الإثنين, يناير 19, 2026

آخر الأخبار

أسعار النفط تتراجع بشكل طفيف عقب تصعيد ترامب للاستحواذ على غرينلاند

شفقنا العراق ــ تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، في...

الشمري يدعو للنهوض بمؤسسات الداخلية واعتماد التدريب الاحترافي

شفقنا العراق- فيما ترأس مؤتمر التدريب الأول لهذا العام،...

السوداني يبحث مع الحكيم تطورات المشهد السياسي

شفقنا العراق - بحث رئيس مجلس الوزراء محمد شياع...

الفياض يبحث مع فيحان دعم هيئة الحشد الشعبي تشريعيًا

شفقنا العراق- بحث رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض،...

المرور: الإشارات الذكية تمتص الزخم في التقاطعات

شفقنا العراق-أكدت مديرية المرور العامة، اليوم الأحد، أن الإشارات...

وزير الخارجية يبحث في طهران القضايا الأمنية في المنطقة

شفقنا العراق-  فيما بحث القضايا الأمنية في المنطقة، عقد...

إطلاق فعاليات “أسبوع القرآن” في نينوى تزامنًا مع المبعث النبوي

شفقنا العراق- تزامناً مع اليوم الوطني للقرآن الكريم وذكرى...

السوداني: المضي بتنفيذ خطط الإصلاح والتنمية

شفقنا العراق- أكد رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني،...

سوريا.. اتفاق بين دمشق و”قسد” على وقف إطلاق النار

شفقنا العراق ــ فيما أعلنت وزارة الدفاع السورية إيقاف...

بعدسة شفقنا؛ مراسم تشييع العلامة السيد هادي السيستاني في قم المقدسة

خاص شفقنا العراق ــ شهدت مدينة قم المقدسة، اليوم...

السيد الخامنئي يعزي السيد السيستاني بوفاة شقيقه

شفقنا العراق ــ قدّم المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية...

دوري نجوم العراق.. فوزان وتعادل في الجولة الثالثة عشرة

شفقنا العراق ــ شهدت منافسات الجولة الثالثة عشرة من...

العراق يترأس وفد المندوبين الدائمين للدول العربية في الصين

شفقنا العراق ــ ترأس سفير جمهورية العراق في القاهرة...

البطولة اﻵسيوية لكرة اليد.. منتخبنا يهزم نظيره الأردني

شفقنا العراق ــ ضمن منافسات البطولة الآسيوية لكرة اليد،...

رسميًا.. العراق يعلن خلو قواعده العسكرية من التحالف الدولي

شفقنا العراق ــ أعلن العراق بشكل رسمي اليوم الأحد...

جهاز مكافحة الإرهاب: القبض على 3 إرهابيين من داعش

شفقنا العراق ــ أعلن جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، اليوم...

النزاهة.. الحبس الشديد بحق مدان في بعقوبة لإضراره بالمال العام

شفقنا العراق ــ أعلنت هيئةُ النزاهة الاتحاديَّة، اليوم الأحد،...

العبودي: قروض لأساتذة جامعة بغداد للحصول على شقق سكنية

شفقنا العراق ــ أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي،...

بالصور؛ العتبة الحسينية تنشر لافتات الفرح بذكرى المبعث النبوي الشريف

شفقنا العراق ــ بمناسبة ذكرى المبعث النبوي الشريف، تصدّرت...

إعراب الصحيفة السجادية وبيانها.. أحدث إصدارات العتبة العباسية

شفقنا العراق ــ أصدر قسم الشؤون الفكرية والثقافية في العتبة...

السوداني: تنفيذ المشاريع يعكس حجم الالتزام بين المسؤول والمواطن

شفقنا العراق ــ أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني،...

الصحة تدعو فئة من الخريجين لمراجعة دوائرها لتنظيم عقود عمل خاصة بهم

شفقنا العراق ــ دعت وزارة الصحة، اليوم الأحد، خريجي...

وزير الخارجية الإيراني يشيد بدور العراق في تعزيز التعاون الإقليمي

شفقنا العراق ــ فيما أكد وزير الخارجية العراقي فؤاد...

الأمن السيبراني في العراق.. ضرورة ملحّة مع توسع التحول الرقمي

شفقنا العراق ــ الأمن السيبراني في العراق أصبح تحدياً...

ممثل المرجعية يؤكد على تعزيز المشاريع التي تُعنى بخدمة المجتمع

شفقنا العراق ــ أكد ممثل المرجعية والمتولي الشرعي للعتبة...

معضلة الترفيه في العراق.. صالات الألعاب الإلكترونية قرب المدارس تهدد التعليم

شفقنا العراق-معضلة الترفيه في العراق أدت إلى تسرب الطلاب من المدارس خلال وقت الدوام نحو صالات الألعاب الإلكترونية، مما يحوّل الترفيه من نشاط مفيد إلى عامل يعيق التعليم ويزيد الضغوط الاقتصادية على العائلات.

