شفقنا العراق ــ تتواصل الاشتباكات في الشمال السوري، رغم إعلان قوات سوريا الديمقراطية (قسد) انسحابها من مناطق غرب الفرات، حيث أعلنت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، غرب الفرات منطقة عسكرية مغلقة.
وقالت الهيئة في بيان أن ذلك جاء بعد استهداف قواتها من قِبَلِ من سمّتهم “ميليشيات حزب العمال الكردستاني” أثناء تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار بين الجانبين.
وأكدت هيئة العمليات أن “القوات ستواصل بسط السيطرة على مناطق غرب الفرات وتتعامل مع أي استهداف لقواتها”.
اتهامات متبادلة
وتتراشق دمشق و”قسد” الاتهامات بشأن المسؤولية عن خرق الاتفاق المبرم برعاية دولية، إذ اتهمت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية، السبت، قوات “قسد” بخرق الاتفاق بعد استهدافها دورية تابعة لها قرب مدينة مسكنة ما أدى إلى مقتل جنديين وإصابة آخرين.
في المقابل، ردت “قسد” على هذه الاتهامات، وقالت إنّ “دمشق أخلّت ببنود الاتفاق، ودخلت مدينتي دير حافر ومسكنة شرقي حلب قبل اكتمال انسحاب مقاتلينا، ما أدى إلى خلق وضع بالغ الخطورة وينذر بتداعيات خطيرة”.
وأضافت أنّ اشتباكات اندلعت في منطقة دبسي عفنان غربي الرقة عقب عملية غدر نفذتها فصائل حكومة دمشق، عبر الهجوم على نقاط قواتها.
وقالت: “تنص الاتفاقية على وقف إطلاق النار ومهلة 48 ساعة لانسحاب قواتنا من مدينتي دير حافر ومسكنة، إلا أن حكومة دمشق أقدمت على إدخال أرتال عسكرية وأسلحة ثقيلة ودبابات إلى المنطقة قبل اكتمال الانسحاب، وهاجمت مقاتلينا، ما أدى إلى مقتل عدد منهم.
وأعلنت هيئة العمليات في وزارة الدفاع السورية، اليوم السبت، بسط سيطرتها العسكرية على مدينة دير حافر وعلى مطار الجراح العسكري، إضافةً إلى 34 قرية وبلدة في ريف حلب الشرقي، من بينها مدينة مسكنة، وقرية جفيرة، وبلدة المهدوم.
انسحاب “قسد” من غرب الفرات
جاء ذلك بعدما بدأت قوات وزارة الدفاع، صباح اليوم، الدخول إلى دير حافر، عقب إعلان “قوات سوريا الديمقراطية” “قسد” انسحابها من مناطق غرب الفرات.
وكان القائد العام لـ”قسد”، مظلوم عبدي، قد أعلن أمس، قراره سحب قواته صباح السبت الساعة 7:00، من مناطق التماس الحالية شرقي حلب، والتي تعرّضت لهجمات، “وذلك نحو إعادة تموضع في مناطق شرق الفرات”، و”إبداءً لحسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار”.
ضغوط أميركية لحل الوضع
يأتي ذلك بعد توترات ومعارك بين قوات وزارة الدفاع في حكومة سوريا الانتقالية وقوات سوريا الديمقراطية “قسد”، شهدتها مناطق في ريف حلب، منذ مطلع العام الجاري.
ويتزامن ذلك أيضاً مع ما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، فجر اليوم السبت، عن حث نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، رئيس المرحلة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، على حل خلافاته مع الكرد.
وأضافت الصحيفة أنّ المسؤولين الأميركيين هددوا دمشق بإعادة تطبيق عقوبات “قيصر” إذا مضت قدماً في عمليتها العسكرية التي تستهدف قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

