شفقنا العراق ــ أدانت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة بأشد العبارات، قمع السلطات السورية للمظاهرات السلمية للمواطنين الشيعة في مناطق الساحل وحمص وريف دمشق، داعية إلى تشكيل لجنة تحقيق أممية لتوثيق الجرائم في سوريا.
وأشارت المنظمة في بيان اطلع عليه (شفقنا العراق)، إلى توثيق 3 قتلى خلال المظاهرات السلمية في سوريا، تم استهدافهم بشكل مباشر في الصدر والرأس، وأكثر من 60 جريحاً، حالة 10 منهم حرجة جداً بسبب نقص الرعاية الطبية نتيجة حصار المشافي، إضافة إلى حملة اعتقالات عشوائية طالت العشرات من الشباب والناشطين من منازلهم عقب فض التظاهرات.
خرق فاضح للعهود الدولية
وقالت المنظمة في بيانها “إن ما جرى يمثل خرقاً فاضحاً لكل العهود الدولية، حيث استُخدمت الأسلحة الرشاشة والقناصة لاصطياد المتظاهرين الذين لم يطالبوا إلا بالعدالة والمواطنة الكاملة”.
وبينت أنها تضيف إلى مطالبها السابقة ضرورة تحديد الجناة بالاسم، محملة قادة الفصائل الميدانية المسؤولية الجنائية الفردية عن هذه الأوامر، مؤكدة أن “الشرعية السياسية” لا تُبنى على جثث المواطنين.
كما طالبت المنظمة بلجنة تحقيق أممية، داعية مجلس الأمن الدولي إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة للدخول فوراً إلى المناطق المتضررة لتوثيق الجرائم، قبل قيام الفصائل بطمس معالم الجريمة أو ترهيب الشهود.
جرائم ضد الإنسانية على أساس طائفي
وأكدت المنظمة ضرورة الملاحقة القضائية الدولية، لافتة إلى أنها بدأت بالفعل في تجهيز ملف قانوني متكامل لرفعه إلى محكمة الجنايات الدولية والمحاكم ذات الاختصاص العالمي، لاعتبار هذه الاعتداءات “جرائم ضد الإنسانية” تُرتكب على أساس تمييزي وطائفي.
وحذرت المنظمة، المجتمع الدولي من إن استمرار تقديم الغطاء السياسي للحكومة السورية دون ضمانات حقيقية لحماية الأقليات الدينية، يجعله شريكاً في مأساة إنسانية وشيكة.
وشددت المنظمة الدولية للدفاع عن حقوق الشيعة على انها “لن تصمت أمام محاولات استئصال أو ترهيب الوجود الشيعي في سوريا، وستبقى صوتاً للمظلومين حتى نيل حقوقهم ومحاسبة القتلة”.
وشهدت مناطق في وسط وغرب سوريا امس الاحد، مظاهرات سلمية مطالبة بوقف الاعتداءات والانتهاكات والدفاع عن الحقوق المدنية والسياسية، وأطلق المتظاهرون شعارات تطالب بـ”وقف القتل” و”الفيدرالية” والعدالة، وتندد بالتفجير الذي حصل في مسجد الإمام علي بن أبي طالب بحمص.
وتعرضت التجمعات السلمية إلى اعتداءات من قبل قوات الأمن العام السورية ومؤيدين لسلطات دمشق أدت إلى وقوع ضحايا وجرحى.

