السبت, فبراير 7, 2026

آخر الأخبار

مهرجان الجزائر الفني.. إضافة إبداعية إلى المشهد الثقافي في ميسان

شفقنا العراق- بمشاركة نخبة من الفنانين والأدباء والشعراء، انطلقت...

في البصرة.. وضع مستشفى السبطين في الخدمة

شفقنا العراق- أعلنت وزارة الصحة العراقية، اليوم الجمعة، وضع...

الخارجية العراقية: المفاوضات بين إيران وأمريكا خطوة إيجابية

شفقنا العراق- اعتبرت جمهورية العراق أن المفاوضات الجارية بين...

نجوم العراق.. فوزان للجوية ونوروز على نفط ميسان والموصل

شفقنا العراق- ضمن منافسات الجولة 17 من دوري نجوم...

الأعرجي يدعو الدول لسحب رعاياها من مخيم الهول

شفقنا العراق- جدد مستشار الأمن القومي قاسم الأعرجي، موقف...

العراق يدين التفجير الإرهابي الذي استهدف المصلين في باكستان

شفقنا العراق- أدانت رئاسة الجمهورية ووزارة الخارجية، اليوم الجمعة،...

الجولة 17 تشهد تعادلين في انطلاقة اليوم الأخير من دوري نجوم العراق

شفقنا العراق-الجولة 17 من دوري نجوم العراق افتتحت مباريات...

إيرادات الجمارك تسجّل مؤشرات إيجابية رغم تراجع عدد المعاملات

شفقنا العراق-إيرادات الجمارك أظهرت أداءً وصف بالإيجابي قياسًا بحجم...

الحشد يعثر على أنفاق لداعش و يدمر مخابئ في صلاح الدين

شفقنا العراق ــ فيما دمرت مخابئ شرقي محافظة صلاح...

الفراغ الدستوري يكشف انسداد التوافق داخل البيت السياسي العراقي

شفقنا العراق-الفراغ الدستوري يفضح حجم التعقيد الذي تعيشه العملية...

الاستمطار الصناعي.. وزارة البيئة تعلن جاهزيتها وتحدد رؤى الاستفادة

شفقنا العراق-الاستمطار الصناعي أصبح جاهزاً من الناحية الفنية، بحسب...

تعطيل البرلمان.. هل يتكرر سيناريو الشلل التشريعي؟

شفقنا العراق-تعطيل البرلمان يطرح تساؤلات جدية حول جدوى التغيير...

تشغيل محطة حمدان.. خطوة أولى ضمن مشروع استراتيجي لمعالجة مياه البصرة

شفقنا العراق-تشغيل محطة حمدان يأتي ضمن مسار أوسع تعمل...

مستشار حكومي: تأخير صرف الرواتب ليس أزمة مالية

شفقنا العراق ــ أوضح المستشار المالي لرئيس الوزراء مظهر...

انفجار في إسلام آباد يسفر عن عشرات الشهداء الشيعة

شفقنا العراق ــ أدى انفجار في العاصمة الباكستانية إسلام...

العتبة العباسية تكرم “125” مرتدية للعباءة في بابل

شفقنا العراق ــ أكدت العتبة العباسية المقدسة أنّ السيدة...

مصدر إيراني: المحادثات الإيرانية الأمريكية قد تتحول إلى مباشرة في مسقط

شفقنا العراق ــ أكدت مصادر مطلعة على سير المحادثات...

الشيخ الصفار: قسوة القلب من أسوأ الأمراض الرّوحية المعنوية

شفقنا العراق-قال الشيخ حسن الصفار أن قسوة القلب من...

ترشيح المالكي.. بين حسابات الداخل وضغوط الخارج ومأزق التوافق

شفقنا العراق-ترشيح المالكي يعكس مأزقاً مركباً يواجه الإطار التنسيقي،...

«مجلة الاستعمار».. عدد جديد من إصدارات العتبة العباسية

شفقنا العراق ــ أصدر قسمُ الشؤون الفكرية والثقافية في...

