الإثنين, فبراير 16, 2026

آخر الأخبار

الحصة التموينية.. من دعم شامل إلى استهداف انتقائي

شفقنا العراق-الحصة التموينية لم تعد تدار بذهنية الشمول الكامل،...

تحسن جودة الهواء بعد غلق المعامل المخالفة في بغداد

شفقنا العراق-جودة الهواء في بغداد تحسنت نسبياً بعد حملات...

الذكاء الاصطناعي.. العراق في المرحلة الصفرية من سباق القوة

شفقنا العراق-الذكاء الاصطناعي لم يعد ترفًا تقنيًا، بل معيارًا...

ألغام ذي قار كارثة بيئية وإنسانية مؤجلة الحسم

شفقنا العراق-ألغام ذي قار لا تقتصر آثارها على الضحايا...

العراق الخامس عربيًا باستيراد الألواح الشمسية الصينية

شفقنا العراق- حل العراق في المرتبة الخامسة بين قائمة...

لبنان.. ارتقاء 4 شهداء بعدوان إسرائيلي في مجدل عنجر

شفقنا العراق- أدت غارة إسرائيلية، مساء اليوم الأحد، استهدفت...

تعاون عراقي إماراتي في مجال صناعة السيارات

شفقنا العراق- وقعت الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات، عقد...

وزير الخارجية يدعو الاتحاد الأوروبي لدعم العراق عقب استقباله معتقلي داعش

شفقنا العراق- دعا وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاتحاد...

نينوى تشيد بعمل الفرق التطوعية

شفقنا العراق - أكد النائب الأول لمحافظ نينوى، غزوان...

سوريا.. انفجار في درعا واعتقالات في القنيطرة

شفقنا العراق- بينما تم اعتقال 3 شبان في توغل...

الوائلي: المشاريع في بغداد تنفذ من دون تلكؤ

شفقنا العراق- أكدت أمانة بغداد، أن خطة المشاريع في...

الأعرجي: العراق ينظر إلى مخيم الهول بوصفه ملفًا إنسانيًا وأمنيًا في آن واحد

شفقنا العراق- أكد مستشار الأمن القومي، قاسم الأعرجي، أن...

راتب رمضان بين تسريب السيولة وقلق الصرّاف

شفقنا العراق-راتب رمضان تحوّل من استحقاق مالي دوري إلى...

الداخلية تصدر ضوابط لـ”شهر رمضان” المبارك

شفقنا العراق ــ تزامناً مع حلول شهر رمضان المبارك...

حسين لـ”عبدي”: أهمية حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة

شفقنا العراق ــ أكد وزير الخارجية، فؤاد حسين، اليوم...

الخزين الاستراتيجي صمّام أمان السلة الغذائية

شفقنا العراق-الخزين الاستراتيجي بات الضمانة الأساسية لمنع حدوث أي...

الأمن السيبراني.. العراق يغادر الأمية الإلكترونية

شفقنا العراق-الأمن السيبراني يشهد في العراق تحولًا نوعيًا، بعدما...

العراق يرفض استخدام أراضيه للاعتداء على أي دولة

شفقنا العراق- جددت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الأحد، رفض...

العلاقات العراقية البلجيكية تتصدر مباحثات السوداني مع ديكشن

شفقنا العراق ــ العلاقات العراقية البلجيكية تصدرت محادثات رئيس...

منصب رئيس الجمهورية.. عدم الحسم يعطل مفاصل الدولة

شفقنا العراق ــ تسبب تأخر حسم منصب رئيس الجمهورية...

العدل: الإرهابيون السوريون من الدواعش سيحاكمون وفق القانون العراقي

شفقنا العراق ــ أكدت وزارة العدل، اليوم الأحد، أن...

تطوير العلاقات العراقية الفنلندية محور محادثات الشمري ورانتانين

شفقنا العراق ــ تطوير العلاقات العراقية الفنلندية والانفتاح على...

