آخر الأخبار

النساء المعيلات في العراق.. 565 ألف امرأة يواجهن أعباء إعالة أسرهن

شفقنا العراق-تواجه النساء المعيلات في العراق تحديات اقتصادية واجتماعية...

الاقتراض الداخلي في العراق يهدد تمويل القطاع الخاص وفرص العمل

شفقنا العراق-يثير الاقتراض الداخلي في العراق مخاوف من مزاحمة...

مبادرة المليون قطعة أرض سكنية على جدول زيارة الزيدي إلى نينوى

شفقنا العراق-تتضمن زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي...

الهيئة العامة للجمارك تعزز موارد الدولة عبر زيادة التحصيل المالي

شفقنا العراق-حققت الهيئة العامة للجمارك زيادة في إيراداتها بلغت...

الموسم الزراعي الشتوي.. خطة لزيادة المساحات وسط تحديات التمويل والتسويق

شفقنا العراق-يستعد مزارعو الأنبار للموسم الزراعي الشتوي في ظل...

النفايات في العراق.. 31.4% من السكان محرومون من خدمات الجمع والنقل

شفقنا العراق-تكشف خدمات جمع النفايات في العراق فجوة في...

الموافقات البيئية للمنشآت الصناعية تثير تساؤلات بشأن الرقابة والمحاسبة

شفقنا العراق-أثار خبراء بيئيون تساؤلات بشأن الموافقات البيئية الممنوحة...

النقل البحري.. الحلقة الغائبة من عائدات النفط العراقي

شفقنا العراق-يمثل النقل البحري نشاطا اقتصاديا مكملا لتصدير النفط،...

إتلاف السلع المنتهية الصلاحية ضمن إجراءات الحجر الزراعي العراقي

شفقنا العراق-تواصل فرق الحجر الزراعي إتلاف السلع المنتهية الصلاحية...

مكافحة الفساد تقود إلى استرداد مليارات الدنانير لصالح مصرف الرافدين

شفقنا العراق-في إطار جهود مكافحة الفساد، أعلن مجلس القضاء...

سوسة النخيل الحمراء تستهدف البساتين الحدودية في كربلاء

شفقنا العراق-نفذت الفرق الفنية في زراعة كربلاء حملة لمكافحة...

الموصل القديمة على ويكيبيديا.. توثيق رقمي للمعالم والهوية الثقافية

شفقنا العراق-تهدف مبادرة «الموصل القديمة على ويكيبيديا» إلى تعزيز...

تزوير موافقات استئجار العقارات يقود موظفين إلى السجن

شفقنا العراق-أصدرت محكمة جنايات الكرخ حكماً بالحبس بحق موظفين...

الحد من تصريف المياه الملوثة إلى دجلة يتصدر إجراءات أمانة بغداد

شفقنا العراق-تعمل أمانة بغداد على الحد من تصريف المياه...

محطات ثانوية ثابتة ومتنقلة لدعم شبكة الكهرباء في بغداد

شفقنا العراق-تواصل وزارة الكهرباء افتتاح المحطات الثانوية الثابتة والمتنقلة...

الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي على جدول أعمال مؤتمر القضاء العراقي

شفقنا العراق-يناقش مؤتمر القضاء العراقي توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات...

طقس العراق بين الأمطار الرعدية وتقلبات درجات الحرارة

شفقنا العراق-يتسم طقس العراق خلال الأيام المقبلة بتقلبات في...

مؤتمر بغداد للطاقة.. اختبار تحويل الفرص الاستثمارية إلى مشاريع فعلية

شفقنا العراق-يمثل مؤتمر بغداد للطاقة المرتقب في تشرين الأول...

خبير: ضعف إدارة الإيرادات غير النفطية مرتبط بالمحاصصة الحزبية والنفوذ السياسي

شفقنا العراق-أعاد سعر صرف الدولار في العراق النقاش بشأن...

أسعار الذهب ترتفع، والفضة تصعد إلى 60.99 دولار للأونصة

شفقنا العراق-سجلت أسعار الذهب الفورية ارتفاعاً بنسبة 0.3% إلى...

