الأحد, ديسمبر 7, 2025

آخر الأخبار

وزير الخارجية يجري سلسلة لقاءات على هامش منتدى الدوحة

شفقنا العراق- أجرى وزير الخارجية فؤاد حسين، سلسلة لقاءات،...

حماس: مستعدون لتسليم السلاح إذا انتهى الاحتلال

شفقنا العراق- بينما السلاح لا يزال موضع نقاش مع...

سقوط قتلى إثر قصف متبادل على الحدود الأفغانية الباكستانية

شفقنا العراق- سقط ما لا يقلّ عن 5 قتلى...

صيدلاني عراقي يطور مستحضرًا دوائيًا يُدرج ضمن براءات الاختراع الأمريكية

شفقنا العراق- تمكن الصيدلاني العراقي الأستاذ الدكتور جبار فرج،...

بغداد تستضيف غدًا مؤتمرًا دوليًا لمكافحة المخدرات

شفقنا العراق- تنطلق غدًا الأحد، في العاصمة العراقية، أعمال...

توصيات الدفاع المدني للمواطنين عند هطول الأمطار الغزيرة

شفقنا العراق- أكدت مديرية الدفاع المدني على خمس توصيات...

خصصت أرقامًا للشكاوى.. الكهرباء تستنفر لمواجهة الأحوال الجوية

شفقنا العراق- فيما خصصت أرقامًا ساخنة لشكاوى المواطنين، وجّهت...

العراق وإيران يتقاسمان لقبي بطولة أندية غرب آسيا للمصارعة

شفقنا العراق- أعلنت اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، مساء اليوم...

المجلس الإسلامي العلوي في سوريا يدعو للإضراب احتجاجًا على الانتهاكات

شفقنا العراق ــ في الوقت الذي تستعد فيه السلطات...

الأمن السيبراني في العراق.. تهديدات رقمية تفوق السيطرة

شفقنا العراق-الأمن السيبراني بات خط الدفاع الأول ضد موجة...

الأعباء الجامعية.. طريقٌ يصعد فيه الطلبة بأقدام مرهقة نحو ضباب المستقبل

شفقنا العراق-الأعباء الجامعية تروي يوميات صامتة يعيشها آلاف الطلبة،...

مخيم الهول.. عقدة أمنية وجيوسياسية تعطل التفكيك وتجدد إنتاج التطرف

شفقنا العراق-مخيم الهول لم يعد مجرد تجمع للنازحين، بل...

العنف المدرسي.. استمرار الضرب يهدد بتحويل المدارس إلى بؤر توتر نفسي واجتماعي

شفقنا العراق-العنف المدرسي لم يعد مجرد سلوك فردي بل...

مباركات رسمية بتأهل “أسود الرافدين” إلى ربع نهائي بطولة كأس العرب

شفقنا العراق - بمناسبة تأهل منتخبنا الوطني إلى ربع...

في بطولة كأس العرب.. العراق يتجاوز السودان ويتأهل لربع النهائي

شفقنا العراق- تأهل المنتخب العراقي إلى دور الثمانية ببطولة...

استراتيجية الهايبر ماركت.. التجارة تعلن التوسع وافتتاح فروع جديدة في 2026

شفقنا العراق-استراتيجية الهايبر ماركت تمضي قدماً في مشروع حكومي...

مبادرة “كوثر العصمة”.. إنفاق 115 مليون دينار لعلاج مراجعين من مختلف المحافظات

شفقنا العراق- فيما أشار إلى استمرارها لغاية 11 كانون...

استعدادات موسم الأمطار.. إجراءات مبكرة لمواجهة تدفقات المياه في بغداد

شفقنا العراق- استعدادات موسم الأمطار جاءت ضمن خطة انطلقت...

مكافحة التهريب.. الاستخبارات العسكرية تحبط تهريب مواد صناعية وغذائية إلى ديالى

شفقنا العراق ــ في إطار العمل على مكافحة التهريب،...

السوداني: العمل على إنشاء شبكات طرق حديثة تتناسب مع الزيادة السكانية

شفقنا العراق ــ أكد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني،...

