شفقنا العراق ــ يضغط وقت الاستحقاقات الدستورية على تسمية منصب رئيس الحكومة، فيما تكثر المشاورات داخل الإطار التنسيقي للخروج بصيغة توافقية، تكون مصلحة العراق هي الأولى في أي خيار.
ومع اقتراب القوى السياسية من استحقاق تشكيل الحكومة الجديدة، يجد الإطار التنسيقي نفسه على مفترق حاسم في مسار اختيار رئيس الوزراء المقبل. وسط حديث عن تعدّد الأسماء المطروحة وضغوط داخلية تتعلّق بتوازن القوى داخل الإطار، وأخرى خارجية مرتبطة بملفات الاقتصاد والعلاقات الإقليمية والدولية.
حسم ملف تسمية رئيس الحكومة
النائب عامر الفايز، توقّع، حسم ملف مرشّح رئاسة الحكومة خلال الجلسة التي تعتزم قوى الإطار التنسيقي عقدها اليوم.
وقال الفايز، إنّ “قوى الإطار التنسيقي ستعقد جلسة مهمّة اليوم بحضور قياداتها. لبحث ملف المضي بالاتفاق على ترشيح شخصية لمنصب رئاسة الحكومة”.
لافتا إلى أنّ “عدد المرشحين المطروحين يبلغ تسعة أسماء سيتمّ مناقشتها خلال الاجتماع”.
ويكتسب اجتماع اليوم أهميّته من كونه اجتماعا استثنائيا يعقَد خارج الإطار الدوري لاجتماعات الإطار المقرّر عادة يوم الأثنين.
وأضاف النائب أنّ “التوقّعات تشير إلى أنّ نسبة تتراوح بين 75 و85 بالمئة ترجّح حسم اسم المرشّح في جلسة اليوم، أو على الأقل حصر التنافس بين اسمين فقط”.
مبيّنا أنّ “ذلك سيمهّد للانتقال إلى مرحلة الحسم النهائي في الاجتماعات اللاحقة”.
ترقب لمخرجات الاجتماع
ويترقّب الشارع العراقي مخرجات هذا الاجتماع بوصفه اختبارا لمدى قدرة الإطار على تجاوز التباينات والوصول إلى مرشّح توافقي يفتح الباب أمام استكمال الاستحقاقات الدستورية.
وأوضح الفايز أنّ “قراءات المشهد السياسي توحي بأنّ جلسة اليوم قد تكون مفصلية في تحديد البوصلة نحو مرشّح رئاسة الحكومة”.
مؤكّدا أنّه “في حال عدم التوصّل إلى اتفاق نهائي، فإنّ أسماء المرشحين المتنافسين ستتقلّص إلى اسمين أو أكثر. على أن تحسم الاجتماعات المقبلة الخيار بشكل نهائي”.
ويعَدّ الإطار التنسيقي، الذي يضمّ عددا من أبرز القوى الشيعية، الكتلة الأكثر تأثيرا في مسار تسمية رئيس الوزراء بحكم ثقله البرلماني. وشهدت اجتماعاته خلال الأسابيع الماضية نقاشات حول معايير اختيار المرشّح بين من يدعو إلى تغيير واسع في الوجوه الحكومية. وبين من يفضّل ترشيح شخصيات مجرّبة في إدارة الدولة.
ويرتبط حسم منصب رئاسة الحكومة باستكمال انتخاب رئيس الجمهورية وتوزيع المناصب السيادية. ما يجعل أيّ تأخير في الاتفاق سببا في استمرار حالة الانتظار السياسي وتعطّل العديد من الملفات الخدمية والاقتصادية التي تنتظر تشكيل حكومة كاملة الصلاحيات.
“لا وجود لمرشح تسوية”
بدوره نفى خالد وليد، عضو ائتلاف الإعمار والتنمية اليوم السبت (10 كانون الثاني 2026) الأنباء التي تحدثت عن وجود “مرشح تسوية” داخل أروقة الإطار التنسيقي.
مؤكداً أن هذه المعلومات “غير صحيحة ولم تطرح من الأساس”.
وقال وليد في تصريح صحفي ، إن “عدداً من وسائل الإعلام والمنصات الخبرية تناولت أخباراً عن وجود مرشح تسوية. لكننا في ائتلاف الإعمار والتنمية نؤكد أن هذا الأمر غير موجود”.
الإعمار والتنمية متمسك بالسوداني
وأضاف أن الائتلاف “متمسك بمرشحه محمد شياع السوداني، رئيس الائتلاف، لولاية ثانية”، مشيراً إلى أن هذا الموقف يستند إلى ما حققه السوداني خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأكد وليد أن “السوداني استطاع تحقيق حالة من الاستقرار، وتقديم خدمات بالحد الأدنى، إضافة إلى امتلاكه فريق عمل ورؤية واضحة للتعامل مع التحديات الداخلية والخارجية”.
وفيما يتعلق بطرح فكرة المرشح المستقل أو مرشح التكنوقراط، وصف وليد هذا الخيار بأنه “معالجة ضعيفة وهشة”.
مبيناً أن “أي مرشح جديد سيكون قيد التجربة، وقد يكون بنسبة كبيرة جداً رهاناً خاسراً”.
وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب قيادة مجرّبة.
لافتاً إلى أن “المنطقة تمر بتحديات كبيرة، من تظاهرات وحروب ونزاعات في عدد من دول الجوار، ما يجعل فرص نجاح أي مرشح من هذا النوع ضعيفة”.
وختم وليد بالقول إن “كل هذه الظروف مجتمعة ستكون محطة فشل لأي مرشح تسوية”.
مؤكداً أن “مرشح ائتلاف الإعمار والتنمية، محمد شياع السوداني، قادر على مواجهة هذه التحديات”.

