شفقنا العراق – تابع مراسل موقع شفقنا العراق الالكتروني أخر الاحداث والتطورات على الساحة اليمنية واعد التقرير التالي:
الخواجة في رسالة إلى مفوض حقوق الإنسان: الانتهاكات في السجون مستمرة
بعث الناشط الحقوقي البارز المعتقل عبد الهادي الخواجة رسالة مفتوحة إلى مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، زيد بن رعد الحسين، تناول فيها أوضاع سجناء جو في البحرين.
ووجّه الخواجة في رسالته اليوم الأحد، 10 مايو، نداءا إنسانيا لأجل التحرك لإنهاء معاناة السجناء المستمرة، على الأقل، منذ العاشر من مارس الماضي.
وقال في الرسالة بأنه بدأ إضرابا عن الطعام في 20 أبريل الماضي “بسبب الانتهاكات المستمرة التي تحدث في سجن جو”، مشيرا إلى احتجازه تسعفياً منذ 4 سنوات، رغم كونه “سجين رأي”.
الرسالة ذكرت بأنّ مبنى 10 في سجن جو أصبح يُعرف بمنبى التعذيب، ونقلَ بأنه سمع بنفسه صرخات الضحايا وهي تصدر من هذا المنبى.
ووصف الأوضاع التي جرت في سجن جو بأنها الأسوأ منذ العام 2011م، حيث إن “الانتهاكات التي وقعت في الفترة الماضية لا تُوصف”.
وأوضح الخواجة في رسالته بأنّ إدارة السجن حاولت “بشكل منتظم منع هذه المعلومات من الظهور إلى الخارج”، وذلك من خلال التضييق على المكالمات الهاتفية والزيارات العائلية.
وتعليقاً على “الإفراجات الجزئية” التي أعلن عنها النظام الخليفيّ، قال الخواجة بأنّها تأتي لأجل انتزاع “ردود فعل إيجابية” لصالح النظام الخليفيّ، في الوقت الذي لا تزال “الانتهاكات المروعة” متواصلة داخل السجون.
وقال الخواجة بأن رفع عدة رسائل إلى الجهات المعنية والسلطات المختصة بشأن الانتهاكات في السجن، ووضعه الصحي، وإضرابه عن الطعام، وذكر بأن رسالته المفتوحة هذه تاتي بعد رفض السلطات الخليفية معالجة الوضع والحدّ من الانتهاكات المستمرة.
وحثّ الخواجة المفوضية السامية للضغط على الحكومة الخليفية والسماح للهيئات الدولية لزيارة السجون في البحرين، مؤكدا بأن الانتهاكات مستمرة في السجن حتى وقت كتابة الرسالة، مناشدا التحرك بسرعة.
الشيخ محمد خالد: اسمحوا لي أن أتباهى بشعر أختي!
“القرعة تتباهى بشعر أختها”. ويتباهى رجل الدين الإخواني الشيخ محمد خالد بأخيه رجل الدين الإخواني الآخر الشيخ جلال الشرقي. إذ يقول بعد نبأ إيقاف الأخير لسبّه الشيعة في خطبة أثارت العديد من ردود الأفعال “الطابور الخامس زعلان وحساس من خطبة الشيخ جلال الشرقي”.
كلاهما “إخواني” واظب على إمامة الناس والخطابة بترخيص من وزارة العدل والشئون الإسلامية في البحرين. فالأول كان خطيب جامع العدلية في المنامة والآخر خطيب جامع كانو في مدينة حمد. وكلاهما تمرّن في فترة ما من حياته داخل الجهاز الإداري للدولة. فخالد برلماني ومسئول سابق في مجلس الوزراء والشرقي قاضٍ سابق في المحكمة الصغرى السنية.
ولذلك – وهذه نتيجة – فكلاهما يمتح من “قعر” الخطاب المتشدد نفسه: خطاب الحرب المذهبية العائد في جذوره إلى القرن الرابع الهجري الذي يقول مؤرخون إنه شهد احتدام الصراع بين كبريي طوائف الإسلام وإليه ترجع معظم مفردات الحرب القوليّة بين السنة والشيعة. فالمواطن الشيعي في البحرين هو “عون المجوس” و”طابور خامس” و”ابن متعة”.
