شفقنا العراق ــ فيما أعلنت القوات التابعة للسلطات السورية السيطرة على حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، نفت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) هذه الأنباء، مؤكدة استمرار المعارك فيها.
وجاء في بيان صادر عن قوى الأمن الداخلي التابعة للإدارة الذاتية بشمال وشرق سوريا، اليوم السبت (10 كانون الثاني 2026): “تداولت ما تُسمّى بـ(وزارة الدفاع) في حكومة دمشق ادعاءات تزعم فيها سيطرتها على 90% من حي الشيخ مقصود، وإننا نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة ومضللة، ولا تمتّ للواقع بصلة، وتأتي في سياق محاولة فاشلة للتغطية على الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيات حكومة دمشق بحق المدنيين”.
قسد: استمرار المعارك في حي الشيخ مقصود
وأضاف البيان: “على الأرض، تشهد محاور حي الشيخ مقصود اشتباكات شوارع عنيفة مع مليشيات حكومة دمشق، وقد أُوقعت خسائر كبيرة في صفوفها”.
مشيرة إلى أنه “بالتوازي، يستمر القصف الوحشي بالمدفعية والدبابات على الحي، في سلوك إجرامي ممنهج يهدف إلى بثّ الرعب بين السكان وتدمير البنية التحتية بما فيها المشافي، في انتهاك صارخ لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية”.
القوات السورية تعلن “انتهاء تمشيط” الحي
وفي وقت سابق من اليوم، أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل.
ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا” عن الهيئة، قولها صباح اليوم السبت، إنه “نعلن عن الانتهاء من تمشيط حي الشيخ مقصود في حلب بشكل كامل”.
داعياً “المدنيين في الشيخ مقصود البقاء بمنازلهم وعدم الخروج، بسبب اختباء عناصر تنظيم قسد وتنظيم PKK الإرهابي بينهم”.
وأضاف الجيش أنه “يمكن لأهلنا المدنيين التواصل مع القوات العسكرية الموجودة في شوارع الحي من أجل أي طارئ أو إبلاغ عن تواجد عناصر التنظيم”، ذلك بعد أن أعلن مباشرة مهامه في “بسط السيادة الوطنية”، قائلاً إنه “سيتعامل بحزم ويدمّر أي مصدر للنيران لضمان أمن واستقرار المنطقة وحماية الأهالي”.
ومنذ السادس من كانون الثاني الجاري، تستمر مواجهات عسكرية دامية بين قوات سوريا الديمقراطية والجيش السوري في حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وقد أعلنت السلطات في دمشق الرقعتين “منطقة عسكرية” و”مغلقة”، مما أدّى إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من الجانبين (بحسب بيانات رسمية)، ونزوح عشرات الآلاف من مناطقهم.

