شفقنا العراق- وصف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توماس باراك التطوّرات الأخيرة في حلب بأنها “مخالفة لبنود اتفاق 10 آذار” الذي جرى توقيعه بين قوات سوريا الديمقراطية وسلطات دمشق، وتثير “قلقاً بالغاً”.
وعبّر باراك في بيان له عقب لقائه رئيس الحكومة الانتقالية السورية أحمد الشرع، ووزير الخارجية أسعد الشيباني، عن استعداد فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، لـ “تيسير تواصل بنّاءٍ بين الحكومة السورية وقسد لدفع عملية اندماج شاملة ومسؤولة”.
معتبراً أنّ الهدف هو “سوريا ذات سيادة موحّدة متصالحة مع نفسها ومع جيرانها”، تُكفل فيها المساواة والعدالة وتتاح الفرص لجميع أبنائها، ولديها “جيش وطني شرعي واحد”.
وكان باراك قد التقى الشرع والشيباني في دمشق، مع أعضاءٍ من فريقهما، لبحث التطوّرات الأخيرة في حلب والمسار الأوسع للمضي قدماً في المرحلة الانتقالية التاريخية للبلاد.
وقال باراك إن ترامب يرى في هذه اللحظة فرصة محورية لـ “سوريا جديدة”، دولة موحّدة تُعامل فيها جميع المكوّنات، بما في ذلك العرب والكرد والدروز والمسيحيون والعلويون والتركمان والآشوريون وغيرهم، باحترام وكرامة، وتُمنح مشاركة حقيقية في مؤسسات الحكم والأمن”، مردفاً: “إدراكاً لهذه الفرصة، وافق -أي ترامب- على رفع العقوبات”، من أجل “إعطاء سوريا فرصة” للمضي قدماً.
وحثّ المبعوث الأميركيّ جميع الأطراف على العودة إلى الحوار وفقاً لاتفاقي 10 آذار/مارس و1 نيسان/أبريل 2025 بين الحكومة الانتقالية و”قسد”.
وقال برّاك إنّ “العنف يهدّد بتقويض التقدّم المحقّق منذ سقوط نظام الأسد، ويفتح الباب أمام تدخّلات خارجية لا تخدم مصالح أي طرف”، على حد تعبيره.
وختم باراك بيانه بدعوةٍ لـ “دول الجوار السوري والمجتمع الدولي إلى دعم هذه الرؤية، وتقديم التعاون والمساعدة اللازمة للمساهمة في تحويلها إلى واقع”.
يشار إلى أن الاشتباكات الجارية في أحياء مدينة حلب، أدت إلى سقوط قتلى من الجانبين، ومن السكان المدنيين، إضافة إلى عشرات الإصابات، وسط تبادل للاتهامات بين الطرفين، بالمسؤولية عن خرق اتفاق 10 آذار.