أسس شيوخ العائلة الحاكمة البحرينية تنظيم الإخوان المسلمين في البحرين. فأبرز من ترأس “نادي الطلبة” الذي غير لاحقاً إلى “نادي الإصلاح الخليفي” ثم “جمعية الإصلاح”، وهي الذراع الدينية والخيرية للفرع البحريني من تنظيم الإخوان، هما خالد بن محمد آل خليفة ودعيج بن علي آل خليفة. فيما يتبوأ عيسى بن محمد آل خليفة منصب رئيس الجمعية منذ العام 1963 لغاية الساعة بما يناهز الخمسة عقود.
لقد ساهم ذلك في تحصين التنظيم من تبنّي أية “لوثة” معارضة على خلاف التوجه العام لأفرع التنظيم الأخرى في المنطقة، وجعل “مكافحة” الشيعة أولوية. ففيما يفد “إخوانهم” في دولة خليجيّة قريبة وهي الإمارات العربية المتحدة على السجون ويطاولهم التغييب والسجون لمطالبتهم بإصلاحات سياسية يقف إخوان البحرين حجر زاوية ضداً على أية دعوة للإصلاح تؤدي إلى إعادة هيكلة السلطة أو إعطاء دور للشيعة.
لقد وقفوا ضد أبرز المحاولات في تاريخ البحرين الحديث لتوحيد أولويات السنة والشيعة. كافحوا جهود عبدالرحمن الباكر لجمع وجهاء الطائفتين العام 1954 من خلال “الهيئة التنفيذية العليا” وكانوا الطرف الشعبي الوحيد الذي يتصدى لدعوته إلى جانب السلطات. كما أجهضوا تحت حجج واهية من خلال كتلتهم في البرلمان محاولتين في 2004 و2010 لسن قوانين تجرّم التمييز على الشيعة أو على أساس العرق أو المعتقد.
لدى الشيخين محمد خالد وجلال الشرقي إرث تنظيمي هائل من التلقين الكاره وغير الودود إزاء الشيعة. وقد منحت أحداث 2011 فرصة مأمونة لهما لإطلاق المكبوت وضمان النجاة من المحاسبة.
ويقول خالد في معرض دفاعه عن الأخير “من الذي قاد انقلاب 2011 ومازال يعيث خرابا في البحرين؟”. إنهم الطابور الخامس. وهذه هي الاستعارة “المتذاكية” لكي لا يقال الشيعة. وهكذا فعل الشرقي أيضاً بعد قرار إيقافه. قال “الخطبة كانت تتحدث عن الطوابير الخامسة في البحرين وبقية دول الخليج العربي، ولا أعلم من الذي قرر بخُبث الربط بين الطابور الخامس وبين الطائفة الشيعية في البحرين”.
لقد رفض الشرقي الاعتذار عن خطاب صريح قام فيه بسبّ المواطنين الشيعة في بلاده علناً. وقد تمّ إيقافه لفترة وجيزة. لكن كلها أسابيع وسيعود إلى عرينه. النظام البحريني لا يأكل عياله. على الأقل ليس شيوخ الدين المتطرّفين الذين ما يزال يعتمد عليهم في سحق معارضيه.
الجزيرة أمريكا: قمع البحرين لحرية التّعبير يؤجج التّوترات الطّائفية
إيمانويل ستوكس، موقع الجزيرة أمريكا
في الثاني من أبريل/نيسان، تم اعتقال نبيل رجب، أحد النّاشطين البارزين من أجل حقوق الإنسان، بسبب تغريدات انتقد فيها النّظام الملكي على تويتر. وكانت هذه المرة الثّانية التي يعتقل فيها خلال ستة أشهر بسبب التّهمة ذاتها. وقد دانت تغريداته لمتابعيه الذين يبلغ عددهم ربع مليون شخص قد دانت المرسوم الأخير الصّادر في المملكة، والذي يحذر المواطنين من انتقاد مشاركة البحرين في حملة الضّربات الجوية التي شنّتها المملكة العربية السّعودية على اليمن. وكان هذا القرار الأحدث ضمن مجموعة من المراسيم القانونية التي تحظر معارضة المملكة وسياساتها، وتردع الخطاب العام الهادف في المملكة.