النزاهة تضبط حالات تلاعب في أضابير دائرة الحماية الاجتماعية في الأنبار

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، اليوم الجمعة،...

حقل كركوك النفطي.. مساعٍ حثيثة من «بي بي» لرفع الإنتاج

شفقنا العراق ــ يعد حقل كركوك النفطي، من أقدم...

تأخر صرف الرواتب يفتح باب الركود ويُنذر بأزمة سيولة أوسع

شفقنا العراق-تأخر صرف الرواتب لم يعد مجرد خلل عابر...

إجراءات حكومية لضبط أسعار المواد الغذائية في رمضان

شفقنا العراق-أعلنت الحكومة العراقية عن خطوات متخذة لضمان استقرار...

بسبب التحكم الأحادي بمجرى الفرات.. العراق بين جفاف مستمر وأزمات معيشية

شفقنا العراق-التحكم الأحادي بمجرى الفرات يعد انتهاكًا واضحًا للحقوق...

صراع الغاز يحوّل كورمور إلى ساحة اختبار للأمن الإقليمي

شفقنا العراق-صراع الغاز يضع حقل كورمور في قلب معادلة أمن الطاقة، حيث تتشابك الهجمات والتوازنات السياسية مع إعادة توجيه الإمدادات نحو الشرق الأوسط بعد الحرب في أوكرانيا.

منذ تضرّر خطوط إمداد الغاز الروسي إلى أوروبا وتراجع الاعتماد على “نورد ستريم 1 و2″، دخل ملفّ الطاقة مرحلة إعادة تموضع واسعة أعادت الشرق الأوسط إلى قلب معادلة أمن الطاقة العالمي، ليس بوصفه خزّاناً تقليدياً للنفط فقط، بل كمساحة تتقاطع فيها مشاريع الغاز وخطوط العبور البرّية والبحرية ومحاولات بناء ممرّات جديدة باتجاه الأسواق الأوروبية،

وفي هذا السياق يعود العراق، ومعه إقليم كردستان، إلى واجهة الاهتمام الدولي والإقليمي بوصفه ساحة يمكن أن تجمع بين احتياطيات واعدة وموقع جغرافي يربط الخليج بتركيا وأوروبا، لكنّه في الوقت نفسه يبقى بيئة هشّة أمنياً وسياسياً تجعل أيّ استثمار طويل الأمد في البنى التحتية للطاقة معرّضاً لسلسلة من المخاطر المرتبطة بصراعات المحاور وتوازنات النفوذ.

كورمور من مشروع داخلي إلى عقدة في صراع الغاز

ضمن هذه اللوحة لم يعد حقل كورمور في إقليم كردستان مشروعاً خدمياً داخلياً يقتصر دوره على تزويد محطّات إنتاج الكهرباء بالغاز، بل تحوّل تدريجياً إلى عنصر أساسي في أيّ تصوّر مستقبلي لتطوير إنتاج الغاز في شمال العراق وربطه بشبكات نقل يمكن أن تمتدّ لاحقاً نحو تركيا، مع ما يترتّب على ذلك من إمكان إدخاله في سلّة خيارات الأسواق الأوروبية الباحثة عن بدائل بعد الحرب في أوكرانيا.

وخلال العامين الأخيرين تعرّض الحقل لعدة هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة أدّت إلى توقّفات متقطّعة في الإنتاج وانخفاض ملموس في تجهيز الكهرباء داخل الإقليم، وفتحت أسئلة جدّية لدى الشركات المستثمِرة ولدى الرأي العامّ العراقي حول قدرة الدولة الاتحادية على توفير حماية فعّالة لمنشآت طاقة بهذا الوزن، وحول حجم الأبعاد الإقليمية والدولية المرتبطة بتوقيت هذه الضربات وأنماطها.

من مثلّث الأزمات إلى حرب الطاقة وسلاسل الإمداد

في قراءة أوسع لسياق ما يجري، يربط الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية أحمد الشريفي بين استهداف الإقليم وحروب الطاقة وسلاسل الإمداد.

