آخر الأخبار

الزراعة العراقية أمام اختبار المناخ والدعم الحكومي

شفقنا العراق- الزراعة العراقية تقف أمام مرحلة حاسمة مع...

نائب: الاتفاقيات مع الشركات الأمريكية ستساهم في تحسين الكهرباء خلال سنوات

شفقنا العراق ــ بعد الاتفاقيات الإطارية مع الجانب الأمريكي...

شاهد تراثي عريق على وشك الإندثار.. إزالة فندق الذهب الأسود في شارع الرشيد

شفقنا العراق ــ يعد فندق الذهب الأسود في شارع...

العلاقات العراقية مع حلف “الناتو” محور مباحثات العبودي وارمادا

شفقنا العراق ــ العلاقات العراقية مع حلف شمال الأطلسي،...

العتبة العباسية تختتم دورة حول مفاهيم التدريب الحديثة وتناقش إضاعة الوقت

شفقنا العراق- فيما اختتمت، دورة تدريبية بعنوان: (إعداد المدربين...

استعدادًا للزيارة الأربعينية.. العتبة الكاظمية تشارك بمؤتمر تحضيري وتستعد طبيًا

شفقنا العراق- شهد الصحن الكاظمي الشريف اجتماعاً تنسيقياً لبحث...

العمليات المشتركة تفتتح مقر السيطرة الخاص بتأمين زيارة الأربعين

شفقنا العراق ــتجري الاستعدادات الأمنية الحثيثة الخاصة بالخطة الأمنية...

بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الحسن.. عطلة رسمية يوم الأربعاء القادم في ذي قار

شفقنا العراق ــ أعلن مجلس محافظة ذي قار، اليوم...

منفذ عرعر الحدودي.. ضبط كميات من الأدوية البشرية مخبأة داخل حافلة

شفقنا العراق ـ أعلنت الهيئة العامة للجمارك، اليوم الاثنين،...

العتبة الحسينية توزع الدفعة الثانية من قطع الأراضي على منتسبيها

شفقنا العراق- أعلنت العتبة الحسينية، عن توزيع قطعة أرض...

استمرار الحرب والتصعيد يهدد تأمين الرواتب في العراق

شفقنا العراق- الرواتب العراقية تواجه اختباراً مالياً جديداً مع...

البرلمان يفتح باب الاقتراض لمعالجة الفراغ المالي

شفقنا العراق- البرلمان يتجه إلى تشريع قانون جديد يمنح...

جسر داقوق.. شريان جديد على طريق بغداد–كركوك

شفقنا العراق- جسر داقوق دخل الخدمة في محافظة كركوك...

المناطق الاقتصادية مفتاح تنشيط المحافظات الحدودية

شفقنا العراق- المناطق الاقتصادية الخاصة والمدن الصناعية تعد من...

انطلاق فعاليات المؤتمر الدولي لفكر الإمام الحسن المجتبى في النجف الأشرف

شفقنا العراق- برعاية العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية، انطلقت صباح...

العراق في مونديال 2026.. أين أخفقت الكرة العراقية؟

شفقنا العراق- العراق خرج من كأس العالم بنتائج مخيبة...

العتبة العلوية تقيم دورة لترميم وحفظ المخطوطات

شفقنا العراق-فيما أقامت دورة تدريبية لترميم وحفظ المخطوطات، أكملت...

بغداد تتصدر مشاريع الإنشاءات، والمحافظات توسع خريطة الإعمار

شفقنا العراق- بغداد حافظت على موقعها في صدارة المحافظات...

مجلس محافظة بغداد يتجه لفرض رسوم جديدة

شفقنا العراق- إيرادات بغداد تتصدر أولويات مجلس المحافظة مع...

التعاون في مجال الموارد المائية يتصدر مباحثات التميمي والسفير الروسي في بغداد

شفقنا العراق ــ تعزيز التعاون المشترك والاستفادة من الخبرات...

إنجاز حفر البئر النفطية نور -19 في حقل النور بميسان

شفقنا العراق ــ أعلنت شركة الحفر العراقية، اليوم الاثنين،...

