شفقنا العراق-نستعرض في هذا التقرير، أهم أحداث يوم التاسع والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني، ومنها ذكرى وفاة هنري كيسنجر.
أهم الأحداث
- 561 ـ وفاة كلوتير الأول ملك الفرنجة في كومبيين، وتقسيم مملكة الفرنجة بين أبنائه الأربعة.
- 800 ـ الإمبراطور شارلمان يصل إلى روما للتحقيق في المخالفات المنسوبة إلى البابا ليون الثالث.
- 1226 – لويس التاسع يتولى عرش فرنسا.
- 1394 – ملك مملكة جوسون في كوريا تايجو ينقل العاصمة من كايسونغ إلى هانيانغ والتي تعرف اليوم باسم سيول.
- 1777 ـ تأسيس مدينة سان هوزيه بولاية كاليفورنيا.
- 1781 ـ مجزرة زونغ: بحارة سفينة العبيد «زونغ» يغرقون في البحر 133 من الرقيق الأفارقة للحصول على التأمين.
- 1807 ـ نقل البلاط البرتغالي إلى البرازيل بعد فرار الملك جواو السادس من عاصمته لشبونة أمام جيوش نابليون بونابرت خلال حرب الاستقلال الإسبانية.
- 1830 ـ اندلاع انتفاضة نوفمبر، وهي تمرد مسلح ضد الحكم الروسي لبولندا.
- 1899 – تأسس نادي برشلونة في إسبانيا.
- 1939 – سلطات الانتداب الفرنسي تقتطع لواء الإسكندرون من سوريا وتمنحه لتركيا.
- 1945 – قيام جمهورية يوغسلافيا الاشتراكية الاتحادية.
- 1947 – صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 181 والداعي إلى تقسيم فلسطين بين العرب واليهود.
- 1990 – مجلس الأمن يصدر القرار رقم 678 والقاضي باستخدام القوة لتحرير الكويت إذا لم ينسحب العراق منها قبل 15 يناير 1991.
- 2010 – اغتيال عالم الفيزياء النووية الإيراني مجيد شهرياري بواسطة قنبلة لاصقة علی سيارته.
- 2012 – الجمعية العامة للأمم المتحدة تقر رفع مستوى عضوية فلسطين لدولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة وذلك بأغلبية 138 دولة ورفض 9 دول وامتناع 41 دولة عن التصويت.
- 2016 – تحطم طائرة خطوط طيران لاميا الرحلة 2933 التي كانت تُقِل لاعبي وطاقم نادي شابيكوينسي البرازيلي في منطقة لا يونيون الكولومبية، والحصيلة مقتل 71 شخصًا ونجاة 6 آخرين.
- 2017 -انتحار الجنرال الكرواتي البوسني سلوبودان برالياك في المحكمة أثناء استماعه لحكم المحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة.
مواليد اليوم
1797 – غايتانو دونيزيتي، موسيقي إيطالي.
1799 – أموس برنسون ألكوت، كاتب ومدرس أمريكي.
1803 – كريستيان دوبلر، عالم فيزياء نمساوي.
1832 – لويزا ماي ألكوت، روائية أمريكية.
1856 – تيوبالت فون بتمان هولفيغ، مستشار ألمانيا.
1874 – إيغاس مونيز، طبيب برتغالي حاصل على جائزة نوبل في الطب عام 1949.
1876 – نيللي تايلي روس، سياسية أمريكية.
1898 – كليف لويس، أديب أيرلندي.
1932 – جاك شيراك، الرئيس الثاني والعشرون لفرنسا.
1955 – حسن شيخ محمود، رئيس الصومال الثامن.
1961 -حميد الشاعري، مغني ليبي.
1973 – ريان غيغز، لاعب كرة قدم ويلزي.
وَفِيَّات اليوم
1072 – ألب أرسلان، سلطان سلجوقي.
1285 – عبد الرحمن العبدلياني، فقيه مسلم ومفسّر عراقي.
1643 – كلاوديو مونتيفيردي، موسيقي إيطالي.
1780 – ماريا تيريزا، ملكة المجر وبوهيميا وإمبراطورة الرومانية المقدسة.
1924 – جاكومو بوتشيني، ملحن أوبرا إيطالي.
1939 – فيليب شايدمان، مستشار ألمانيا.
2001 – جورج هاريسون، مغني بريطاني وأحد أعضاء فرقة البيتلز
2009 -زهير الكرمي، عالم وباحث فلسطيني.
2017 -حسين نصار، أديب ومؤلف مصري.
2020 – بابا بوبا ديوب، لاعب كره قدم سنغالي.
2023 – هنري كيسنجر، سياسي ودبلوماسي أمريكي.
قرن من هنري كيسنجر.. ثعلب واشنطن الذي غير شؤون العالم
قبل سنتين في هذا اليوم، توفي وزير الخارجية الأمريكي السابق هنري كيسنجر، الذي أدى دورًا محوريًا في السياسة الخارجية الأمريكية خلال الحرب الباردة، عن عمر ناهز الـ100 عام.