إنتاج حقل الراشدية.. خطوات متقدمة في استثمار المكامن النفطية والغازية بالعراق

شفقنا العراق-إنتاج حقل الراشدية يظهر تطوير المكامن التنومة والخصيب...

عودة المهاجرين.. تضافر جهود السفارة والسلطات الليبية يخفف معاناة العراقيين

شفقنا العراق-عودة المهاجرين العراقيين غير القانونيين من ليبيا تعكس...

العلاقات العراقية اللبنانية محور مباحثات السوداني وشقير

شفقنا العراق ــ العلاقات العراقية اللبنانية، وسبل توطيدها، كانت...

مبادرة النقاط الأربع.. استجابة لتحديات توسع المزارع السياحية في ضفاف دجلة

شفقنا العراق-مبادرة النقاط الأربع جاءت لتضع حداً لتجاوزات قطاع...

وكيل المرجعية يطلع على تصاميم «صحن الرسول الأعظم» ويقدم عددًا من الملاحظات

شفقنا العراق- خلال اطلاعه على تصاميم صحن الرسول الأعظم...

مؤشر الجريمة يكشف مفارقة في بغداد.. أرقام تنخفض وواقع يزداد تعقيدًا

شفقنا العراق-مؤشر الجريمة يضع العاصمة في مرتبة “متوسطة”، لكن التفاصيل تكشف صورة مختلفة تماماً؛ ففي الوقت الذي تتحدث فيه السلطات عن انخفاض الجرائم، تعيش بغداد على وقع جرائم أسرية متصاعدة، ونزاعات عشائرية دامية، وانتشار شبكات المخدرات، وهو ما يجعل الخريطة الأمنية للعاصمة أكثر تعقيداً مما تتيحه الأرقام المعلنة.

لا شيء يكشف تناقض بغداد الأمني مثل سؤال بسيط: كيف يمكن لعاصمة تعيش يومياً على وقع نزاعات عشائرية دامية، وجرائم أسرية متصاعدة، وانتشار لافت للمخدرات، وتوقيفات مرتبطة بابتزاز إلكتروني و”جرائم سوشيال ميديا”، أن تظهر في المؤشرات الدولية بوصفها مدينة “ذات معدل جريمة متوسط” فقط؟

السؤال يبدو أشبه بمفارقة، خاصة أن بغداد جاءت الثانية عربياً والـ96 عالميا في مؤشر الجريمة لعام 2025، أي أنها لا تزال في منطقة الخطر، حتى لو حاولت الأرقام المحلية ترويض هذا الواقع.

فالمدينة التي شهدت خلال العام وحده عشرات النزاعات العشائرية التي انتهت بضحايا من المدنيين وأفراد القوات الأمنية، لم تغادر بعد دائرة السلاح المنفلت وحضور الجماعات المسلحة وعمليات الثأر.

ويكفي تتبع أخبار القضاء ووزارة الداخلية خلال الأشهر الماضية لرصد سلسلة واسعة من الجرائم الأسرية، وعمليات قتل بدوافع نفسية أو مالية، وارتفاع ملحوظ في قضايا العنف ضد المرأة.

شبكات ترويج المخدرات

ويتوازى ذلك مع تمدد واضح لشبكات ترويج المخدرات في أطراف العاصمة وبعض أحيائها المكتظة، في وقت أصبحت فيه الجرائم الإلكترونية – من تهديد وابتزاز وتشهير – جزءاً ثابتاً في نشرات أمن بغداد اليومية.

هذا الوجه المتوتر للمدينة يجعل الكثيرين يعتبرون أن التصنيف الدولي لا يجامل بغداد حين يضعها في مرتبة متقدمة عربياً، بل يظهر استمرار معضلاتها البنيوية: سلاح خارج الدولة، ضعف الردع الاجتماعي، هشاشة البنى القضائية، وانتشار اقتصاد الظل.

فالخريطة الأمنية للعاصمة لم تصل بعد إلى درجة الاستقرار التي تجعلها مدينة منخفضة الجريمة، مهما حاولت بعض المؤشرات رسم منحنى أقل قتامة.