التربية: هيئة الرأي أقرت تعديل احتساب الشهادات للحالات غير المضبوطة

شفقنا العراق ــ أعلنت وزارة التربية، اليوم الأحد، أن...

الجيش السوري يتسلم قاعدة الشدادي في الحسكة من القوات الأمريكية

شفقنا العراق ــ تسلمت قوات الجيش السوري  قاعدة الشدادي...

السوداني: قرار نقل سجناء داعش الإرهابي إلى العراق هدفه حفظ الأمن الدولي

شفقنا العراق ــ أكد رئيس مجلس الوزراء، محمد شياع...

لمنصب رئاسة الوزراء.. هل يعيد الإطار إنتاج مرشح التسوية مرة أخرى؟

شفقنا العراق-رئاسة الوزراء تطرح سؤالًا جوهريًا حول قدرة القوى السياسية، ولا سيما داخل الإطار التنسيقي، على كسر نمط الحكومات التوافقية الهشّة، أم أن ضغوط المرحلة وتعقيداتها ستفرض في النهاية مرشحًا توافقيًا لا يمثّل خيارًا أوليًا لأي طرف.

مع كل دورة برلمانية تقريبًا، يجد العراق نفسه أمام المشهد ذاته: أسابيع وربما أشهر من المفاوضات المغلقة، وسباق تسريبات عن أسماء المرشحين لرئاسة الوزراء، ثم انسداد سياسي ينتهي غالبًا بمرشّح تسوية لم يكن في مقدّمة الترشيحات.

المشهد يتكرّر اليوم داخل الإطار التنسيقي، وسط تأكيدات من قوى سنية على أنّ “الكرة في ملعب الإطار”، وأن لا فيتو على المرشح ما دام قادرًا على إدارة مرحلة معقّدة اقتصاديًا وسياسيًا.

أزمة اليوم: اسم واحد يجمّد المشهد

الباحث في الشأن السياسي محمد علي الحكيم أكد أنّ قادة الإطار التنسيقي يواجهون صعوبة متزايدة في التوصّل إلى اتفاق نهائي بشأن تسمية رئيس الوزراء، ليس بسبب الأسماء المطروحة فحسب، بل بسبب اختلاف الرؤى حول شكل الحكومة المقبلة، وتوازناتها، وطبيعة المرحلة في ظل الضغوط الاقتصادية والأمنية والإقليمية والدولية

داخل الإطار، تتمسك بعض القوى بمرشحين بعينهم انطلاقًا من حسابات النفوذ والوزن السياسي، فيما تدفع أطراف أخرى نحو شخصية “أوسع قبولًا” داخل البيت الشيعي ومع بقية القوى، لتفادي أزمة جديدة تعيد إنتاج الانسداد وتأخير تشكيل الحكومة.

الحكيم يشير إلى أنّ استمرار حالة الانسداد قد يدفع في النهاية نحو خيار “مرشح التسوية”، وهو نمط عرفته الحياة السياسية العراقية أكثر من مرة، حيث يُتّفق على شخصية أقلّ تصادمية، قادرة على إدارة التوازنات واحتواء الخلافات، حتى وإن لم تكن الخيار الأول للكتل المتنافسة. هذا الخيار لا يلغي الخلافات جذريًا، لكنه يقدّم “مخرجًا اضطراريًا” لإنهاء الجمود، تحت ضغط الوقت ومطالب الشارع بتحسين الأداء الحكومي.

على الضفّة الأخرى، يضع النائب السابق عبد الخالق العزاوي المسؤولية مباشرة في ملعب الإطار، مؤكّدًا اليوم الثلاثاء (6 كانون الثاني 2026)، أنّ المجلس السياسي الوطني الذي يضم القوى السنية “لا يملك أي فيتو” على المرشح الذي يطرحه الإطار لرئاسة الحكومة، شريطة أن تتوافر فيه مواصفات جرى تداولها في اللقاءات الأخيرة، من بينها أن يكون “شخصية جديدة، لا يقود كتلة سياسية، ولا يدخل الانتخابات”.