ونبيل رجب، الذي يترأس مركز البحرين لحقوق الإنسان، محتجز في السّجن الانفرادي. وفي حال إدانته، سيواجه حكمًا بالسّجن يصل إلى عشر سنوات لنشره ما وصفته السّلطات برسالة يمكن لها تحريض النّاس والإخلال بالسّلام والتّشهير بمؤسسة حكومية (في يناير/كانون الثّاني، حُكِم عليه بالسّجن ستة أشهر على خلفية تهم مماثلة. وتم إطلاق سراحه بكفالة وينتظر حكم الاستئناف).
من خلال مهاجمة منتقديها وزيادة القيود على حرية التّعبير، تقوض المنامة التزاماتها بالإصلاح الديمقراطي. وعلاوة على ذلك، تخاطر القيادة السّنية بتصرفاتها هذه بجعل المحتجين من الغالبية الشّيعية أكثر تطرفًا، وتزيد من احتمال الفتنة الطّائفية التي يمكن أن تمتد خارج حدود البلاد. وهذه نتيجة يتوجب على الحلفاء الغربيين للبحرين السّعي لمنع حدوثها.
احتجاجات دولية عابرة
في العام 2011، قمعت قوات الأمن البحرينية على نطاق واسع المتظاهرين السلميين الذين كانوا يدعون إلى المزيد من الحريات السّياسية وإلى استقالة رئيس الوزراء الشّيخ خليفة بن سلمان آل خليفة. قُتل متظاهران على الأقل واعتُقِل عدة متظاهرين آخرين في وقت لاحق وتعرضوا للتّعذيب. كما سُجِن عدد من قادة المعارضة. وأثار رد المنامة إدانة لا سابق لها من قبل حلفائها الغربيين منذ زمن طويل، كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا. وقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة من أنه يمكن أن تشكل بعض الإجراءات التي اتخذتها البحرين خرقًا للقانون الدّولي. وبعد احتجاجات دولية، كلّفت المنامة لجنة بإجراء تحقيق مستقل بخصوص أعمال العنف. وخلص التّقرير إلى الاستخدام الواسع النّطاق للتّعذيب ضد المحتجين وتفشي انعدام مساءلة نظام أمن البلاد. تعهد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بتنفيذ توصيات اللجنة، وبإدخال إصلاحات لحماية حرية التّعبير. ويتوج اعتقال رجب سلسلة من المناورات السّياسية التي تشير إلى انعدام نية المملكة بالوفاء بعهودها.
في العام 2014، أقرت المنامة قانونًا يفرض عقوبة بالسّجن تصل إلى سبع سنوات في السّجن، وغرامة مالية قدرها 26.500 ألف دولار لإهانة الملك علنًا. ويمنح القانون الحكومة المزيد من السّلطة لسحب الجنسية من أي شخص متهم بإيذاء مصالح المملكة، وفرضت المزيد من القيود على حرية تكوين الجمعيات السياسية، وأعطت السّلطات الحق في حل أي تنظيم سياسي.
خلال العام الماضي، كثّفت المنامة حربها على المعارضة، وزادت القمع الدّاخلي، كما فرّقت الاحتجاجات بالقوة من خلال اعتقال منتقدي الحكومة على مستوى عال. في ديسمبر/كانون الأول، اعتقلت السّلطات الشّيخ علي سلمان، زعيم الجمعية الرّئيسية المعارضة، الوفاق، على خلفية تهم متعددة، من بينها التّحريض على تغيير النّظام بالقوة، ونشر الكراهية في قسم من المجتمع وإهانة وزارة الدّاخلية. ولا يزال حتى الوقت الحالي في السّجن، وقد أجلت هيئة المحكمة هذا الأسبوع جلسة محاكمته إلى 20 مايو/أيار.