لكن هذا المشهد ليس كاملاً من دون الصورة المقابلة. فبيانات وزارة الداخلية تتحدث عن انخفاض بنحو 13% في الجرائم خلال 2025 مقارنة بـ2024، وهو ما يؤكده الخبير الأمني اللواء المتقاعد جواد الدهلكي موضحاً أن هذا التراجع يعود إلى “توسع العمل الاستباقي، وزيادة فعالية الرقابة في مناطق الكرخ والرصافة، وانكماش واضح في جرائم السطو والسرقة والمخدرات في عدد من الأحياء الحيوية”.

ويشير الدهلكي إلى أن التحسن لم يأتِ من فراغ، بل من انتقال الأجهزة الأمنية من “إدارة الفوضى” إلى “العمل الوقائي”، عبر شبكة كاميرات مركزية، وتحسين قواعد البيانات، ورفع مستوى الترابط بين الشرطة المحلية والاستخبارات.

شبكات الترويج الإلكتروني

هذا التحول جعل بعض الجرائم ذات الطابع المنظم تتراجع، كما ساعد على كشف شبكات الترويج الإلكتروني وضبط جزء من تجارة المخدرات.

ومع ذلك، يظل السؤال الأعمق: هل يكفي انخفاض بنسبة 13% ليغيّر حقيقة أن بغداد ما تزال في المركز 96 عالمياً والثانية عربياً؟ وهل يمكن لمدينة تعيش صراعاً يومياً بين الدولة وقوى المجتمع التقليدية أن تقفز فجأة إلى مستويات أمان أعلى، بينما النزاعات العشائرية وحدها قادرة على تعطيل أحياء كاملة وإخراج آلاف العائلات من منازلها في بعض الحالات؟

التحليل المقارن يوضح أن الصورة الدولية تتشكل عادة من تراكم طويل، لا من سنة واحدة.

فالعاصمة التي عاشت عقدين من الإرهاب والميليشيات والاقتتال الداخلي، تحتاج إلى زمن أطول كي تغير صورتها في المؤشرات العالمية.

ثم أن نوعية الجرائم نفسها في بغداد تختلف عن المدن العربية الأخرى:

– في دمشق، ترتبط الجريمة بانهيار الدولة اقتصادياً واجتماعياً.

وفي القاهرة، يغلب عليها الطابع الاقتصادي والسكاني.

– في الدار البيضاء وتونس، تأخذ شكلاً حضرياً يتعلق بالبطالة والهجرة.

أما بغداد، فتمتزج فيها الجريمة الانثروبولوجية التقليدية (العشائر، الثأر، النزاعات) مع الجريمة الحديثة (المخدرات، الابتزاز الإلكتروني، السلاح المنفلت، اقتصاد الظل)، وهذا ما يجعلها حالة مركبة يصعب قياسها ضمن مؤشر واحد.

ولذلك، تبدو الصورة في 2025 مزدوجة:

فمن جهة، تستمر بغداد في مواجهة بنية اجتماعية وأمنية هشّة تعيد إنتاج الجريمة بأشكال متعددة، وتضعها في مرتبة عربية متقدمة على الرغم من كل الجهود.

ومن جهة أخرى، تتقدم الأرقام الرسمية لتقول إن المدينة تتحسن، وإن الإجراءات الحكومية بدأت تمنح السكان شعوراً أعلى بالأمان مقارنة بالسنوات السابقة.

لكن الحقيقة الأكثر وضوحاً أن بغداد ما تزال تقف في منتصف الطريق: ليست مدينة منهارة أمنياً كما كانت قبل سنوات، وليست مستقرة بما يكفي للخروج من قائمة المدن ذات الجريمة المتوسطة. وهي مرحلة انتقالية تتطلب وقتاً أطول، وعملًا مؤسساتياً أعمق، وقراءة أكثر واقعية لطبيعة الجريمة وتطورها داخل العاصمة.

وبين هاتين الرؤيتين، تقف بغداد كمدينة تحاول استعادة تعريف نفسها: مدينة ترفض أن تقرأ من خلال ماضيها فقط، لكنها لم تنتصر بعد على حاضرها بالكامل.

مقالات ذات صلة