باتت مساحات الترفيه للشباب والأطفال تقتصر على صالات الألعاب الإلكترونية والمولات، التي ارتفعت أسعارها بشكل جعل الاستمتاع بها حكراً على فئة محدودة من المجتمع. هذا الواقع يعكس أزمة اقتصادية واجتماعية؛ حيث يجد الشباب والأسر أنفسهم أمام خيارات محدودة وباهظة الثمن لممارسة أي نشاط ترفيهي أو رياضي، بينما تندر البدائل العامة والمنخفضة التكلفة.

أزمة اجتماعية واقتصادية

يقول ياسر مؤيد، طالب جامعي، إن واقع الترفيه في بغداد أصبح مأساوياً. ويصف الوضع بأنه “أزمة اجتماعية واقتصادية في وقت واحد”.

ويضيف مؤيد  بالقول انه “قبل خمس سنوات، كانت هناك مساحات رياضية وترفيهية متاحة بأسعار معقولة. اليوم، الوضع تغير بالكامل. صالات الألعاب الإلكترونية والمولات أصبحت مراكز استثمارية بامتياز”.

ويشير إلى أن المطاعم الموجودة في المولات ترفع الأسعار بشكل يفوق دخل الأسرة متوسطة الحال، ما يجعل زيارة أي مكان ترفيهي للطفل أو للشباب “مكلفة ماليا” للعائلات.

مؤكدا ان “الأمر لا يتعلق بالترفيه فحسب، بل بالصحة النفسية والاجتماعية. الأطفال والشباب بحاجة لممارسة نشاط بدني وذهني، لكن الفوضى التجارية وارتفاع الأسعار تجعلهم محاصرين بين شاشات الأجهزة الإلكترونية، أو البحث عن بدائل غير آمنة أو مقرصنة”.

خيارات محدودة

ويرى ان “العاصمة اليوم ممتلئة بالمطاعم، الصالات، ومراكز الألعاب، ولا مساحات عامة حقيقية للرياضة أو الترفيه منخفضة التكلفة. الشباب والأطفال الذين يذهبون مع أهاليهم للترفيه أو التسوق يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة وباهظة الثمن، ما يخلق شعوراً بالإحباط والتهميش، ويزيد من الفجوة الاجتماعية بين من يستطيع الدفع ومن لا يستطيع”.

ثم يبين ان “الأثر يتجاوز الترفيه. بعض الطلاب بدأوا يهملون الدوام المدرسي أو يهربون من المدارس خلال ساعات الدراسة للذهاب إلى صالات الألعاب الإلكترونية، لأن الترفيه أصبح أسهل من الالتزام بالواجبات اليومية، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية والدروس الترفيهية. هذا يخلق جيلا قد يتعرض لمشكلات اجتماعية واقتصادية مستقبلاً، ويجعل الوقت الذي يجب أن يستثمر في التعليم والنشاط الصحي يستهلك في الترفيه المكلف وغير المنظم”.

ويختتم مؤيد حديثه بدعوة الجهات الرسمية والخاصة، أنّ “الترفيه يجب أن يكون حقاً متاحاً للجميع، وليس سلعة باهظة الثمن. هناك حاجة إلى تنظيم الأسعار، وتوفير بدائل منخفضة التكلفة، وزيادة المساحات الرياضية والترفيهية المجانية، خصوصاً في المناطق المزدحمة، كي يتمكن الشباب والأطفال من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي وصحي، بعيداً عن الاستغلال التجاري والفوضى”.

ترفيه مكلف

من جانبها تقول الباحثة الاجتماعية بلقيس الزاملي، إنّ انتشار الألعاب الإلكترونية بين الشباب أصبح ظاهرة واسعة، لكن ارتفاع أسعار الاشتراكات والأجهزة خلق فجوة واضحة في إمكانية وصول الشباب لهذا النوع من الترفيه.

وتضيف الزاملي أن الكثير من الشباب يلجؤون للألعاب الإلكترونية كمتنفس من ضغوط الدراسة والعمل والحياة اليومية، لكنها أصبحت اليوم “ترفيها مكلفا” مع ارتفاع أسعار بطاقات الشحن، الاشتراكات الشهرية، والأجهزة نفسها.

كما تشير الى ان “الترفيه لم يعد خياراً سهلاً. شباب كثير يلجؤون للألعاب للهرب من الضغط، لكن الأسعار الحالية تجعل جزءاً منهم خارج هذا العالم، رغم أنه يشكل مساحة التواصل الأبرز بينهم”، معتقدة أن هذا الوضع خلق تفاوتاً اجتماعياً جديداً بين من يمتلك القدرة على شراء أجهزة حديثة أو الاشتراك في ألعاب ضخمة، وبين من يكتفي بالبدائل الرخيصة أو غير الآمنة، مثل المواقع المقرصنة.