بالنسبة للعزاوي، الأهم هو تشكيل “حكومة قوية وذات رؤية شاملة” قادرة على التعامل مع أزمة مالية ووضع اقتصادي صعب، يتطلّب قرارات قد تكون جريئة لتصويب مسار الاقتصاد وتأمين تمويل الخزينة، مع حاجة الحكومة إلى غطاء سياسي واسع داخل البرلمان لتنفيذ قرارات موجعة لكن ضرورية.

بهذا المعنى، تبدو عقدة “اسم رئيس الوزراء” اليوم لا تنفصل عن صورة أوسع: بنية نظام سياسي أنتج أكثر من مرة حكومات تسوية بعد أشهر من الانسداد، في مشهد يتكرّر منذ أولى الدورات البرلمانية بعد 2003.

المهام الصعبة أمام رئيس الوزراء المقبل

أمام رئيس الوزراء المقبل سلّة ثقيلة من الملفات المتراكمة التي تجعل موقعه أبعد ما يكون عن كونه استحقاقًا بروتوكوليًا أو مكسبًا حزبيا، بل مسؤولية مباشرة عن إدارة مرحلة توصف على نطاق واسع بأنّها من الأصعب منذ 2003.

في المقدمة يأتي الملف الاقتصادي، حيث تواجه البلاد أزمات متشابكة تتعلق بعجز الموازنة، وتذبذب الإيرادات النفطية، وتضخم فاتورة الرواتب، وتنامي الديون والالتزامات، في وقت يزداد فيه الضغط الشعبي من أجل تحسين مستوى الدخل، وتوفير فرص العمل، ومعالجة تآكل القدرة الشرائية.

هذا يفرض على رئيس الوزراء المقبل السير في خط دقيق بين قرارات إصلاحية قد تكون موجعة وغير شعبية من جهة، والحاجة إلى تجنّب صدام مباشر مع الكتل التي اعتادت التعامل مع الدولة بوصفها مصدرًا للغنيمة من جهة أخرى.

يضاف إلى ذلك ملف الخدمات والبنى التحتية، ولا سيما الكهرباء والمياه والنقل، وما يرتبط به من تحديات مناخية وبيئية، تجعل أي تلكؤ جديد في هذا المجال وقودًا سريع الاشتعال لاحتجاجات في الشارع.

إلى جانب الاقتصاد والخدمات، سيجد رئيس الوزراء المقبل نفسه أمام ملف أمني وسيادي شائك يتعلق بسلاح الفصائل خارج الإطار الرسمي، وتعقيدات تنظيم العلاقة بين مؤسسات الدولة العسكرية والأمنية وبين القوى المسلحة ذات النفوذ السياسي، فضلًا عن ضرورة إدارة توازن حساس في العلاقات الخارجية، سواء مع الولايات المتحدة أو إيران أو دول الإقليم، في ظل بيئة دولية مضطربة وصراع محاور لا يتيح هامشًا واسعًا للأخطاء.

كما تظل مسألة استعادة ثقة الشارع واحدة من أصعب المهام؛ إذ سيكون مطلوبًا من الحكومة الجديدة أن تقدّم إشارات ملموسة على مكافحة الفساد، وضبط الهدر، وتحسين الأداء الإداري، وإحداث تغيير حقيقي في طريقة إدارة الدولة، لا الاكتفاء بتغيير الأسماء في الواجهة.

كل ذلك يجعل من موقع رئيس الوزراء المقبل منصبًا محاطًا بتوقعات عالية وضغوط متزايدة، ويحوّل اختيار الشخص الذي يشغله من مجرّد استحقاق سياسي إلى رهان على قدرة النظام على تجديد نفسه وتفادي الدخول في دورة جديدة من الغضب والانسداد.

مقالات ذات صلة