آخر الأخبار

القلم يحوّل دكانًا صغيرًا في المتنبي إلى متحف شعبي يضم أكثر من مليون قطعة

شفقنا العراق-القلم يعود إلى الواجهة بوصفه رمزاً للمعرفة والذاكرة...

التحديات البيئية تدفع البرلمان نحو تشديد الرقابة واستكمال قوانين حماية البيئة

شفقنا العراق-رغم تعدد الخطط والمبادرات البيئية خلال السنوات الماضية،...

وزير الخارجية يبحث مع الأمم المتحدة ملف المفقودين الكويتيين

شفقنا العراق - بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع...

حزب الله يتصدى لقوة للاحتلال حاولت التقدم نحو كفرتبنيت

شفقنا العراق - بالصواريخ والمحلقات الانقضاضية تصدّت المقاومة الإسلامية...

الحلبوسي يبحث مع وزير الكهرباء معالجة الصعوبات في قطاع الطاقة بالنجف

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي،...

الأردن يعفي الطلبة العراقيين من التبرعات المدرسية

عمّان – أعفت الحكومة الأردنية الطلبة العراقيين الملتحقين بالمدارس...

الإحياء الحقيقي والمطلوب لذكرى عاشوراء

شفقنا العراق- إن الاحياء الحقيقي والمطلوب لذكرى عاشوراء، لابد...

مقتل وإصابة 4 عناصر بهجوم لداعش على مقر الأمن الداخلي في الرقة

شفقنا العراق - قتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي...

بين التوازنات الحزبية ومتطلبات الدولة.. الكابينة الوزارية رهينة الحسابات السياسية

شفقنا العراق-يكشف تعثر استكمال الكابينة الوزارية عن استمرار هيمنة...

كيف يستمر العجز المالي رغم مليارات النفط المتدفقة إلى العراق؟

شفقنا العراق-يفتح استمرار الحديث عن العجز المالي الباب أمام...

التربية: ملاكات كفؤة تصحح الدفاتر الامتحانية

شفقنا العراق - فيما نفت إسناد عملية التصحيح إلى...

وزير الخارجية يبحث مع ممثل اليونسف مشاريع المنظمة في العراق

شفقنا العراق - بحث وزير الخارجية فؤاد حسين مع...

الخطوط العراقية تطلق خدمة إلكترونية جديدة لمساعدة المسافرين

شفقنا العراق - أطلقت شركة الخطوط الجوية العراقية، اليوم...

الأمم المتحدة: توافق على ضرورة الانتقال إلى «عراق تنافسي» قوي

شفقنا العراق - أكد الأمين العام المساعد للأمم المتحدة...

مكتب سماحة السيد السيستاني: الأربعاء غرة شهر المحرم الحرام

شفقنا العراق-أعلن مكتب المرجع الديني الأعلى سماحة آية الله...

العتبة الحسينية تعلن موعد إقامة مراسم استبدال الراية وتكشف خطتها لتأمين الحشود

شفقنا العراق- فيما أعلنت موعد إقامة مراسم استبدال راية...

استعدادًا لشهر المحرم.. إصدار 748 موافقة للمواكب العزائية والخدمية في كربلاء

شفقنا العراق- أصدرت العتبة الحسينية أكثر من (748) موافقة...

حصر السلاح.. بداية نهاية الوجود العسكري الأمريكي وتعزيز استقلال القرار العراقي؟

شفقنا العراق-يعود ملف حصر السلاح إلى واجهة النقاشات السياسية...

وزارة التربية تعتمد نهاية السنة التقويمية مرجعًا لاحتساب التقاعد

شفقنا العراق-أقرت وزارة التربية إجراءً تنظيمياً جديداً يقضي باعتماد...

من المواجهة العسكرية إلى تفكيك التمويل.. تنظيم داعش أمام حرب استنزاف جديدة

شفقنا العراق-تتجه الحرب ضد تنظيم داعش في العراق نحو...

طريق التنمية بين حلم التحول الجيواقتصادي ومخاطر السباق الإقليمي

شفقنا العراق-يعود طريق التنمية إلى واجهة النقاشات الاقتصادية والاستراتيجية...

هل ينجح إيقاف مشاريع المطوّر العقاري في تصحيح مسار الاستثمار السكني؟

شفقنا العراق-يثير قرار تعليق مشاريع المطوّر العقاري نقاشًا واسعًا...

التعليم العالي تستثني كليات الطب من قرار معالجة درجات الامتحان التقويمي

شفقنا العراق-في إطار إجراءاتها الخاصة بنتائج الامتحان التقويمي، قررت...

التحكيم الدولي يحسم نزاع “أورنج” لصالح العراق ويجنّبه تعويضات بـ800 مليون دولار

شفقنا العراق-حقق العراق مكسباً قانونياً مهماً بعد صدور قرار...

توصيات جامعية تقود إلى إجراءات ميدانية لتحسين المشهد الحضري للعاصمة

شفقنا العراق-بدأت الجهات البلدية المختصة باتخاذ خطوات لتنفيذ مجموعة...

التصحر في العراق.. أرقام صادمة وخراب يتوسع بصمت

شفقنا العراق-التصحر في العراق لم يعد أزمة مؤجلة أو تحذيراً بيئياً نظرياً، بل واقعاً متسارعاً يلتهم الأرض والمياه والإنسان معاً؛ ملايين الدونمات تخرج من دورة الإنتاج، والريف يتراجع أمام موجات الجفاف، في مشهد يكشف تقاطع السياسات المائية والتغير المناخي وسوء الإدارة عند أخطر اختبار للأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي.