وتتابع ان “هذا الفارق يعزز الإحساس بالتهميش لدى الشباب من ذوي الدخل المحدود، ويضعهم خارج دوائر الترفيه التي تجمع أصدقاءهم”، مشيرة الى أن غياب الرقابة، مع الانتشار السريع للألعاب المدفوعة، أدى إلى ظهور مشاكل مثل الإدمان أو استخدام الأطفال لبطاقات الدفع دون علم الأهل.

وتعتقد الزاملي أن “المشكلة ليست في اللعبة بقدر ما هي في غياب التوازن. السعر المرتفع يدفع البعض للبحث عن بدائل غير آمنة، والتسهيلات الكبيرة داخل الألعاب تغري المراهقين لإنفاق مبالغ كبيرة دون وعي.”

الترفيه الإلكتروني

وفيما يتعلق بالحلول، تؤكد أن الموضوع يحتاج إلى دور مشترك بين الجهات الرسمية والقطاع الخاص: “من المهم أن تكون هناك عروض مخصصة للطلاب، أو تخفيضات على الاشتراكات، أو دعم حكومي لمراكز ألعاب آمنة وبأسعار مقبولة. الترفيه الإلكتروني أصبح جزءاً من هوية الشباب، ويجب التعامل معه كجزء من الصحة النفسية والاجتماعية وليس كرفاهية ثانوية”.

وتلاحظ الزاملي انه في عدد من المناطق، تحصل حالات متكررة لطلاب يتركون مدارسهم، ويتوجهون إلى صالات الألعاب الإلكترونية في أثناء وقت الدوام. هذا السلوك لا يُعد مجرد هرب مؤقت، بل مؤشر خطير على غياب الرقابة الأسرية وضعف الإجراءات التنظيمية حول هذه الأنشطة.

وتشدد على أن وجود هذه الصالات بالقرب من المدارس يشكل بيئة محفزة للهروب من الدروس، إذ تقول: “من الضروري منع انتشار صالات الألعاب الإلكترونية قرب المدارس، لأنها تستغل أوقات الدوام، وتستقبل الطلاب الصغار بشكل يومي، وهو ما أدى إلى تسجيل حالات عدة من هروب الطلبة إلى تلك الأماكن”.

كما تعدو الناشطة الحقوقية الجهات المختصة إلى فرض رقابة مشددة على هذه الصالات، خصوصاً من ناحية الفئات العمرية المسموح لها بالدخول، وساعات العمل، والمحتوى الذي يتم تقديمه.

قطاع ترفيهي غير منظّم

الباحث الاقتصادي عبد الله نجم، يقول إنّ انتشار صالات الألعاب الإلكترونية وارتفاع أسعار استخدام الأجهزة داخلها مرتبط بشكل مباشر بتدهور القدرة الشرائية لدى العائلات العراقية، خصوصاً في ظل موجة التضخم وارتفاع كلف التشغيل خلال العامين الأخيرين،

مبينا أن “أغلب هذه الصالات تعتمد على أجهزة عالية الكلفة، إضافة إلى فواتير الكهرباء والمولدات، ما يدفع أصحابها لرفع الأسعار، وهي زيادات تنعكس بالكامل على الأطفال والطلاب الذين يشكلون النسبة الأكبر من روادها”.

ويضيف نجم قائلاً: “نحن اليوم أمام قطاع ترفيهي غير منظّم اقتصادياً، يعتمد على التسعير المزاجي، وغياب الرقابة جعل بعض الصالات تفرض أسعاراً لا تتناسب إطلاقاً مع مستوى دخول الأسر. هذا خلق فجوة واضحة بين حاجة الأطفال للترفيه، وبين قدرة الأهالي على تغطية نفقات الساعات الطويلة داخل هذه الصالات”.

ويرى أن الأزمة لا تقف عند الأسعار، بل تمتد إلى الأثر الاقتصادي على التعليم نفسه، موضحاً “وجود صالات الألعاب قرب المدارس ساهم في زيادة التسرب الدراسي، لأن الطالب يجد صالة الترفيه خياراً أسهل من الالتزام بالدوام، خصوصاً عندما لا تملك العائلة الوقت والقدرة لمتابعة أبنائها بسبب الضغوط الاقتصادية”.

ويشير إلى أن استمرار الوضع الحالي قد يخلق أعباء اجتماعية واقتصادية مستقبلية، إذ يميل الأطفال إلى إنفاق جزء كبير من مصروفهم اليومي على اللعب، بدلاً من الاحتياجات الأساسية، ما يجعل الترفيه يتحول إلى عبء مالي بدلاً من أن يكون وسيلة دعم نفسي أو نشاطاً إيجابياً.

ويختتم عبد الله نجم بالقول: الحل يبدأ بتنظيم هذا القطاع، وتحديد سقف أسعار معقول، ومنع الصالات من العمل قرب المدارس، إضافة إلى تعزيز البدائل الترفيهية منخفضة الكلفة. هذه الخطوات ضرورية لتخفيف العبء الاقتصادي على العائلات، وحماية الطلاب من التحول إلى زبائن دائمين لصالات تستهلك وقتهم ودخلهم دون أي مردود تعليمي أو اجتماعي.

مقالات ذات صلة