وعلى نحو مشابه، تم اعتقال حسين جواد، الذي يدير المنظمة الأوروبية البحرينية لحقوق الإنسان في مداهمة ليلية لمنزله في فبراير/شباط واحتجازه في سجن الحوض الجاف، بانتظار محاكمته. هو متهم بالتّحريض وتلقي أموال من الداخل والخارج لدعم وتمويل الجماعات التّخريبية، وهي تهمة يمكن أن تؤدي إلى الحكم عليه بالسّجن لمدة عقود. ومع ذلك، تستند القضية إلى الاعترافات التي يَزعم أنّها انتُزِعت منه خلال التّعذيب.
وردًا على الانتقادات، يؤكد مسؤولون بحرينيون جهود المملكة لتحديث الخدمات القضائية والأمنية. في العام 2012، صاغت الحكومة مدونة سلوك رجال الشرطة وأنشأت منصب أمانة التّظلمات للتّحقيق في ادعاءات الانتهاكات من قبل وزارة الدّاخلية. هذه خطوات إيجابية. وقد وسّعت مدونة سلوك رجال الشّرطة نطاق التّدابير المتاحة للمساعدة على منع وحشية رجال الشّرطة. وقد أدّت تحقيقات مكتب أمانة التّظلمات في الشّكاوى حول حدوث انتهاكات خطيرة على يد حراس السّجن والشّرطة، وفقًا لأحدث تقرير سنوي لديها، إلى توجيه تهم إلى 14 شرطيًا، يخضع معظمهم الآن للمحاكمة.
ولكن هذه الإصلاحات تتضاءل من خلال تمرير عدد من القوانين الشّاملة التي تُجرّم المعارضة، ويواجه النّاشطون الذين يمارسون حقهم في حرية التّعبير عقابًا يفوق ذلك الذي يواجهه المسؤولون الحكوميون المتورطون في انتهاكات خطيرة. في العام 2013، على سبيل المثال، شهد شرطي متهم بقتل أحد المحتجين من مسافة قريبة تخفيض عقوبته إلى ستة أشهر عند الاستئناف، في حين تم إرسال النّشطاء إلى السّجن لمدة عام لإهانتهم الملك على تويتر. في قضايا أخرى، حُكِم على المحتجين المعتقلين لمشاركتهم في تجمع غير قانوني بالسّجن لستة أشهر. حتى القاصرون المعتقلون لمشاركتهم في الاحتجاجات السّلمية أُرسِلوا إلى مراكز الأحداث وتعرضوا للتّعذيب أثناء الاحتجاز.
وقالت منظمة العفو الدّولية في تقرير أصدرته في 15 أبريل/نيسان إنّه “على الرّغم من تدابير الإصلاح التي أدخلتها الحكومة… والتي صرّحت فيها عن التزامها بالإصلاح في كثير من الأحيان، لا يزال وضع حقوق الإنسان في البحرين اليوم رهيبًا، وعلى الصعيد العملي، لم يتغير إلا القليل. لقد احتفظت السّلطات بالقيود المفروضة على الحقوق في حرية التّعبير وتكوين الجمعيات والتّجمع السّلمي لا بل كثفتها، متجاوزة بذلك تلك المسموحة بموجب القانون الدّولي، في خرق منها لالتزامات البحرين بالمعاهدة، وقد فشلت في إجراء إصلاح حقيقي في النّظام القضائي، حيث يستمر إجراء محاكمات غير عادلة لمنتقدي الحكومة والمعارضين”.
وتستمر المجموعات الدّولية لحقوق الإنسان والمنظمات البحرينية في التبليغ عن استخدام التّعذيب لانتزاع اعترافات. وقد سلّط نبيل رجب الضّوء على قضية مماثلة في سجن جو الشهر الماضي (ويشك البعض بأن هذا الأمر لعب دورًا في عملية اعتقاله، على الرّغم من أن الحكومة تنفي وجود صلة بذلك). وفي وقت سابق من هذا الشّهر، أضرب النّاشط المعارض المسجون خليل الحلواجي عن الطّعام لمدة ثلاثة أسابيع احتجاجًا على الانتهاكات المزعومة في سجن الحوض الجاف في المنامة.