لم تعد أرقام التصحر في تقارير المؤسسات العراقية مجرد مؤشر تقني، بل باتت واقعاً يضرب مساحات شاسعة من أرض العراق؛ إذ كشف الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط العراقية، في تقريره الصادر أخيراً، عن أن المساحات المهددة بالتصحر بلغت 96.5 مليون دونم (الدونم = 2500 متر مربع)، في حين وصل إجمالي الأراضي المتصحرة فعلياً إلى 40.4 مليون دونم، ما يعكس زيادة ملحوظة مقارنة بعام 2021.

وفي الوقت نفسه، أورد التقرير أن المساحة المزروعة الكلية في العراق خلال عام 2024 بلغت 11.9 مليون دونم فقط، توزعت بين الأراضي الديمية (البعلية) والمروية وتلك التي تعتمد على مياه الأنهار، والتي انخفضت إلى نحو 1.5 مليون دونم، في مؤشر مباشر على تفاقم الأزمة المائية.

وهذه الأرقام جاءت نتاج تراكم سياسات مائية إقليمية ومحلية، وتغيرات مناخية متسارعة، وممارسات زراعية غير مستدامة أدّت مع الوقت إلى تملّح وتدهور واسع في التربة.

عوامل متشابكة

ويشير الخبير الزراعي شاكر الدليمي، إلى ضرورة التوقف عند مجموعة عوامل متشابكة حول ملف التصحر؛ أولها السياسات المائية لدول المنبع، حيث يعتمد العراق بشكل شبه كامل على نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا، وأنهار صغيرة أخرى تنبع من إيران، وقد أدى بناء السدود الكبرى وتغيير سياسات الإطلاقات المائية في البلدين الجارين إلى تقليص الحصة المائية الواصلة إلى الداخل العراقي.

ويضيف الدليمي أن ثاني العوامل هو التغير المناخي، إذ يعدّ العراق ضمن أكثر الدول هشاشة أمام تغير المناخ، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في درجات الحرارة، وتراجع معدلات الأمطار، وتكرار موجات الجفاف.

وثالثاً، يأتي «تدهور إدارة الموارد المائية داخلياً» حسب الدليمي، الذي أوضح أن «استخدام تقنيات الري الحديثة ما زال محدوداً»، أما رابع العوامل فهو تملح التربة والاستنزاف الجوفي جراء توسّع الاعتماد على الآبار.

وفي شأن متصل، يقول المتخصص في الزراعة المستدامة المهندس الزراعي صالح مهدي، إن «الزراعة العراقية تواجه أسوأ أزمة منذ عقود»، مبيناً أن «ما نراه اليوم ليس تذبذباً موسمياً، بل تآكل ممنهج لأسس الإنتاج الزراعي».

ويضيف مهدي: «إن الانتقال من ري الأنهار إلى الاعتماد على الآبار له ثمن بيئي؛ فهبوط المياه الجوفية يرفع مستوى الملوحة ويخفض من خصوبة التربة، وهذا يفسر لماذا يتحول المزارع إلى زرع محاصيل أقل قيمة أو التخلي عن الزراعة كلياً».

مياه الأنهار

ويقدم الخبير الزراعي أرقاماً مقارنة، إذ يلفت إلى أن الأراضي التي كانت تعتمد على مياه الأنهار انخفضت بنسبة قد تصل إلى 60% في بعض الإحصاءات الحكومية، وفي بعض المحافظات كانت الأراضي المروية تتراوح بين 4–6 ملايين دونم، لكنها اليوم تقلصت إلى أقل من النصف في مواسم متعددة. وما يأسف عليه مهدي هو أن العراق «خسر كثيراً عندما لم يلحق بالتطور التقني في الزراعة والري».

من جانبه، يفسّر الخبير البيئي أحمد حسن، كيف أن تراجع الغطاء النباتي يُعدّ مولِّداً رئيسياً للعواصف الترابية التي تخنق المدن وتؤثر في صحة الناس، ويقول حسن: «كلما فقدنا نباتاً محلياً، ازداد تعرض التربة العراقية للتعرية الهوائية والسطحية، ونفقد خدمات النظام البيئي مثل امتصاص الكربون، وتلطيف المناخ المحلي، والحفاظ على الرطوبة».

ويشرح حسن تأثيرات الجفاف لافتاً إلى أنها تتمثل بـ «فقدان الكتلة النباتية وزيادة فقدان المواد العضوية وخفض قدرة التربة على احتجاز الماء، ما يؤدي إلى تدهور هيكل التربة وزيادة النفاذية للرياح».

من جهته، يوضح الباحث في الشأن البيئي حسين النداوي، المخاطر التي تهدد الأحياء المائية في العراق جراء التصحر، مبيناً أنه لاحظ أن انخفاض التدفق النهري وارتفاع الملوحة أدى إلى انخفاض التنوع السمكي وازدياد الهجرة والنفوق.

السلسلة الغذائية

ويلفت النداوي إلى أن «السلسلة الغذائية» تضررت كثيراً ومهددة بضرر أكبر جراء توسع الجفاف. ومن جانب آخر، يوثق النداوي من واقع زيارات ميدانية لقرى في محافظات الوسط والجنوب مشاهد الهجرة الداخلية، مؤكداً أن «العديد من العائلات لم تعد ترى جدوى من البقاء على الأرض».

وأشار إلى أن هذا التحول الاجتماعي له آثار فورية تتمثل في «تراجع إنتاج الحبوب والخضراوات المحلية، وانهيار سلاسل الإمداد المحلية، وزيادة الضغط على المدن من خلال موجات نزوح ريفي».

مقالات ذات صلة