ويقول الشريفي إن، “منطقة الشرق الأوسط التي كانت توصَف في السابق بأنّها مثلّث الأزمات ثمّ تحوّلت إلى مربّع الأزمات، ما كانت لتصبح رقعة جغرافية مأزومة بهذا الشكل لولا حروب الطاقة التي تشكّل، إلى جانب حروب الإطلالات البحرية، جوهر الصراع الراهن، فحتّى إذا تمّ استخراج الطاقة فهي تحتاج إلى سلاسل إمداد وممرّات نقل بحرية للوصول إلى جهات التسويق، ومن يسيطر على هذه السلاسل والممرّات يمتلك جزءاً كبيراً من مفاتيح القرار السياسي والاقتصادي في المنطقة”.

ثم يضيف موضّحاً أنّ “استهداف مناطق إنتاج الطاقة في الشرق الأوسط عموماً، وإقليم كردستان خصوصاً، جزء لا يتجزّأ من إدارة صراع إقليمي واسع يتجاوز الحقول والآبار إلى خرائط النفوذ والأدوار، لذلك لا يمكن التعامل مع هذه الضربات بوصفها حوادث موضعية بل حلقات في مسار واحد يرتبط بإعادة تشكيل شبكة الإمداد العالمية بعد الحرب في أوكرانيا وتغيّر موقع روسيا في سوق الغاز الأوروبية”.

من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط: إعادة توجيه بوصلة الغاز

ويمدّ الشريفي الخيط بين ما جرى في أوروبا وما يجري في كردستان قائلاً: “ما حدث في ملفّ نورد ستريم 1 ونورد ستريم 2 عبر ألمانيا إلى أوروبا غيّر بوصلة كثير من الدول من الاعتماد على روسيا وشرق أوروبا إلى الشرق الأوسط كبديل للطاقة، وهذا التحوّل يعني بالضرورة حضوراً أعمق لهذه الدول في معادلات المنطقة، لأنّ ضمان تدفّق آمن للغاز إلى أوروبا بات يتطلّب التفكير بخطوط ومسارات جديدة تمرّ من هنا، والعراق وإقليم كردستان جزء من هذه المسارات المحتملة، سواء على مستوى الإنتاج أو على مستوى العبور”.

وبهذه المقاربة يضع الشريفي حقل كورمور في قلب لوحة إعادة تموضع كبرى، حيث يتحوّل من مشروع غاز محلّي إلى نقطة اختبار لقدرة العراق على استثمار موقعه الجغرافي وثروته الغازية في نظام إقليمي جديد يتشكّل تحت ضغط حاجة أوروبا إلى بدائل عن الغاز الروسي.

فراغ اتحادي وتموضع متناقض مع الدستور

واحدة من النقاط المركزية في خطاب الشريفي تتعلّق بموقع بغداد من هذا الصراع وقدرتها على حماية الإقليم بوصفه جزءاً من مسؤوليتها الدستورية، إذ يقول: “الحكومة الاتحادية تتلكّأ في أن تحمي الإقليم رغم أنّ ذلك من صميم مهامّها الاتحادية، وحماية الإقليم والمحافظات ليست مسألة مجاملة سياسية بل واجب دستوري، لكن ما نراه أنّ التحدّي الذي يفترض أن يصنَّف تحدّياً اتحادياً يتمّ التعامل معه وكأنّه تحدٍّ إقليمي محض، وهذا خلل خطير في إدارة الملفّ”.

ويتابع موضّحاً: “تمحور الحكومة الاتحادية إقليمياً قاد إلى خطأ استراتيجي في إدارة الأزمة العراقية وخلق فجوة واضحة بين بغداد وإقليم كردستان؛ بدلاً من أن تكون الدولة هي مظلّة التوازن الإقليمي وجدنا الإقليم في محور والحكومة الاتحادية في محور آخر، فالإقليم يمضي في اتجاه التكامل اقتصادياً وأمنياً وعسكرياً في محيطه، في حين تتمترس الحكومة الاتحادية ضمن محور ما يسمّى بالممانعة والمقاومة وتبتعد عن الغرب، وهذا الخيار يتنافى مع فلسفة النظام السياسي دستورياً، فالدستور يصنّف الولايات المتحدة وحلفاءها شركاء واستراتيجيين وأصدقاء للعراق، والمحور الذي يعادي الولايات المتحدة لا يمكن تبنّيه رسمياً لأنّه يخلق تناقضاً في المواقف السياسية؛ النصّ الدستوري يقول إنّ أمريكا حليف، وخطاب المحور يقول إنّها عدوّ يجب إدارة المنطقة ضدّها”.

