شفقنا العراق – مشاهد تتكرر كل عام في مثل هذه الأيام، شباب ونساء وأطفال ورجال كبار السن ومثيلهم من النساء، حيث تتواصل الجموع الزاحفة من مختلف المحافظات سيرها مشياً على الأقدام نحو الروضة الكاظمية المطهرة، لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) وسط إجراءات أمنية مشددة.
وشهدت الطرق المؤدية الى مدينة الكاظمية نصب الكثير من سرادق العزاء والخدمة التي توفر الخدمات للزائرين، الذين يواصلون زحفهم لاداء مراسم الزيارة التي تصادف الخميس المقبل وسط إجراءات أمنية مشددة لحمايتهم من اي اعتداءات قد يتعرضون لها من قبل المجاميع الإرهابية.ويتوجه الملايين من الزائرين مشيا على الاقدام في 25 من شهر رجب في كل عام الى مرقد الامام موسى ابن جعفر عليه السلام لاحياء ذكرى استشهاده، التي تبلغ ذروتها خلال اليومين المقبلين، وسط إجراءات أمنية مشددة.وارتدى أغلب الزوار ملابس سوداء وحمل البعض منهم رايات سوداء وخضراء.
وانتشرت على جانبي الطرق الرئيسية خيم أعدت لاستقبال الزوار وتقديم الطعام والشراب لهم.وبدأ الزوار بالتوافد من جميع المحافظات منذ ثلاثة أيام لإحياء ذكرى استشهاد الإمام موسى الكاظم، نجل الإمام جعفر الصادق، وسابع الأئمة المعصومين لدى الشيعة الإثني عشرية، التي تصادف يوم الخميس المقبل.وقال مجلس محافظة بغداد في بيان إن “المجلس ناقش مع قيادة عمليات بغداد، الخطتين الأمنية والخدمية الخاصتين بزيارة الأمام الكاظم وجرى الاتفاق على تفاصيلها”.
مبيناً أن “مجلس المحافظة قرر أن يكون يومي الاربعاء والخميس المقبلين عطلة رسمية لمحافظة بغداد والدوائر والمؤسسات التابعة لها”.وأشار إلى أن “الإعلان المبكر عن العطلة هدفه إعلام المواطنين مبكرا، خصوصا أن الطرق ستنقطع قبل موعد الزيارة بسبب الحشود الميليونية المتوجهة إلى مرقد الكاظمين”.
من جانبها أعلنت أمانة بغداد عن تشكيل غرفة عمليات لإدارة الملف الخدمي الخاص بإحياء ذكرى أستشهاد الامام الكاظم (عليه السلام) في العاصمة.
وقالت الأمانة في بيان انها “شكلت غرفة عمليات تولت أعداد خطة خاصة لتقديم الخدمات للحشود التي ستتوجه إلى مدينة الكاظمية المقدسة لإحياء ذكرى استشهاد الإمام (موسى بن جعفر الكاظم) عليه السلام بالتنسيق مع الامانة العامة للعتبة الكاظمية المقدسة”.وأوضحت أن “خطة الأمانة تشمل قيام الدوائر البلدية ال14 المنتشرة في عموم مناطق العاصمة بغداد، بتهيئة جميع المتطلبات الخدمية واللوجستية، عبر استنفار جميع آلياتها وملاكاتها وتسخير كل طاقاتها لتقديم الخدمات وتوفير الاحتياجات الضرورية للزائرين، والاهتمام بنظافة الطرق والشوارع التي يسلكونها وتجهيز الماء الصالح للشرب”.
وأضافت أن “دائرة بلدية الكاظمية أعدت خطة متكاملة بالتنسيق مع امانة العتبة المقدسة والقوات الأمنية لتهيئة الظروف والمنآخات الملائمة والمناسبة لاستقبال المواكب والزائرين الذين سيتوافدون على المدينة المقدسة”.
فيما اعلنت وزارة النقل عن استعدادات كبيرة للزيارة الرجبية وذلك بتأمين أكثر من اربعمائة عجلة مختلفة اضافة الى سبعة قطارات لنقل الزوار كما ستؤمن الشركة العامة لأدارة النقل الخاص أكثر من ثلاثة آلاف عجلة تعود الى القطاع الخاص . وذكر بيان لوزارة النقل ” شكلت غرفة عمليات في هذه الوزارة وذلك لغرض تأمين الاعداد المطلوبة من عجلات الوزارة المختلفة للمساهمة في نقل الزائرين وفق خطة قيادة عمليات “.