سمعة البحرين الدّولية، التي تضررت من من ردّها على احتجاجات العام 2011، سندها الدّعم الغربي لجهودها في الإصلاح. وقد بقي حلفاؤها هادئين في ما يتعلق بالإجراءات التّصعيدية للنّظام. حتى أن طرد مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى في يوليو/تموز الماضي تسبب بالقليل من الاحتجاج. هذه المجاملات الدّبلوماسية، إضافة إلى العلاقات الدّفاعية والأمنية الوثيقة مع الولايات المتّحدة وبريطانيا، منحت المنامة غطاء ثمينًا من الشّرعية. ويجب أن يتغير هذا.
يؤدي خنق الحكومة للدّيمقراطية إلى تطرف المعارضين الشّيعة في البحرين على نحو متزايد. في العام الماضي، أعلنت سرايا الأشتر، المجموعة المعارضة المرتبطة بحزب الله، مسؤوليتها عن سلسلة من الهجمات بالقنابل على السّلطات البحرينية. يمكن للقمع المستمر في المنامة أن يؤدي إلى تأجيج صراع طائفي شامل، مما يعود بالفائدة على إيران التي سعت طويلًا لبسط نفوذها في المنطقة من خلال تحالفاتها مع الحركات الشّيعية السّياسية والعسكرية. وفي منطقة تعيقها فعليًا الحرب الطّائفية، يثير احتمال اندلاع صراع حزبي آخر قلقًا عميقًا.
ولإنصافهما، دانت كل من واشنطن وبروكسل اعتقال نبيل رجب. لكن فشلهما في مواصلة الضّغط على البحرين منذ العام 2011 يوحي بأنه من المرجح أنّ هذه البيانات لن تؤثر على المنامة. على الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخاصة بريطانيا، إعادة النّظر في علاقاتهم مع البحرين في حال لم تقدم التزامات حازمة بتحسين سجلها في الحقوق. وقد يتضمن هذا تخفيض مستوى الدّعم العلني أو الضّمني للبحرين، وتقشفًا في التّبادلات العسكرية وعقوبات محددة. تملك الولايات المتحدة نفوذًا كبيرًا من خلال اتفاقية التّجارة الحرة مع المنامة، والتي يمكن لواشنطن مراجعتها لممارسة الضّغط على المملكة.
وكتب رجب في رسالة مفتوحة إلى الرّئيس باراك أوباما أن “مواطني البحرين والدول المجاورة يتمتعون بإمكانات هائلة. وبأصوات غير مقيدة، يمكن لنا بناء الاستقرار وتحدي التّطرف”. ومن بين أمور أخرى، تحرير تلك الإمكانات يتضمن على إعادة إجراء محادثات مع المعارضة، والسّماح للحقوق المدنية بالازدهار وإصلاح القوانين التي تخنق المعارضة. ولكن في حال كانت أحداث السّنوات الأربع الماضية تشكل أي دليل، فإنه ليس هناك فرصة تُذكر لقيام المنامة بذلك من تلقاء نفسها. يجب ممارسة الضّغط الدّولي الآن- والحفاظ عليه هذه المرة- لدفع البحرين في الاتجاه الصّحيح.
الخليفيون يرسلون ولي العهد.. والأمريكيّون: لكم الحماية.. ولإيران الزعامة
أيام قليلة وتبدأ القمة الخليجيّة الأميركيّة في كامب ديفيد، والتي دعا إليها الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد الإعلان عن اتفاق لوزان، بخصوص النووي الإيرانيّ.