القوة الجوية والعين.. صراع بين خبرة الصقور وطموح المتصدر الإماراتي

شفقنا العراق-يلتقي القوة الجوية والعين الإماراتي في الجولة الثانية...

انخفاض أسعار النفط تحت وقع هدنة الطاقة

شفقنا العراق-تتأثر أسعار النفط بتداخل التطورات السياسية والعسكرية، إذ...

إيران تعلن موافقة الولايات المتحدة على بعض شروطها و لا تزال قضايا أخرى غامضة

شفقنا العراق- قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني،...

تسنيم: طائرات عسكرية معادية خرقت الأجواء العراقية

شفقنا العراق- أعلنت وكالة «تسنيم» بأن مقاتلات وطائرات عسكرية...

طائرات F16 تستهدف بقايا “داعش” في ديالى

شفقنا العراق- استهدفت طائرات F16 العراقية، اليوم بضربة جوية...

سماء العراق منجم ذهب معلّق تهدده سوء الإدارة وضياع الفرص

شفقنا العراق-سماء العراق تمثل ثروة اقتصادية هائلة غير مستغلة بالكامل، إذ تدرّ عشرات الملايين من الدولارات شهرياً من رسوم العبور وحدها، إلا أن غياب التقارير الواضحة وتباطؤ تطوير البنى التحتية الجوية ينذران بخسارة فرصة تاريخية لتحويل البلاد إلى مركز طيران إقليمي.

في الوقت الذي يبحث فيه العراق عن مخرج من “فخ الاقتصاد الريعي” والاعتماد الكلي على النفط، تبرز سماء البلاد كواحد من أغلى الممرات الجوية في العالم. موقع جغرافي “ذهبي” يربط القارات الثلاث، وحركة طيران كثيفة تزداد أهميتها مع كل توتر إقليمي. ومع ذلك، يظل هذا القطاع لغزاً اقتصادياً؛

فبين أرقام الرحلات المتصاعدة وبين الواقع الخدمي والمالي للشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية، تضيع مليارات الدنانير في دهاليز غياب الشفافية، ليبقى “الاقتصاد المعلق” في سماء العراق ينتظر قراراً سيادياً يحوّله من مجرد “ممر عبور” إلى “مركز طيران إقليمي”.

وحسب الإحصائيات الرسمية الصادرة عن وزارة النقل العراقية في شهر أيلول من العام الماضي، بلغ معدل الطائرات العابرة للأجواء العراقية أكثر من 750 طائرة يوميًا. وخلال شهر واحد فقط، وصل مجموع الرحلات المدنية (القادمة، المغادرة، والعابرة) إلى قرابة 27 ألف رحلة.

وتوزعت هذه الرحلات بواقع:

22,500 رحلة عبور (Overflight)

4,450 رحلة قادمة ومغادرة عبر المطارات العراقية

هذه الأرقام لا تضع العراق فقط على خريطة الطيران الدولي، بل تجعله أحد أهم الممرات الجوية في المنطقة، خصوصًا مع تصاعد التوترات الإقليمية وإغلاق أو تقييد بعض المسارات الجوية المجاورة.

لغة الأرقام.. كم يجني العراق؟

يفرض العراق رسوم عبور تحسب وفقاً لوزن الطائرة والمسافة المقطوعة. وباعتماد الحد الأدنى عالمياً (450 دولاراً للرحلة الواحدة كما صرّح به وزير النقل الأسبق حسين الشبلي وخبراء اقتصاد – علما أن المعدل الوسطي عالميًا يتراوح بين 200 إلى 600 دولار لكل رحلة عبور، حسب الوزن والمسافة)

إيراد العبور الشهري: 22,500 رحلة × 450 دولاراً = 10.1 مليون دولار.

أما الرحلات القادمة والمغادرة، فتفرض عليها رسوم مطارات وخدمات ملاحية وخدمات أرضية، وقد تصل إلى 500 إلى 1,000 دولار للرحلة الواحدة، وعند أخذ الحد الأدنى يصبح كالتالي: 450 رحلة × 500 دولار (حد أدنى) = 2.2 مليون دولار.