وحددت الوزارة بحسب البيان ” نقاط الأركاب والانزال حيث ان موقع الامام الاعظم (بوحنيفة) , وساحة عدن , وتقاطع حي الشعب , وجامع براثا وساحة دمشق تابعة الى عجلات الوزارة ، وموقع جامع السادة النعيم , وجسر الجادرية ,وساحة النسور , وجسر السنك من جهة الصالحية , وقرب وزارة الاسكان , ومرآبي الكرخ ومرآب النهضة تابعة الى عجلات النقل الخاص” .
واشار البيان الى انه ستكون هناك ثلاثة قطارات تعمل من ساحة عدن بأتجاه المحطة العالمية وقطاران يعملان من ساحة عدن بأتجاه ام الطبول فالبياع ، وقطاران سيوضعان بالاحتياط لحالات الذروة”.من جهتها ذكرت قيادة عمليات بغداد، أن 75 ألف عنصر أمني سيشاركون في تأمين وحماية زيارة الإمام الكاظم (ع).وقال قائد عمليات بغداد الفريق الركن عبد الأمير الشمري خلال مؤتمر صحافي، إن “جميع الأجهزة الأمنية سوف تشترك في خطة استخبارات ومراقبة متكاملة ضمن خلية استخبارات عمليات بغداد”، مؤكداً أن “75 ألف عنصر أمني سوف يشاركون في تأمين وحماية الزائرين”.
وأشار إلى أنه “ستكون هناك تسهيلات لمهمة حماية الصحفيين والإعلاميين وضمان تحركاتهم..ودخلت الخطة التي اعدتها قيادة عمليات بغداد، حيز التنفيذ ابتداء من امس الاحد.وشملت الخطة قطع عدد من الشوارع وتفعيل قرار المناوبة في سير المركبات (الزوجي والفردي)، مع منع سير المركبات التي تحمل لوحات تسجيل مؤقتة (منفيست) وكذلك تلك التي تحمل لوحات اقليم كردستان (سليمانية ، اربيل، دهوك).
كما تضمنت الخطة منع دخول سيارات الحمل التي تزيد حمولتها على 5 طن الى مدينة بغداد، على ان تستمر هذه الاجراءات طيلة ايام الزيارة التي تنتهي الجمعة المقبل.وشهدت شوارع بغداد زحاما شديدا منذ ساعات الصباح الاولى، مع تشديد اجراءات التفتيش وتطبيق منع مرور المركبات التي حددتها قيادة عمليات بغداد، فيما انتشرت السرادقات على جانبي الطرق التي يسلكها الزائرون والذين بدأوا بالتوافد الى العاصمة قادمين من المحافظات سيرا على الاقدام في طريقهم الى مدينة الكاظمية حيث تشهد احياء ذكرى استشهاد الامام موسى بن جعفر عليه السلام.
ومن المتوقع ان يشارك الملايين في احياء ذكرى استشهاد الامام الكاظم عليه السلام، رغم الظروف السيئة التي تحيط بالبلد، في مقدمتها التراجع في الجانب الامني، والمعارك الدائرة في عدد من المحافظات مع عناصر تنظيم داعش الارهابي.وتشدد الاجهزة الامنية في بغداد اجراءاتها لحماية الزائرين، من خلال اجراء تفتيش دقيق للسيارات وللمارة وغلق بعض الشوارع امام حركة المركبات وتخصيصها لمرور الزائرين، لاسيما بعد حادث التفجير الارهابي الذي استهدف مواكب الزائرين وسط بغداد.
من جانبها ربطت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية معالجة الخروقات الأمنية في بغداد بتفعيل الجهد الاستخباري، فيما عزا خبير عسكري ارتفاع وتيرة التفجيرات أن ضعف إمكانيات الأجهزة الأمنية، أكد أن الأجهزة الأمنية يجب ان تدعم بقانون لتكون قادرة على الوصول إلى الأهداف المعادية بصورة سريعة ودون معوقات قضائية.وقال عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية صباح الساعدي، إن “الخروقات الأمنية والانفجارات ستستمر ان لم نفعل الجهد الاستخباري”.
مبينا إن “بعض عناصر داعش دخلوا مع النازحين إلى بغداد وكان لهم دور كبير في التفجيرات الأخيرة في العاصمة”، مشيرا إلى أننا “نرفض شرط الكفيل ونريد إلغائه”.وأضاف في تصريح نقلته ( واب) أن “الأجهزة الأمنية تعاني من عدة مشاكل تخص نقاط التفتيش والكاميرات وأجهزة كشف المتفجرات وغيرها من الأمور اللوجستية”.وتعتزم اللجنة استضافة وزير الداخلية محمد سالم الغبان الأسبوع المقبل لمناقشة التدهور الأمني في بغداد وملفات أخرى منها أجهزة كشف المتفجرات، والبطاقة الالكترونية.
