شفقنا العراق ــ تتواصل المفاوضات بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني للتوصل إلى حسم ملف المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، فضلًا عن مباحثات حول القضايا العالقة داخل إقليم كردستان.
وفي هذا السياق، قالت النائب عن كتلة الديمقراطي الكردستاني إخلاص الدليمي، اليوم السبت، في تصريح صحفي، إن “المفاوضات مستمرة بين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني، وكانت هناك جلسة للتفاوض حول حكومة الإقليم وحول رئاسة الجمهورية”.
شرطان من “البارتي”
مشيرة إلى أن “الديمقراطي الكردستاني قدم مرشحه لرئاسة الجمهورية وهو مصر على الترشيح والكتل الكردستانية أمامها خياران: الأول يجب أن تكون هناك أغلبية كردية لمنصب رئيس الجمهورية كما كانت أغلبية سنية لاختيار رئيس البرلمان، وكما ستكون أغلبية شيعية لاختيار رئيس الوزراء ومن الطبيعي أن يكون اختيار رئيس الجمهورية بأغلبية كردية”.
وتابعت، أن “الشرط الثاني أن الكتلة التي تأخذ رئاسة الجمهورية عليها أن تتنازل من الاستحقاقات الأخرى، إما المشاركة في الحكومة أو رئاسة الجمهورية”.
معتبرة أنه “من غير الممكن أن تكون كتلة لديها 17 مقعداً، وتأخذ رئاسة الجمهورية ووزارتين ولجاناً وخمس وكالات وهيئة مستقلة وهذا غير معقول”.
مردفة بأن “مرشح الديمقراطي الكردستاني لرئاسة الجمهورية فؤاد حسين، ونحن نطلب من الإطار التنسيقي أن تكون الآلية التي يصوتون على رئيس الجمهورية هي نفسها التي يصوتون بها على رئيس البرلمان ورئيس مجلس الوزراء باعتماد الأغلبية السنية والشيعية والأغلبية الكردية”.
لا اتفاق نهائي
من جهته، أوضح القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني، محمود خوشناو، اليوم السبت، إن الاجتماع الثاني بين الاتحاد والديمقراطي بعد المصادقة على إنتاج الانتخابات كان أفضل من الاجتماع الأول، لكنه لم يسفر عن تفاهم أو اتفاق نهائي.
وقال خوشناو في تصريح إن “هناك أملا بعقد اجتماع اخر خلال الأسبوع الحالي للتوصل إلى تفاهم مشترك في المسارين الاتحادي وإقليم كردستان”.
وأضاف أن “الأولوية تبقى للتوافق الكردي، لكن في حال تعذر ذلك، فهناك مسار دستوري لحسم مسألة رئاسة الجمهورية ضمن الفضاء الوطني، عبر الانتخابات داخل مجلس النواب العراقي، مع الاعتماد على إرادة النواب والقوى السياسية لتحقيق التوازن واختيار الأنسب سياسياً ونيابياً لتراس الرئاسة في المرحلة المقبلة”.
وشدد على أن “الاتحاد الوطني يظل يراهن على التوافق بين الاتحاد والديمقراطي، مع الإشارة إلى أن البديل هو اللجوء للآليات الدستورية الوطنية لتنفيذ الاستحقاقات في توقيتاتها”.
تفاؤل بالتوصل إلى حلول
في السياق، أكد عضو الاتحاد الوطني الكردستاني، غياث السورجي، اليوم السبت، أن الاجتماع الذي جرى أمس مع الحزب الديمقراطي الكردستاني انتهى دون صدور بيان أو عقد مؤتمر صحفي، إلا أن أجواءه كانت إيجابية بحسب معلومات مؤكدة.
وقال السورجي، في تصريح، إن “الوفدين اتفقا على الاستمرار في عقد الاجتماعات والإسراع بإيجاد حلول للمشكلات العالقة داخل إقليم كردستان، فضلا عن القضايا الخلافية مع الحكومة الاتحادية، ولا سيما ملف رئاسة الجمهورية”.
وأشار إلى “وجود مرونة واضحة بين الجانبين، خاصة من جانب الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
معتبرًا أن “خطاب الحزب الديمقراطي شهد تغيرا ملحوظا مقارنة بالفترة التي أعقبت الانتخابات، إذ سادت آنذاك لهجة تهديد واختلاف في المواقف، بعد أن كانت الاجتماعات والتفاهمات مستمرة قبل الانتخابات”.
ولفت السورجي إلى أنه “متفائل بالمرحلة المقبلة، متوقعاً التوصل قريباً إلى حلول حقيقية، تتضمن خطوات جادة نحو تشكيل حكومة إقليم كردستان، وتفعيل برلمان الإقليم، إلى جانب حسم ملف رئاسة الجمهورية”.

