة طرق تمويه للاجتماع مع الجواسيس السوفييت في إنجلترا، فقد كان يضع علامة على الصفحة 10 من إحدى المجلات، ثم يرميها في حديقة بلندن.
وبعد نجاحه في مهمته الأولى، أطلق على فوكس الاسم الرمزي “العملاق”، وصارت تقاريره تسلّم مباشرةً إلى الرئيس السوفييتي ستالين، الذي أعجب بالعالم الألماني.
تسريب أسرار مشروع مانهاتن الأمريكي
في أواخر عام 1943، كان فوكس من بين مجموعة من العلماء البريطانيين الذين تم إحضارهم إلى أمريكا للعمل في مشروع مانهاتن، البرنامج الأمريكي لتطوير قنبلة ذرية.
انضم فوكس إلى قسم الفيزياء النظرية في مختبر لوس ألاموس، الذي كان يعمل تحت قيادة هانز بيث.
وكان مجال خبرته الرئيس هو مشكلة الانفجار (عملية ميكانيكية)، وهي ضرورية لتطوير قنبلة البلوتونيوم.
استمر فوكس بنقل جميع ما يعرفه عن مشروع مانهاتن الأمريكي لصنع القنبلة الذرية إلى الاتحاد السوفييتي، وكان الجاسوس المكلف بنقل معلومات فوكس هو الجاسوس السوفيتي الشهير هاري جولد.
وبطريقة عمله نفسها في إنجلترا، استخدم فوكس التمويه في لقاءاته الاستخباراتية مع جولد، قد كان يضع علامة طباشير على عمود إنارة محلي. في نيويورك، ويحمل كتابًا أخضر وكرة تنس، وكانت كلمة السر في لقاءاته مع مسؤوله في الكي بي جي هي السؤال عن الاتجاهات المؤدية للشارع الصيني في نيويورك.
بعد الحرب عاد إلى المملكة المتحدة وعمل في مؤسسة الطاقة الذرية البريطانية في هارويل رئيسًا لقسم الفيزياء النظرية، وكان مسؤولًا عن تطوير القنبلة النووية البريطانية.
مشروع VENONA الأمريكي يكشف تجسس فوكس
في 20 من سبتمبر/أيلول عام 1949، أعلن الرئيس الأمريكي هاري ترومان في بيان مقتضب للشعب الأمريكي، أن السوفييت فجروا قنبلتهم النووية الأولى، مشيرًا إلى أن واشنطن لديها الدليل على إقدام السوفييت على ذلك قبل أسابيع.
في تلك الأثناء، كانت بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية تعملان في مشروع يحمل الاسم الرمزي “VENONA” لكسر الشفرات السريّة للسوفييت.
وبالفعل نجحت الولايات المتحدة الأمريكية من فك رموز عدد كبير من الرسائل، وبعضها كان تقارير عن اجتماعات العالم الألماني البريطاني كلاوس فوكس مع هاري جولد.
زاد التشابه شبه الكلي بين القنبلة الذرية الأمريكية والسوفييتية من شكوك الأمريكان بوجود جاسوس سوفييتي كبير في مشروع مانهاتن.
ركزت تحقيقات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة على تحديد الشخص المعني الذي أطلق عليه اسم REST.
على الرغم من أنه لم يكن في البداية في دائرة المشتبهين بهم، فقد تمكن المحققون من تضييق نطاق المشتبه بهم إلى شخصين فقط – فوكس نفسه وعالم ألماني المولد، هو رودولف بيرلز.
بحلول عام 1949، أصبح من الواضح أن فوكس هو العميل السري الكبير للسوفيات داخل مشروع مانهاتن.
لم يكن بوسع الأمريكان استخدام مواد VENONA لإدانة فوكس بسبب السرية الشديدة لـ VENONA؛ لذا تقرر ممارسة الضغط على فوكس لحمله على الاعتراف.
الشرطة البريطانية تطيح بكلاوس فوكس
في تلك الأثناء كان فوكس بلندن يعمل على تطوير مشروع القنبلة النووية البريطانية، لتتحمل الشرطة السرية البريطانية مسؤولية استجواب فوكس.
وتمّ اختيار وليام سكاردون، وهو ضابط سابق في الفرع الخاص للشرطة، لأداء هذه المهمة.
بدأ المحقق البريطاني سكاردون رحلته في كشف حقيقة العالم فوكس، من والده الذي كان يعمل في جامعة لايبزيغ في ألمانيا الشرقية التي كانت تخضع للحكم الشيوعي.
استخدم سكاردون ذلك كذريعة لفتح نقاش مع فوكس حول حياته الشخصية، وعلاقته مع السوفييت.
وبعد عدة لقاءات تمكن سكاردون من نيل ثقة فوكس، وفي ديسمبر/ كانون الأول 1949، أخبر المحقق البريطاني فوكس بأنّ الشرطة البريطانية على علم بتورطه بالتجسس لصالح السوفييت.
انهار فوكس بعدها واعترف بتهمة التجسس لمصلحة السوفييت منذ عام 1942، وأعطاهم أسرارًا مهمة في مشروع القنبلة الذرية.
لم يكن يريد أن تحتكر أمريكا السلاح النووي
كانت ذريعة فوكس حسب موقع spyscape.، أنّ الاتحاد السوفييتي كان حليفًا للغرب ولم يكن عدوًا، وانّ احتكار القنبلة الذرية في يد قوة واحدة لا يساهم في جعل العالم أكثر أمنًا.
أدت شهادته إلى اعتقال عدة جواسيس سوفييت في مشروع مانهاتن، أبرزهم هاري جولد، وديفيد جرينجلاس، ويوليوس وإيثيل روزنبورغ.
وبعد محاكمة قصيرة اعترف فيها بالذنب في تهم انتهاك قانون الأسرار الرسمية، حُكم عليه بأقصى عقوبة؛ السجن أربعة عشر عامًا، قضى منها تسع سنوات فقط.
وبعد إطلاق سراحه سنة 1959، عاد إلى ألمانيا الشرقية التي منح جنسيتها، وتم انتخابه في أكاديمية العلوم وأصبح عضواً في اللجنة المركزية لحزب الوحدة الاشتراكية في ألمانيا.
كما تم تعيينه فيما بعد نائبًا لمدير معهد الأبحاث النووية في روسندور.
وخلال عيشه في ألمانيا الشرقية، ظل فوكس شيوعيًا ملتزمًا وحصل على العديد من التكريمات من الحزب الشيوعي الألماني الشرقي إلى غاية وفاته سنة 1988.

