آخر الأخبار

نجوم العراق: الكرمة يفوز على الكرخ بنتيجة (3-2)

شفقنا العراق - فاز فريق الكرمة بكرة القدم اليوم...

الزيدي يطلق أعمال تنفيذ مبادرة وطن في النجف

شفقنا العراق- بحجم 35 ألف قطعة أرض سكنية أطلق...

«كبريت المشراق» يعود إلى الواجهة عبر بوابة السوق المغربية

شفقنا العراق-عاد كبريت المشراق جنوب الموصل إلى دائرة الاهتمام...

وزير الخارجية يبحث مع باراك تطورات المنطقة

شفقنا العراق- بحث وزير الخارجية، فؤاد حسين، مع المبعوث...

الأمن الوطني: تحرير مسؤولين حكوميين سابقين من قبضة خاطفيهما

شفقنا العراق - قال المتحدث الرسمي باسم جهاز الأمن...

السوداني: إنهاء مهمة التحالف الدولي خطوة أساسية لاستكمال سيادة العراق

شفقنا العراق- أكد رئيس ائتلاف الإعمار والتنمية محمد شياع...

سفارات غربية تدعو رعاياها إلى الابتعاد عن مطار الرياض

شفقنا العراق - دعت سفارات أمريكا وبريطانيا و كندا...

احتراق ناقلة نفط في مضيق هرمز

شفقنا العراق - تعرضت ناقلة نفط عملاقة لانفجار وحريق...

إخماد حريق بمخزن للأخشاب في الطوبجي

شفقنا العراق - دون وقوع إصابات، أخمدت مديرية الدفاع...

دوري النجوم .. الميناء يتغلب على غاز الشمال بهدفين دون رد

شفقنا العراق - فاز فريق الميناء لكرة القدم، اليوم...

وزير المالية: التحول الرقمي يعزز الشفافية ويحد من الفساد

شفقنا العراق- فيما ترأس اجتماع هيئة الرأي، أكد وزير...

الزيدي يزور مرقد الإمام علي عليه السلام

شفقنا العراق - أدى رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

ما المراد من الشفق في الآية ﴿فَلَا أُقْسِمُ بِالشَّفَقِ ..﴾؟

شفقنا العراق-المراد من الشفق هي القطعة الزمنيَّة التي تبدأ...

في كربلاء.. إنجاز أعمال تأهيل وتطوير مدخل باب قبلة الإمام الحسين

شفقنا العراق- بهدف الارتقاء بالمظهر الجمالي للموقع، وتحسين كفاءته...

المجمع العلمي للقرآن الكريم يطلق مسابقة “إنا له لحافظون” في ذي قار

شفقنا العراق- بمشاركة نخبة من طلبة برامج الحفظ، أطلق...

العتبة الحسينية تواصل تنفيذ مشروع مجمع مدارس الأيتام في بابل

شفقنا العراق- بهدف دعم القطاع التربوي وتطوير البنى التحتية...

العتبة العلوية تنظم ندوات علمية بالمحافظات وتستعد لإطلاق أكبر حملة تشجير

شفقنا العراق- ضمن جهودها الرامية إلى نشر المعارف القرآنية...

الزيدي: نريد لكل عراقي السكن في بيته الخاص دون مخاوف الإيجار

شفقنا العراق ــ فيما أشار إلى أن كل عائلة...

ترامب: الصراع بين روسيا وأوكرانيا سيسوى بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران 

شفقنا العراق ــ تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتحقيق...

خلال 48 ساعة.. تحرير مسؤولَين سابقَين والإطاحة بشبكة خطف في بغداد

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز الأمن الوطني العراقي عن...

لمواجهة ارتفاع أسعار البيض والمنتجات الغذائية.. إعفاءات جمركية وإجراءات حكومية

شفقنا العراق ــ في إطار المساعي الحكومية للسيطرة على...

73 بئرًا في 12 دولة.. مشروع “ساقي عطاشى كربلاء” يروي ظمأ إفريقيا

شفقنا العراق ــ لم يكن مشروع "ساقي عطاشى كربلاء"...

الزيدي يضع حجر الأساس لمشروع مليون قطعة أرض سكنية في كربلاء المقدسة

شفقنا العراق ــ وضع رئيس مجلس الوزراء علي فالح...

الكرملين: بوتين نقل إلى ترامب موقف إيران بشأن تسوية محتملة

شفقنا العراق ــ أعلن الكرملين أن الرئيس ​الروسي فلاديمير...

لمواجهة المضاربة والاحتكار.. توجه حكومي لاعتماد الدينار في التعاملات الداخلية

شفقنا العراق ــ كشف المستشار المالي لرئيس الوزراء، مظهر محمد...

العيادات الشعبية في العراق.. من أمل إلى أزمة صحية

شفقنا العراق-العيادات الشعبية التي كانت تمثل شريان الحياة لملايين العراقيين باتت تواجه أزمة حقيقية، حيث أدى الإهمال الإداري والمالي إلى تدهور خدماتها بشكل كبير. ورغم أهمية هذه العيادات في تقديم الرعاية الصحية المجانية للمرضى، إلا أن هذه الخدمات تضاءلت بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة.