الأوساط السياسيّة تشير إلى أن القمّة ستأخذ منحى غير ما تعمّد الأميريكيّون الإفصاح عنه خلال المؤتمرات الصحافيّة الأخيرة التي عقدها وزير الخارجية جون كيري في الرياض وباريس، والذي ظهرت خلاصته في التسريب الذي نشرته صحف اليوم الأحد، 10 مايو، تحت عنوان “مسودة بيان قمة كامب ديفيد”، وتركّز المسوّدة على إنشاء ترسانة دفاعيّة لدول الخليج، وهو الموضوع الذي يقول مراقبون بأنه سيكون محور النقاش الخليجي الأميريكي في القمة، في إطار سياسة البيت الأبيض التي ترتأي “طمأنة” حكّام الخليج من الاتفاق النووي الإيراني، انطلاقاً من بناء منظومة دفاعيّة وزيادة التسليح “الكافي” لبعث الارتياح في نفوس الخليجيين.
إلا أنّ أوساطا سياسيّة تنظر إلى هذه السياسة من منظور آخر، حيث يؤكد الباحث السياسيّ حمزة الحسن بأنّ خلاصة الموقف الأميركي الذي تبلّغه الخليجيين، هو أنّ يُوفّر لهم “الحماية”، على أن تكون “الزعامة” لإيران، وأكّد الحسن بأنّ هذه هي الرسالة التي ستنتهي بها قمة كامب ديفيد.
مضمونٌ لا يبدو أنّ حكّام الخليج راضون به، وهو ما انعكس على مستوى التمثيل الذي سيُشارك في القمة، حيث من المرجّح ألا يُشارك الملك السعودي سلمان، بحسب ما ذكر المغرّد السعودي المعروف باسم “مجتهد”، والذي ينقل نصيحة من أمير الكويت، صباح الأحمد، وجّهها إلى محمد بن سلمان، بمنع حضور والده القمة لعدم الحرج من وضعه الصحي والعقلي.
قد يبدو النظام الخليفيّ هو أوّل نظام خليجيّ يُعلن عن الاسم الذي سيمثّله في القمة، حيث أعلنت وكالة الأنباء الرسمية، أن ولي العهد الخليفي، سلمان حمد الخليفة، سيكون على رأس الوفد هناك. ورجّح معارضون بأنّ ذلك يعني أنّ حمد عيسى الخليفة لا زال في “القائمة السوداء” غير المعلنة في واشنطن، حيث لم يزر الأخير الولايات المتحدة منذ اندلاع الثورة في 14 فبراير 2011م.
يجيء ذلك متقاطعاً مع ما أعلنت عنه أوساط معارضة بحرانيّة بأنّ ضغوطاً غربيّة وُجّهت للنظام لأجل تقديم خطوات تسمح باستقبال الحاكم الخليفيّ، حمد عيسى الخليفة، في قمة كامب ديفيد. وفي هذا السياق، جاء الإعلان عن الإفراج عن عدد من السجناء السياسيين. وهو إعلان استقبلته قوى المعارضة بكثير من الحذر، مع تأكيدها بأنّ ذلك يؤكد “هشاشة” الخليفيين، وقوّة النشاط الثوري والحقوقي في الداخل والخارج.
اختيار سلمان في قمة كامب ديفيد يتلاقى مع ما ذكرته بعض المصادر الإعلاميّة من أنّ أوباما سيفتح مع ضيوفه الخليجيين الملفات الداخليّة في المنطقة، وضرورة إجراء “إصلاحات” في السياسات الداخلية، للحيولة دون وقوع أزمات “محتملة” على المستوى السياسيّ والاجتماعيّ.
وكان أوباما قد نبّه دول الخليج، في تصريحات صحافية قبيل شهر، بأنّ المشكلة في الخليج تكمن في داخلها، وليس في الضفة “الشيعية” الأخرى، في إشارة إلى إيران، داعياً إلى إصلاحات في هذا الشأن.
سليم الجبوري يزور البحرين الاسبوع المقبل
من المقرر ان يزور رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الى البحرين الاسبوع المقبل على رأس وفد نيابي مبينة ان الزيارة تأتي تلبية لدعوة المملكة لتقوية العلاقات المتشركة بين البلدين.
