شفقنا العراق ــ بالتزامن مع الأحداث في مدينة حلب، أبدت قوى كردية خشيتها من تكرار المجازر بحق الكرد والإيزيديين في أحياء المدينة على يد القوات التابعة للسلطات السورية.
وصرّح مستشار رئيس الوزراء العراقي لشؤون الكرد الإيزيديين خلف شنكالي بأنهم يراقبون وضع حيي الأشرفية والشيخ مقصود بقلق بالغ، محذراً من أن الأحداث “تفتح الباب أمام تكرار مآسي الإبادة الجماعية”.
وأكد خلف شنكالي، اليوم السبت (10 كانون الثاني 2026) بأنهم يتابعون الوضع الأمني والإنساني في المنطقة عبر وزارة الخارجية والجهات المعنية، لاسيما لحماية حياة الكرد الإيزيديين والمكون الكردي بشكل عام.
مخاوف من عودة الإرهاب
وأضاف خلف شنكالي أن “هذه الأحداث تفتح الباب أمام عودة الإرهاب وتكرار مآسي الإبادة الجماعية، هذا هو وقت وقف الحرب والنزاعات، ويجب بدلاً من ذلك إرساء التعاون”.
ويعد الوضع الإنساني في الأحياء الكردية بحلب صعباً للغاية؛ حيث صرح مناف جافو، الرئيس المشترك لـ “بيت الإيزيديين” في حلب: “تعرضنا لهجوم وحشي بكل أنواع الأسلحة الثقيلة، واستخدموا ضدنا آلاف القذائف، تم تدمير أكثر من 300 منزل وماتزال الجثث تحت الأنقاض”.
تهديدات بالإبادة في حلب
وأشار مناف جافو إلى خطر كبير قائلاً: “المسلحون التابعون لدمشق ومفتوهم يقولون إنهم سيبيدوننا كما حدث في شنكال، ويقولون رسمياً إنه يجب قتل جميع سكان الأحياء”.
على المستوى الرفيع، دخل العراق على خط الأزمة؛ حيث أعرب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، في بيان له، يوم الخميس (8 كانون الثاني 2026) في اتصال هاتفي مع وزير الخارجية السعودي، عن قلق العراق من “نزوح آلاف السكان الكرد”، محذراً من أن الوضع سيكون له تأثير مباشر على العراق.
وبحسب بيان وزارة الخارجية، أكد الجانبان على ضرورة وقف الحرب والبدء بمفاوضات بين “الحكومة الانتقالية السورية وقسد”.
الجدير ذكره أن المعارك في حلب بدأت بعد وصول الجهود الرامية لتنفيذ “اتفاقية دمج القوات الكردية في الحكومة” إلى طريق مسدود؛ وهي الاتفاقية التي بدأ العمل عليها بعد سقوط سلطة بشار الأسد في كانون الأول 2024 وتولي الحكومة السورية الجديدة مهامها.