معرض بغداد الدولي.. تحضيرات مبكرة للدورة المقبلة واستعدادات بأعلى الجاهزية

شفقنا العراق ــ تحضيرات عراقية مبكرة للدورة المقبلة لمعرض...

الحياد العراقي.. اختبار جديد في جولة الزيدي الإقليمية

شفقنا العراق- الحياد العراقي يواجه اختباراً جديداً مع انطلاق...

الاستثمارات الأجنبية.. هل تنجح الاتفاقيات في كسب ثقة الشركات؟

شفقنا العراق- الاستثمارات الأجنبية أصبحت على المحك بعد توقيع...

برنامج الأغذية العالمي يطلق مشروعًا جديدًا لتعزيز حوكمة المياه والزراعة الذكية

شفقنا العراق- برنامج الأغذية العالمي أعلن، بالتعاون مع المركز...

المجتمع العراقي.. تحوّلات عميقة تكشف الفوارق بين جيلين مختلفين

شفقنا العراق ــ بعد عقود من الحروب والحصار، دخل المجتمع العراقي في مرحلة جديدة مختلفة بكل التفاصيل عن الأيام الغابرة، لينتج معها جيل جديد بأفكار متباينة مع تقاليد الآباء، حيث تظهر فجوة واسعة بين جيلين عاشا بأسلوبين مختلفين.

تعيش في بيوت العراق ذاكرتان لا تلتقيان بسهولة، إحداهما لآباء عايشوا الحروب والأزمات والحصار والخسائر، وأخرى لأبناء تشكّلت رؤيتهم للعالم في فضاء وسائل التواصل الاجتماعي، وتتغذى من قيّم فردية وأحلام لا تشبه حياة الأجيال السابقة، وبين الذاكرتَين تظهر فجوة في الفهم، وفي تعريف المفاهيم.

أسلوب حياة مختلف

يقول الطالب الجامعي علي حسين (22 سنة) في حديث: “الخلاف بيني وبين والدي شبه يومي، ليس بسبب اختلافات سياسية أو فكرية، بل بسبب تفاصيل الحياة اليومية. يريد والدي أن أكون حاضراً دائماً في المناسبات العشائرية، وأن أزور الأقارب باستمرار، وألتزم بعلاقات اجتماعية واسعة، لكنّني لا أجد نفسي في هذا النمط، وأشعر أن التواصل عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي يكفي. لديّ دائرة صغيرة من الأصدقاء يشبهونني في التفكير والاهتمامات، ولا أرى نفسي ملزماً بعلاقات اجتماعية لا أشعر بالارتياح فيها. وعموماً لا يعني الخلاف القطيعة لكنّه يعكس فجوة في الفهم بين جيل نشأ على مفهوم الجماعة، وآخر يرى الفردية حقاً طبيعياً”.

ويرى شبان أنّ الآباء يجب أن يدركوا الفارق في المفاهيم والتقاليد والوعي والثقافات.

يتحدث سجاد داود (20 سنة) عن صدامٍ متكرّر مع عائلته بسبب مظهره وأسلوب حياته، ويقول: “اعتدت أن أرتدي ملابس عصرية، ووضع إكسسوارات، وقص شعري بأسلوب شبابي. هذه التصرفات تزعج والدي وأعمامي كثيراً، إذ يرون أنها لا تشبه تقاليدنا، بينما أرى أنها تعبّر عن شخصيتي. أعمل في تجارة الهواتف المحمولة، وأعتمد على نفسي، ولا أطلب من أحد شيئاً، كما ألتزم بالقانون وأحترم الآخرين، فلماذا يُحكم عليّ من خلال مظهري؟ ليست المشكلة في اختلاف القيم بقدر رفض الجيل الأكبر في العراق تقبّل الاختلاف رغم تغيّر الزمن والظروف الاقتصادية والاجتماعية”.