ويعتبر الشريفي أنّ “هذه الازدواجية أربكت القرار ودَفعت إقليم كردستان إلى الابتعاد سياسياً ومصلحياً عن بغداد، وفي الوقت نفسه أخّرت نضوج أفكار الاستثمار وتطوير نموذج اللامركزية في بقيّة مناطق البلاد، لأنّ الرسالة التي تصل للشركاء الدوليين هي أنّ الدولة لم تحسم بعد موقعها بين نصّ دستور يتحدّث عن شراكات استراتيجية، وخيارات سياسية تنحاز إلى محور صِدامي مع هذه الشراكات”.

من مرحلة الإزعاج إلى الضرر المباشر: تصعيد الاستهداف بعد 2018

السياق الزمني الذي يحدّده الشريفي يكشف، من وجهة نظره، تغيّراً في نوعية ما يتعرّض له الإقليم، إذ يقول: “هناك معادلة دولية دفعت في السنوات الأخيرة نحو توسيع نطاق استهداف إقليم كردستان، فانتقل الفعل من مرحلة الإزعاج إلى مرحلة الضرر المباشر منذ عام 2018، ومع تبلور ملامح شرق أوسط جديد ونظام إقليمي يقوم على التنمية والاستثمار وازدهار الدول ورفاه الشعوب وقطع دورة الحروب المستمرة، بدأ الإقليم يدفع ثمناً لأنّه يتحرّك في اتجاه ينسجم مع هذا النظام الجديد، بينما كثير من دول المنطقة لا تبدي رغبة حقيقية في هذا المسار”.

ويضيف أنّ “العراق بكلّ مكوّناته وأطيافه مرشّح لأن يكون حلقة استراتيجية مهمّة في هذا الشرق الأوسط الجديد، وهو ما يهدّد توازنات قوى لا ترغب بعض دول الجوار برؤيتها، لأنّ صعود دور عراقي فاعل اقتصادياً وطاقوياً قد يغيظ أطرافاً إقليمية اعتادت على قراءة العراق كمساحة نفوذ أكثر من كونه دولة محور في مشاريع التنمية والطاقة، واستهداف الإقليم يأتي، في جانب منه، بوصفه نافذة عراقية نحو نموذج مختلف من الإدارة والتنمية”.

نموذج كردستان وقلق الجوار من “ثورة التطلّعات”

ولا يقتصر تحليل الشريفي على سلاسل الإمداد وتموضع بغداد، بل يمتدّ إلى طبيعة التجربة الكردستانية نفسها.

ويقول إن “إقليم كردستان ذهب إلى سياسة واعية في التنمية والاستثمار من الواضح أنّها ستؤسّس لازدهار حقيقي ورفاه ملموس، وهذا يجعل تجربة الإقليم قابلة للاستعارة داخل العراق وخارجه؛ في الداخل هناك ثورة تطلّعات في المنطقة الغربية لتكون إقليماً يستعير تجربة كردستان، وكذلك في الوسط والجنوب من أجل مزيد من الاستقلالية والإدارة المحلية الفاعلة، وفي الجوار تخشى دول مثل تركيا وإيران من أن يخلق نجاح النموذج الكردستاني ثورة تطلّعات لدى الكرد داخل أراضيها للمطالبة بصيغ مشابهة، وهذا يهدّد نمط الدولة المركزية فيها”.