عضو اتحاد القوى الوطنية نورة البجاري قالت إن هذه الزيارة تاتي تلبية لدعوة من المملكة، مشيرة الى انه سيتم خلالها مناقشة وتقوية القضايا المشتركة بين البلدين، فضلاً عن الملفات الاخرى ومنها محاربة الارهاب.
يذكر ان الحكومة البحرينية أكدت في وقت سابق، دعمها للعراق في حربه ضد “داعش”، في حين شاركت بالحملة الجوية ضمن التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش” بطائرات اف-16.
الإفراج عن آيات الصفار تزامناً مع أنباء العفو الملكي
أفرجت السلطات الأمنية مساء أمس السبت (9مايو/ أيار 2015) عن المواطنة آيات الصفار، تزامناً مع العفو الملكي الذي أعلنه النائب العام مؤخراً، وقال نائب رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي إنه سيشمل مئات المحكومين من سياسيين وجنائيين.
وكانت الصفار أوقفت العام الماضي، قبل أن تقضي المحكمة في شهر (ديسمبر/ كانون الأول 2014) بحبسها عاماً كاملاً بتهمة إيواء مطلوبين على قضايا أمنية والتستر عليهم.
إلى ذلك، وصلت الصفار إلى منزلها في سترة بعد الإفراج عنها، وسط استقبال الأهالي والمهنئين من أهالي المنطقة.
هذا وبالإفراج عن الصفار، تكون عدد النساء المحكومات على ذمم قضايا أمنية انخفض إلى أربع، هن: ريحانة الموسوي، نفيسة العصفور، جليلة السيد أمين، إلى جانب زهرة الشيخ التي تقضي محبوسة برفقة ابنها الرضيع منذ نحو 4 أشهر.
يشار إلى أن السلطات الأمنية أطلقت سراح عدد من المحكومين في قضايا أمنية مساء أمس.
مؤتمر القيم الأخلاقية يوصي بمناهج ودور إعلامي لمواجهة إفساد الأخلاق
أوصى مؤتمر القيم الأخلاقية، الذي أقامته جمعية التوعية الإسلامية، أمس السبت (9 مايو/ أيار 2015)، تحت عنوان «فساد الأخلاق وتدمير الأمة»، بالعمل على إعداد مناهج وبرامج وتدريبات عملية تركز على الأخلاق العملية والقيم الأخلاقية ضمن مناهج مشاريع التعليم الديني في المناطق ودعمها مادياً ومعنوياً ومدّها بالخبرات والقدرات.
كما شدد المؤتمر على ضرورة تأصيل الدور الأخلاقي للمؤسسات الدينية والاجتماعية والكيانات العاملة، ومؤسسات التدريب والتعليم وخلق الكوادر، ومدارس الخطابة والمنبر الحسيني وأئمة الجماعة، منوهاً في الوقت ذاته بأهمية دعوة الجهات الإعلامية للعمل على صياغة استراتيجية ورؤية واضحة لدور الإعلام للقضاء على منابع إفساد الأخلاق وإيجاد البدائل الحضارية والثقافية والعلمية والتربوية والتعليمية والفنية لصياغة إنسان قادر على تحمل أعباء الرسالة السماوية.
ونادى المؤتمر عبر توصياته، بِحَثِّ أولياء الأمور على الاهتمام والتعاون مع المؤسسات الدينية والثقافية والاجتماعية والإصرار على ربط الأبناء بالمأتم والمسجد كرافدين مهمين من روافد ترسيخ القيم والمبادئ الأخلاقية الأصيلة، والعمل على إعداد برامج تدريبية في الحوزات ومراكز التعليم الديني لخلق مجموعة من المبلّغين والدّعاة على مستوى عالٍ لسد حاجات المناطق المختلفة وكذلك القيام بعملية الخطابة والتبليغ والتأليف، لتعزيز منظومة الأخلاق الإسلامية.
وبحسب توضيحات رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر علي أحمد، فإن التوصيات ستدرج ضمن برنامج يسعى من خلاله لتنفيذ هذه التوصيات، ومراجعتها دورياً من قبل لجنة منبثقة من المؤتمر.
