شفقنا العراق-القناة الملاحية جرى تنفيذها بمعايير تلائم التحولات الاقتصادية بعد أزمة 2008، مع التركيز على النقل الحجمي الذي يخفض التكاليف ويمنح الميناء قدرة استيعابية لا تتوافر إلا في عدد محدود من موانئ الأعماق.
أكدت الشركة العامة لموانئ العراق، اليوم الاثنين، أن القناة الملاحية لميناء الفاو الكبير صممت وفق معايير عالمية تتيح استيعاب جيل جديد من سفن الحاويات العملاقة وناقلات النفط، وفيما بينت أن المشروع سيعزز موقع العراق كمحطة رئيسة لنقل التجارة بين الشرق والغرب، كشفت عن اعتماد نظام “النقل الحجمي” لتقليل التكاليف على الناقلين.
وقال مدير عام الشركة، فرحان الفرطوسي، إن “دراسات الجدوى المحدثة لعام 2023 تؤكد أن ميناء الفاو سيكون إحدى المحطات الكبرى عالمياً على مسار نقل التجارة”.
مبيناً أن “الشركة خططت لأن تكون القناة الملاحية مهيأة ليس فقط لاستقبال أكبر سفن الحاويات، بل لاستقبال ناقلات النفط أيضاً بعد تنفيذ الأرصفة النفطية داخل الميناء مستقبلاً”.
تصميم القناة
وأوضح الفرطوسي، أن “تصميم القناة جاء استجابة للتحولات الاقتصادية العالمية بعد أزمة (2008-2010)، حيث اتجه العالم نحو (النقل الحجمي) باستخدام سفن ذات غواطس كبيرة لتقليل الكلف على الناقلين والمستفيدين”، مشيراً إلى أن “هذه الميزة تنفرد بها قلة من الموانئ ذات الأعماق العالية”.
وعن المواصفات الفنية، ذكر الفرطوسي أن “القناة الممتدة بطول 23 كيلومتراً وعرض 200 متر، نفذت بعمق 19.8 متراً، مما يسمح بالوصول إلى مناطق الأعماق العالية في عرض البحر”.
مقارناً ذلك بـ “القنوات القديمة مثل خور عبد الله وميناء أم قصر التي صممت على أعماق لا تتجاوز 12.5 متراً”.
كما أشار مدير عام الموانئ، إلى أن “أعمال الحفر في القناة الملاحية أنجزت بنسبة 100%، لتكون جاهزة للمراحل اللاحقة من الفحص والتشغيل وفق المواصفات المرسومة لها”.