كما يشير إلى أنّ “الإرادة الدولية ماضية في تشجيع خيارات من هذا النوع في دول الشرق الأوسط، وأنّ إقليم كردستان ينسجم إلى حدّ كبير مع ملامح النظام الدولي الجديد الذي يتّجه إلى الأقاليم والتنمية والرفاه، في حين لا تبدي كثير من دول المنطقة رغبة في هذا المسار، ما يدفعها إلى التعامل مع الإقليم بضربات عسكرية ومحاولات لإضعاف دوره”.

ثم يبين إن “الحكومة الاتحادية وقعت في خطأ استراتيجي إضافي عندما تمحورت داخل سياسة المحور الإقليمي، وتحديداً بالانسياق مع محور الممانعة والمقاومة الذي تتبنّاه إيران كخيار لمنع قيام شرق أوسط جديد أو نظام إقليمي جديد خشية على أوزانها وأدوارها الوظيفية، إذ ترى نفسها الدولة الإقليمية الأكبر وتخشى خسارة هذا الدور، ولذلك تتحرّك عبر أدواتها وحلفائها لإجهاض أيّ مشروع يمكن أن يعيد توزيع أدوار القوّة والنفوذ في المنطقة”.

تركيا، الولايات المتحدة، روسيا، الصين: مصالح متقاطعة فوق حقل واحد

في المقابل تنظر تركيا إلى تطوير إنتاج الغاز في شمال العراق، بما في ذلك حقل كورمور، بوصفه فرصة محتملة لتعزيز موقعها كمركز لعبور الغاز نحو أوروبا، شرط أن تتوافر تسوية مؤسسية واضحة بين بغداد وأربيل وضمانات أمنية تجعل أيّ خطّ غاز عابر من الإقليم إلى الأراضي التركية قابلاً للاستدامة.

أما الولايات المتحدة فترى في استقرار منشآت الطاقة في العراق، ومنها منشآت إقليم كردستان، جزءاً من أمن استثماراتها واستثمارات حلفائها، وتضغط في الوقت نفسه لتقليل اعتماد بغداد على الغاز الإيراني من طريق تشجيع الاستثمار في حقول الغاز المحلية وعقود مع شركات أمريكية ودولية.

كما تحاول روسيا ألّا تخرج مسارات الإمداد الجديدة بالكامل من دائرة نفوذها بعد تضرّر خطوطها نحو أوروبا.

كذلك تتعامل الصين مع العراق والإقليم بوصفهما جزءاً من شبكة أوسع لمشروعات الطاقة والبنى التحتية المرتبطة بمبادرة الحزام والطريق، وتحرص على تنويع مصادر استيرادها وحماية استثمارات شركاتها من دون الانخراط المباشر في صراعات المحاور.

كورمور كاختبار لموقع العراق في خريطة الطاقة المقبلة

في ضوء هذه العناصر مجتمعة يتحوّل حقل كورمور من مشروع غاز محلّي إلى اختبار عملي لموقع العراق وإقليم كردستان في خريطة الطاقة الجديدة.

فالخلاف لم يعد يدور حول حجم الاحتياطيات أو قدرة الحقل على تزويد محطّات الكهرباء فقط، بل حول قدرة الدولة العراقية على إعادة تعريف تموضعها الإقليمي، وبناء معادلة حماية حقيقية لمنشآت الطاقة، والتعامل مع استهداف منشآت في الشمال بوصفه مسألة تمسّ أمن الطاقة العراقي ككلّ، لا ملفّاً تفاوضياً بين بغداد وأربيل أو ساحة لتصفية حسابات بين محاور متنافسة.

وفي هذا السياق تبدو ملاحظات أحمد الشريفي عن حرب الطاقة، وغياب الدور الاتحادي، والتمحور الذي يناقض نصّ الدستور، وتحول إقليم كردستان إلى نموذج تنمويّ مثير للتوجّس لدى بعض الجوار، عناصر ضرورية لفهم لماذا صار كورمور وما حوله حلقة حسّاسة في معركة أكبر على شكل النظام الإقليمي ومستقبل الطاقة في الشرق الأوسط.

مقالات ذات صلة