الإجمالي الشهري التقريبي: 13 مليون دولار (ما يعادل أكثر من 17 مليار دينار عراقي شهرياً).

ورغم اختلاف الفترات الزمنية، إلا أن الاتجاه العام واضح: العائدات في تصاعد.. والشفافية غائبة.

أين تذهب “أموال السماء”؟.. لغز الشفافية والموارد

نظرياً، يجب أن تعود هذه العائدات السيادية إلى خزينة الدولة (وزارة المالية) والشركة العامة لخدمات الملاحة الجوية لتطوير البنية التحتية الجوية. لكن الواقع يثير علامات استفهام كبرى، إذ لا توجد شفافية دقيقة أو تقارير شهرية/سنوية منشورة توضح أين تصرف هذه المبالغ الضخمة، كذلك يشتكي العاملون في شركة الملاحة الجوية من قلة الموارد وتأخر التمويل، رغم أن شركتهم تُعد “دجاجة تبيض ذهباً” بالعملة الصعبة.

وإذا كان العراق يجني أكثر من 120 مليون دولار سنوياً من رسوم العبور فقط، فلماذا لا تزال أجهزة الرادار ونظم المراقبة الجوية بحاجة إلى تطوير مستمر؟ ولماذا لا تنعكس هذه الواردات على تحسين مرتبة العراق في تصنيفات السلامة الجوية الدولية بشكل أسرع؟

هذا التناقض بين حجم الإيرادات المُقدَّرة وشكاوى العاملين يفتح بابًا واسعًا لعلامات استفهام حول الإدارة والحوكمة والرقابة.

اقتصاد في السماء.. لا على الأرض

بحساب سنوي بسيط، فإن 750 رحلة × 450 دولار × 365 يوماً يساوي أكثر من 120 مليون دولار سنوياً من رسوم العبور فقط، لكن هذه ليست سوى الجزء الأصغر من الإمكانات الكامنة.

فموقع العراق الجغرافي يضعه على واحد من أهم ممرات الطيران العالمية بين آسيا وأوروبا والخليج، وهو موقع يؤهله للتحول من مجرد ممر عبور إلى مركز إقليمي متكامل لخدمات الطيران يقوم على ثلاث ركائز رئيسية: المرور الجوي، التزود بالوقود، والصيانة والفحص الفني.

في مجال التزود بالوقود، وبحسب الأسعار الدولية التقريبية لوقود الطائرات (Jet A-1) والبالغة نحو 900 دولار للطن، فإن جذب 300 طائرة يوميًا للتزود بالوقود بمعدل 15 طنًا للطائرة الواحدة، يحقق إيرادًا يوميًا قدره 4.05 مليون دولار، أي أكثر من 1.47 مليار دولار سنويًا من الوقود وحده، دون احتساب أجور المناولة والخدمات الأرضية الأخرى.

أما الصيانة والفحص الفني (MRO)، فهي من أكثر القطاعات ربحية في صناعة الطيران عالميًا. وبافتراض أن 200 طائرة يوميًا تجري فحصًا أو صيانة خفيفة بمتوسط 10,000 دولار للطائرة، فإن الإيراد اليومي يصل إلى 2 مليون دولار، أي ما يعادل 730 مليون دولار سنويًا، تشمل الفحوصات السريعة والدورية والخدمات التقنية المختلفة.

وعند جمع إيرادات المرور الجوي المقدّرة بنحو 120 مليون دولار سنوياً، مع عائدات التزوّد بالوقود البالغة قرابة 1.47 مليار دولار، وإيرادات الصيانة والفحص الفني التي تصل إلى نحو 730 مليون دولار، إضافة إلى رسوم وخدمات أخرى تقدّر بنحو 26 مليون دولار، يصبح العراق قادراً، نظرياً، على تحقيق أكثر من 2.3 مليار دولار سنوياً من قطاع واحد فقط، بعيداً عن النفط والديون، وذلك عبر استثمار موقعه الجغرافي وبنيته التحتية وتفعيل القرار السيادي.

مقالات ذات صلة