شكّلت العيادات الشعبية في العراق طوال أعوام ركيزة أساسية في النظام الصحي وملاذاً لعائلات فقيرة كثيرة وأشخاص من ذوي الدخل المحدود، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة، وانتشرت في الأحياء الشعبية والمدن المكتظة بالسكان قبل عام 2003 حين لم تكن مجرد مبانٍ طبية، بل شبكة أمان صحي واجتماعي خفّفت أعباء العلاج وتكاليفه. وكانت هذه العيادات تقدم خدمات طبية مجانية تشمل الفحص والمعاينة وصرف الأدوية، ولا سيّما لمرضى السكري والضغط وأمراض القلب والربو وغيرها من الأمراض المزمنة.

واعتمد نظام هذه العيادات على البطاقة الصحية التي يختمها طبيب متخصّص في العيادة الرسمية، وتستند إلى فحوصات طبية تحدد نوع المرض وكميات العلاجات اللازمة للمريض، وتمهد لصرف حصة أدوية شهرية مجانية تكفي المريض من دون أن يحتاج إلى شراء أدوية إضافية من خارج المؤسّسة الصحية.

وساهم هذا النظام بفعّالية في تقليل معاناة المرضى على الصعيدَين الصحي والمادي، إذ وفر عليهم التكاليف الباهظة للفحوصات الدورية والأدوية المستمرة، خصوصاً في ظل محدودية الدخل وارتفاع نسبة الفقر في العراق. وهكذا مثلت العيادات الشعبية خط الدفاع الأول عن صحة الفئات الهشة، وخففت الضغط عن المستشفيات العامة.

مرحلة حرجة

لكن هذا الدور تلاشى تدريجياً مع مرور الأعوام، ووصلت العيادات الشعبية حالياً إلى مرحلة حرجة، فالإهمال الإداري والمالي بات واضحاً في معظم مراكزها، واختفت الأدوية المجانية وتوقفت فحوصات المختبر، وأصبحت المباني نفسها تعاني من تهالك شديد ونقص في الصيانة، ما أفقدها القدرة على تقديم أبسط الخدمات الصحية.

وانعكس التراجع مباشرة على الواقع الصحي للمرضى، ولا سيّما أولئك من الطبقات الفقيرة، إذ تضاعفت الأعباء المالية عليهم في وقت تشهد فيه العيادات الخاصة والمستشفيات الأهلية ارتفاعاً كبيراً في أسعار الفحوصات الطبية وأجور المعاينات، ما اضطر كثيرين إلى إهمال العلاج أو تأجيله، ما تسبّب لهم بمخاطر صحية جسيمة.

و قال الناشط في مجال الصحة المجتمعية باسل الشيخلي إنّ “الكلفة المرتفعة للفحص والعلاج أصبحت عاملاً مباشراً في تفاقم الأمراض، وساهم غياب الرقابة على الممارسات الطبية غير النظامية وضعف التوعية الصحية في ترسيخ هذه الظاهرة”.

ويؤكد مسؤول بوزارة الصحة، أنّ الأزمة المالية الناتجة من قلّة الموارد أضعفت مخصصات العيادات الشعبية، والأولويات الحالية للوزارة تتركّز على المستشفيات الكبرى والمراكز التخصصية. لكن هذا التبرير لا يلقى قبولاً لدى المرضى الذين ينتقدون الإهمال، ويشددون على أن العيادات الشعبية كانت تمثل شريان حياة لهم.

ويقول الحاج باسم فاضل، وهو مريض سكري يعيش في بغداد،: “كنّا نحصل على علاجنا بالكامل ومجاناً، واليوم نضطر إلى شراء الإبر والأدوية بأسعار مرتفعة، رغم أن المتطلبات المعيشية صعبة”.

انتكاسة خطيرة

وتصف نقابة الأطباء العراقية تهميش العيادات الشعبية بأنه “انتكاسة خطيرة للقطاع الصحي”.

ويؤكّد أحد أعضائها مصطفى ماجد، أن “إضعاف هذه المراكز يزيد الضغط على المستشفيات الحكومية، ويترك فئات فقيرة تحت رحمة القطاع الخاص. وندعو إلى إعادة النظر في السياسات الصحية وضمان حق المرضى في العلاج المجاني، خصوصاً المصابين بأمراض مزمنة”.

وفي ظلّ إهمال العيادات الشعبية في محافظات العراق ناشد أهالي منطقة المعقل بمحافظة البصرة السلطات إعادة العيادة الشعبية في منطقتهم التي كانت رممت قبل 15 عاماً، لكنها لا تفتح أبوابها إلّا ليوم واحد في الأسبوع، ويقتصر عملها على توزيع إبر علاج السكري من دون تقديم أي خدمات علاجية أو فحوصات أخرى.

ويشير سكان المنطقة إلى أنّ الكثافة السكانية وبعد المستشفيات والمراكز الصحية عن أحيائهم يجعلان تفعيل هذه العيادة ضرورة ملحة، ويشددون على أن استمرار إغلاقها يحرم العائلات من أبسط حقوقها الصحية، خاصة الأطفال وكبار السن والمرضى المزمنين الذين يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى المراكز الصحية البعيدة”.

ويعطي الواقع السيّئ للعيادات الشعبية وانحسار دورها يوماً بعد يوم بسبب تعمّد إهمالها صورة أوسع لضعف المؤسّسات الصحية في العراق وتهالكها، في ظلّ غياب التخطيط طويل الأمد وتراجع الاستثمار في الرعاية الصحية الأولية.

وبينما تتفاقم الأعباء الصحية والمالية على المواطنين، يبقى الفقراء الأكثر تضرّراً، وسط تزايد المخاوف من مستقبل الخدمات الصحية المجانية، ودور الدولة في حماية حق العلاج باعتباره حقاً أساسياً لا يجب التفريط به.

مقالات ذات صلة