شفقنا العراق – أكد مستشار رئيس الوزراء عبد الحسين العنبكي إنجاز خطوات جيدة في عملية الإصلاح الضريبي مشيرًا إلى أن الإجراءات “في منتصف الطريق”.
وقال العنبكي، في تصريح صحفي: إن “الحديث عن وجود استراتيجية ثابتة للإصلاح الاقتصادي غير دقيق، إذ إن العراق شهد منذ عام 2009 إعداد أكثر من 16 استراتيجية وخريطة طريق للإصلاح الاقتصادي،.
وبين أن “العمل استمر حتى آخر حكومة وهي حكومة محمد شياع السوداني، حيث جرى التركيز على بعض مفاصل الإصلاح الاقتصادي، من بينها الإصلاح الضريبي الذي تضمن اللجنة العليا، وتمكنا من وضع عدد من الخطوات الجيدة، إلا أننا لا نزال في منتصف الطريق وبحاجة إلى استكمالها”.
طريق الإصلاح الضريبي
وأعرب العنبكي عن خشيته من أن “تسير الحكومات الجديدة على نهج الحكومات السابقة بترك المشاريع مبتورة والبدء من جديد، وكأنما لا يوجد نتاج علمي أو فكري أو رؤى سابقة للإصلاح الاقتصادي”.
ولفت إلى، أن “جميع الرؤى متوفرة، لكن المشكلة تكمن في البناء المؤسسي، إضافة إلى تغييب التخصصات الاقتصادية، حيث يتصدى للملف أشخاص من اختصاصات أخرى، ما يؤدي إلى الوقوع في أخطاء متكررة”.
وأضاف، أن “الإصلاح الاقتصادي تأجل كثيراً بسبب الإرضاءات الوقتية والسياسات الشعبوية، في ظل حكومات تعمل ضمن فترات زمنية قصيرة دون تفكير بعيد المدى”، مبيناً، أن “العراق منذ عام 2003 وحتى الآن لم يحقق متطلبات الأمد البعيد، ما يستدعي العمل باتجاهين؛ قصير وبعيد المدى؛ لأن إهمال الأمد البعيد يؤدي إلى هشاشة الدولة وتعريضها للأزمات والتغيرات العالمية”.
السياسة الاقتصادية تُدار بشكل معكوس
وذكر، أن “العراق لم يتمكن خلال 23 عاماً من خلق رافعة مالية تحمي الاقتصاد من الأزمات، إذ إن السياسة الاقتصادية تُدار بشكل معكوس، حيث يتوسع الإنفاق مع توسع الاقتصاد وينكمش مع انكماشه، خلافاً للنظريات الاقتصادية التي تفترض أن تتدخل الدولة بالتوسع في فترات الانكماش وبالسياسة الانكماشية عند التضخم”.
ولفت إلى “إني بصفتي “خبير” في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) منذ أكثر من 15 عاماً، فإن العراق قدم مخرجات مهمة للإصلاح الاقتصادي، من بينها خريطة طريق لإعادة هيكلة الشركات المملوكة للدولة عام 2015، والتي لاقت إشادة كبيرة في باريس، لكنها لم تُنفذ”.
وأكد، “أهمية إعادة تفعيل العلاقة مع المنظمات الدولية لمعرفة أين وصل العالم في الإصلاح الاقتصادي، ولا سيما في مجال الاقتصاد الرقمي الذي لا يزال العراق متأخراً فيه”.
وأوضح أن “منظمة الضرائب والاستثمار الدولية (ITIC) شددت على دور الإصلاحات الضريبية في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، إذ كلما انخفضت كلفة الامتثال، زادت فرص جذب المستثمرين”.
وشدد “على أن ذلك يتطلب جهداً كبيراً وتحسيناً شاملاً لبيئة الأعمال، وليس الإصلاح الضريبي فقط”.