وأكد الساعدي أن “اللجنة أرسلت أكثر من كتاب لوزير الداخلية من اجل الاستضافة الا ان الوزير في كل مرة يعتذر بحجة مختلفة”.من جانبه قال الخبير العسكري عبد الكريم خلف إن “إمكانية الأجهزة الأمنية لا زالت محدودة ومتواضعة والقوانين التي تنظم عملها لم تشرع”، لافتا إلى أن “الأجهزة الأمنية يجب ان تدعم وتغطى بقانون لتكون قادرة على الوصول إلى الأهداف المعادية بصورة سريعة دون معوقات قضائية”.
وأضاف أن “قوانين المساءلة والعدالة لا تسمح بعودة ذوي الخبرة من الضباط السابقين ممن ين ليس عليهم شائبة”.من جهته أكد النائب عن تحالف القوى العراقية محمد الكربولي ان “تفعيل الجهدالاستخباري الحل الأمثل لوقف نزيف الدم اليومي في العاصمة بغداد”.
وأضاف الكربولي ان “تصاعد وتيرة العنف المنظم في بغداد والذي يستهدف المواطنين الأبرياء بالسيارات المفخخة يجعل قيادة عمليات بغداد وباقي التشكيلات الأمنية في موضع المساءلة و التحقيق”.
وأوضح أن “عمليات تفجير ضد الزوار الأبرياء وأخرها، السبت، في منطقة الكرادة يعيد شبح غياب سلطة الدولة والقانون، ما يجعلنا نطالب القوات الامنية المعنية بأمن العاصمة بتقديم إجابات ومكاشفة القائد العام للقوات ولجنة الأمن والدفاع البرلمانية بحقيقة ما يجري على الأرض”.وطالب الكربولي القائد العام للقوات المسلحة و قيادة عمليات بغداد ب”مكاشفة الشعب العراقي وإعلان مسؤولية الجهات التي تعمل على زعزعة الامن والاستقرار في بغداد على وجه الخصوص”.
نائب يطالب بوضع خطط استباقية لمنع الخروقات الامنية خلال الزيارة المليونية للامام الكاظم
کما طالب نائب عن التحالف الوطني احمد صلاح البدري ،اليوم الاثنين، بضرورة وضع الخطط الاستباقية لمنع الخروقات الامنية خلال زيارة الامام موسى بن جعفرالكاظم {عليه السلام}.
وقال البدري في بيان صحفي اليوم ان” وضع الخطط الامنية وتفعيل الجهد الاستخباري سيحد من التفجيرات الارهابية التي قد تحصل لاسامح الله خلال فترة زيارة الامام موسى بن جعفر علية السلام”, مشددا على” ضرورة الحفاظ على ارواح الزائرين بكل الوسائل الممكنة”، مشيدا بـ”دور القوات الامنية في حفظ الامن بالبلاد”.
ولفت الى ان” الحكومة اليوم معنية بجلب اجهزة كشف المتفجرات من مناشئ عالمية معروفة للقضاء على التفجيرات التي تحصل.
وزيرة الصحة تبحث خطة الطوارئ الطبية الخاصة بزيارة الإمام موسى الكاظم
ومن جهتها بحثت وزيرة الصحة عديلة حمود حسين مع حسن هادي باقر مدير عام دائرة الصحة العامة في مركز الوزارة خطة الطوارئ الطبية الخاصة بزيارة الإمام موسى الكاظم {عليه السلام}.
وذكر بيان للوزارة اليوم ، ان “اللقاء ناقش دور دائرة الصحة العامة في خطة الطوارئ الطبية الخاصة بزيارة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم {عليه السلام}، والزيارة الميدانية التي قام بها باقر الى مستشفى المحمودية للوقوف على جودة الخدمات الطبية والعلاجية المقدمة من الملاكات الطبية والصحية والمفارز الطبية الى الزائرين القادمين من المحافظات المجاورة”.
وتابع “كما تناول اللقاء بحث التخصيصات المالية التي تم رصدها لمرضى العوز المناعي”.
يذكر ان حشود الزائرين بدأت تتوافد من مختلف محافظات العراق الى مدينة الكاظمية المقدسة لاداء زيارة ذكرى استشهاد الإمام الكاظم {عليه السلام}.
النهایة

