شفقنا العراق- فيما أدان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي (عليه السلام) في حمص، تبنّت ما تسمى “سرايا أنصار السنة”، في بيان اليوم، تفجير عبوات ناسفة داخل المسجد.
ويقع المسجد المستهدف بالتفجير الإرهابي، في حي وادي الذهب ذي الغالبية العلوية بمدينة حمص، وسط سوريا.
“سرايا أنصار السنة” تتبنى التفجير الإرهابي
وقالت “سرايا أنصار السنة” عبر تطبيق تلغرام: أن عناصر تابعين لها فجّروا، بالتعاون مع عناصر من جماعة أخرى، عدداً من العبوات داخل المسجد.
وسبق لجماعة “سرايا أنصار السنة” الإرهابية، أن تبنّت التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حي الدويلعة بدمشق في شهر حزيران الماضي.
المجلس الإسلامي العلوي يدين التفجير
إلى ذلك أصدر المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر بيانًا دان فيه التفجير الإرهابي الذي استهدف مسجد الإمام علي بن أبي طالب في حي وادي الذهب بمدينة حمص، والذي أسفر عن وقوع شهداء وجرحى.
وأشار المجلس إلى أن هذا الهجوم يُعد استكمالًا للأعمال الإرهابية المنهجية ضد المكوّن العلوي، وبحق باقي المكوّنات السورية، والتي تشمل القتل الممنهج، التهجير القسري، الاعتقالات، التجويع المتعمد، وخطاب التكفير والتحريض.
واعتبر البيان أن أسلوب الهجوم يتطابق مع حوادث إرهابية سابقة، منها استهداف جنود أميركيين في تدمر وتفجير كنيسة مار إلياس في دمشق، ما ينفي أي احتمال أن تكون هذه الأحداث حوادث فردية.
دعوة إلى تطبيق الفيدرالية واللامركزية
وحمّل المجلس الحكومة الانتقالية المسؤولية المباشرة عن هذه الجرائم، مؤكداً أن ما يجري هو نتيجة سياساتها الإقصائية والتحريضية القائمة على العنف والدم.
ودعا المجلس المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الدولية وصناع القرار إلى التدخل الفوري لوضع الساحل السوري تحت الحماية الدولية، وتطبيق القرار رقم 2799 لضمان قيام نظام حكم وطني سياسي جامع يعتمد مبدأ الفيدرالية واللامركزية ويحقق الأمن والاستقرار لجميع السوريين.
وختم البيان بتحذير صريح، مؤكداً أن استمرار هذه الأفعال الإجرامية لن يُسكت عنها طويلاً، وأن الصبر على الدم له حدود، وكرامة الشعوب لا يمكن أن تُستباح إلى الأبد.
مجزرة جديدة ضد العلويين
من جهته وصف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، التفجير الذي استهدف مسجداً في مدينة حمص بأنه “مجزرة جديدة” ضد العلويين.
ونقل المرصد في منشور على صفحته في فيسبوك عن عبد الرحمن قوله، إن “الانفجار الذي وقع داخل مسجد الإمام علي (ع) في منطقة وادي الذهب بمحافظة حمص، أسفر عن استشهاد وإصابة 31 شخصاً على الأقل، بينهم 3 أطفال، مع تأكيد مقتل 8 أشخاص من المصلين في حصيلة أولية وغير نهائية”.
وأضاف، أن “الجهات المختصة تنتظر نتائج التحقيق لمعرفة ما إذا كان الانفجار ناجم عن عملية انتحارية أو زرع عبوات ناسفة داخل المسجد”، مشيراً إلى أن “هذه الجريمة تأتي في سياق المجازر التي تستهدف المكونات السورية”.
وشدد عبد الرحمن على “ضرورة محاربة الفكر المتطرف والخطابات التكفيرية التي بدأت تظهر على مواقع التواصل الاجتماعي”، مؤكداً “وجود عناصر تتبنى هذا الفكر ضمن مناطق عدة، لاسيما في ريف حمص ودير الزور، مما يتطلب تكاتفاً لإنهاء هذه التهديدات”.
وأعرب عن “أسفه من مشاهدة شماتة بالضحايا على مواقع التواصل الاجتماعي من قبل أصحاب الفكر الداعشي”.