ونوّهت الجمعية في بيانها الصحافي، بـ «الحضور الغفير للمؤتمر من العلماء والمثقفين وممثلي 150 جهة من الحوزات العلمية والمؤسسات الدينية والاجتماعية والخيرية».
بدوره، تناول راعي المؤتمر الشيخ محمد صالح الربيعي، في كلمته الافتتاحية، أهم المؤثرات في الواقع الأخلاقي للأمة، مبيناً أنها تشمل الجهل والفقر وضعف الإيمان، في مقابل العلم وسعة الحال وقوة الإيمان، وتوجه بنداءات ثلاثة للعلماء والمثقفين، وللشباب، ولذوي الخير واليسار، حاثاً العلماء على الحفاظ على أمانة الدين والعلم، والشباب على الاستفادة في فرصة العمر والاستعداد والمبادرة لاستثمار طاقاتهم، وأهل الخير على النهوض بواقع المجتمع بما يعزز وضعه الأخلاقي والقيمي.
وتضمن المؤتمر، خمس أوراق عمل بحثية حول المبادئ الأخلاقية وتطور المؤسسات الدينية للشيخ محمود العالي، ومفهوم فساد الأخلاق وأقسامه وأنواعه للشيخ شاكر الفردان، وفلسفة القيم في حياة الإنسان للشيخ علي الصددي، وفساد الأخلاق والأزمات الاجتماعية لمحمد حميد السلمان، ودور المجتمع في محاربة فساد الأخلاق للسيد فاضل العلوي.
وشدد المؤتمر على أهمية النهوض بالأمة أخلاقياً، وتعزيز القيم الإسلامية فيها كي تأخذ مكانتها ودورها الحقيقيين، ولا يكون ذلك إلا بتمسك أفراد المجتمع المسلم بهذه القيم والمثل العليا.
وهدف المؤتمر إلى تعزيز القيم الأخلاقية في المجتمع وتفعيلها بأساليب عصرية ووسائل منهجية تتفاعل معها المجتمعات الإنسانية، من حيث توعية المجتمع بالمخاطر الناجمة من الأخلاقيات الفاسدة، وإبراز الجوانب الأخلاقية في الأعمال التطوعية، وتوضيح دور الفساد الأخلاقي في انتهاكات الحقوق الإنسانية، وأثرها في المجتمع والاقتصاد، إلى غير ذلك من المحاور التي طرحت خلال المؤتمر.
نشاطات السبت: مظاهرات وصلاة في المساجد المهمدمة
خرجت تظاهرات واحتجاجات عديدة في مناطق بحرينية مختلفة السبت للمطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين وعلى رأسهم زعيم المعارضة الشيخ علي سلمان.
وكان من بين الاحتجاجات تظاهرة خرجت في منطقة المصلى بالعاصمة المنامة نددت بإستمرار اعتقال الشيخ علي سلمان وأكدت على أن اعتقاله لاينهي المطالب الشعبية وإنما يمثل استهدافاً لحقوق شعب البحرين.
كما شكل المواطنون سلسلة بشرية في منطقة أبوصيبع غرب العاصمة المنامة تحت عنوان “رجل سلم” للمطالبة بالإفراج عن الشيخ علي سلمان وكافة المعتقلين والمعتقلات الذين تزدحم بهم السجون .
كما خرج أهالي المرخ في تظاهرة سلمية وخرج أهالي الدراز في سلسلة بشرية أخرى، لرفض محاكمة الشيخ علي سلمان وللمطالبة بالإفراج عن كل المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي.
وادى مواطنون السبت صلاة العشائين في مسجد العلويات المهدم في منطقة الزنج بالعاصمة المنامة وطالبوا بإعادة بناء كافة المساجد المهدمة على يد السلطات بفترة الطوارئ بالعام 2011.
وأكد المواطنون على عدم التفريط في أي شبر من أراضي المساجد المهمة، مؤكدين أن هدمها يمثل انتهاكاً بالغ الخطورة وبقاءها مهدمة يمثل انتهاكاً آخر للحقوق الدينية.
النهاية
متابعات شفقنا العراق