صراع التقاليد

ويروي مقدام الهيتي (23 سنة)، تجربة أكثر تعقيداً تتداخل فيها العائلة والتقاليد والمستقبل المهني، قائلاً: “الخلافات بيني وبين والدي جعلتني أغادر المنزل مرات عدّة. أرادوا تزويجي من ابنة عمي للحفاظ على الروابط العائلية كما فعلوا هم، لكنّني لم أكن مستعداً للزواج، ولم أقتنع بفكرة فرض شريك حياة عليّ. وامتد الخلاف إلى حياتي المهنية، إذ أراد والدي أن أعمل في مهنة الحدادة التي ورثها عن أجداده، بينما اخترت أن أزاول مهنة الحلاقة التي نجحت فيها، وفتحت محلاً خاصاً بي”.

ويؤكد الهيتي أنه يحترم أهله ويطيعهم، لكنه يرفض أن تُصادر إرادته باسم التقاليد، ويقول: “هذه الحالة تؤلمني كثيراً لأنّني لا أريد أن أخرج عن طاعة والدَي، كما أنني لا أكون سعيداً حين يرضخ أهلي لقراراتي التي تخالف آراءهم، وأعتقد أنه يجب أن يعلم الأهل ببساطة أن زمانهم يختلف عن زمن أبنائهم”.

حاجز نفسي

في المقابل، يرى آباء أنّ ما يشبه حاجزاً نفسياً يصعّب من تواصلهم مع أبنائهم، وهو ما لم يكن يحصل في علاقتهم بآبائهم الذين كانوا دائماً نماذج يحاولون أن يكونوا نسخة مصغرة منها.

يقول أحمد السعدي، وهو أب لثلاثة أبناء: “لا يشبهنا الجيل الحالي في شيء، فقد تربّينا في العراق على الطاعة، واحترام الكبار، والتضحية من أجل العائلة، واليوم يعيش أبناؤنا لأنفسهم، ولا يهتمون كثيراً بالعائلة. لم نكن أفضل منهم، لكنّنا عشنا حسب قواعد واضحة، أما اليوم فكل شيء مربك”.

ويؤكد كمال الحسني، وهو موظف متقاعد، أنّ لكل جيل ظروفه، لكنّه يشعر أحياناً بأن الفجوة تتسع أكثر مما يجب، ويقول: “كنّا نختلف مع آبائنا أيضاً، لكن لم يكن يحدث انفصال حاد في التوجهات والآراء كما يحدث حالياً. أشعر أحياناً أنّني غريب داخل بيتي. لدي أربعة أولاد تتراوح أعمارهم بين 21 و26 سنة، وأسلوب حياتهم مختلف، سواء طريقة كلامهم أو حياتهم أو حتى أحلامهم”.

تحولات المجتمع العراقي

ويرى مختصون في علم الاجتماع أن ما يشهده المجتمع العراقي هو نتاج طبيعي لتحوّلات عميقة، ويرون أن الجيل الذي وُلد بعد عام 2003 نشأ في بيئة مفتوحة إعلامياً وثقافياً، وتأثر بقيّم العولمة، في حين تشكّل وعي الأجيال السابقة في بيئة جماعية مغلقة فرضتها الحروب والظروف الصعبة.

يقول المختص في الطب النفسي فارس موفق، إنّ “الصدام بين الأجيال ليس صراعاً أخلاقياً بقدر ما هو صراع في الرؤى، والمجتمع العراقي يختلف عن بلدان أخرى قريبة لأنه لم يتدرج في الانفتاح على العالم، إذ كان منعزلاً في وقت كان العالم فيه يتقدم بسرعة في تسعينيّات القرن الماضي”.

مضيفًا “الانفتاح السريع بعد عام 2003 جعل الجيل السابق أمام تغيير مجتمعي مفاجئ كان يصعب أن تواكبه نسبة كبيرة منهم، وذلك بخلاف الجيل الحالي الذي وُلد وترعرع ونشأ في وسط العولمة؛ لذا نجد فجوة كبيرة في التفاهم بين الجيلَين”.

مقالات ذات صلة