“أقوى وزير خارجية في تاريخ أمريكا ووزير بسلطات رئيس جمهورية”، هكذا يمكن وصف هنري كيسنجر، الدبلوماسي الأمريكي المثير للجدل، الذي ساهم في تشكيل العالم الحالي عبر دبلوماسيته المراوغة خلال الحرب الباردة وخاصة دوره في إضعاف تأثيرات الانتصار العربي على إسرائيل في حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، والانفتاح الأمريكي على الصين.
وهو الوحيد في تاريخ أمريكا الذي جمع بين منصبي وزير خارجية الولايات المتحدة ومستشار الأمن القومي في ظل الإدارات الرئاسية لريتشارد نيكسون وجيرالد فورد، وأول يهودي يتولى حقيبة الخارجية الأمريكية.
وفي مؤشر إلى الهالة والنفوذ التي يتمتع بها الرجل الذي أدار السياسة الخارجية الأميركية في عهدي الرئيسين نيكسون وفورد، كان هذا الرجل القصير القامة ذو الصوت الخشن، واللكنة الألمانية القوية، بالرغم من تقدمه في السن، حتى وقت قريب يُستشار من قبل الطبقة السياسية بأكملها ويتم استقباله من رؤساء دول ويلقي محاضرات في المؤتمرات في جميع أنحاء العالم.
صاحب “الواقعية السياسة” الأميركية
يعتبر هنري كيسنجر صاحب نظرية “الواقعية السياسية” الأميركية و”الصقر” الحقيقي، واحدًا من تلك الشخصيات المعقدة التي تجذب الإعجاب أو الكراهية.
وكان للنازية تأثير عميق على الشاب اليهودي-الألماني هاينز ألفرد كيسنجر، المولود في الـ 27 مايو-أيار 1923 في فورث في مقاطعة بافاريا، فقد اضطر إلى اللجوء إلى الولايات المتحدة في سن الخامسة عشرة مع والده المعلم وبقية عائلته.
وقد حصل على الجنسية الأميركية في سن العشرين، وانضم إلى وحدة مكافحة التجسس العسكرية بالجيش الأميركي الذي اصطحبه معه إلى أوروبا ليعمل مترجمًا باللغة الألمانية.
بعد الحرب العالمية الثانية، عاد لاستئناف دراسته، فالتحق بجامعة هارفارد حيث حصل على شهادة في العلاقات الدولية قبل أن يديس هناك ويصبح أحد مديري الجامعة العريقة. عندما، بدأ الرئيسان الديمقراطيان جون كينيدي وليندون جونسون في استشارة هذا الأستاذ اللامع والطموح.
لكن الرجل الذي اشتهر بنظارتيه السميكتين فرض نفسه كـ “وجه رئيسي” للدبلوماسية العالمية عندما عينه الجمهوري ريتشادر نيسكون في البيت الأبيض مستشارًا للأمن القومي العام 1969، ومن ثم وزيرًا للخارجية وقد احتفظ بالمنصبين معًا من 1973 إلى 1975. وبقي في وزارة الخارجية في عهد جيرالد فورد حتى العام 1977.
في ذلك الوقت، أطلق نظرية “الواقعية السياسة” الأميركية، فباشر مرحلة انفراج مع الاتحاد السوفييتي وإذابة الجليد في العلاقات مع الصين في عهد الزعيم الصيني ماوتسي تونغ، خلال رحلات سرية لتنظيم زيارة نيكسون التاريخية إلى بكين في العام 1972.
الانفراج بين واشنطن وموسكو.. وأول اتفاق للحد من الأسلحة النووية
ساهمت المحادثات الأمريكية الصينية في إبرام أول اتفاقية للحد من الأسلحة النووية “سالت 1” بين القوتين، والتي تمّ التوقيع عليها في مايو-أيار لعام 1972.
كما قاد كيسنجروفي سرية تامة وبالتوازي مع قصف الجيش الأميركي لهانوي، المفاوضات مع لي دوك ثو لإنهاء حرب فيتنام.
جائزة نوبل مثيرة للجدل
حاز كيسنجر في العام 1973 على جائزة نوبل للسلام مناصفة مع لي دوك ثو بعد التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، ولكن الفيتنامي رفض الجائزة التي اعتبرت الأكثر إثارة للجدل في تاريخ جوائز نوبل.
وعلى العكس من ذلك، طالب منتقدو كيسنجر لفترة طويلة بمحاكمته بتهمة ارتكاب جرائم حرب. ونددوا بالجانب القاتم والأكثر إثارة للجدل والأقل انفتاحًا في سياسته الخارجية، وعلى وجه الخصوص ضلوعه في القصف المكثف على كمبوديا وكذا دعمه للرئيس الإندونيسي سوهارتو الذي أدى غزوه لتيمور الشرقية إلى مقتل 200 ألف شخص في العام 1975.
دعم الانقلاب في تشيلي عام 1973
إن الدور الذي لعبته وكالة الاستخبارات المركزية في أميركا اللاتينية، وغالبًا ما كان ذلك تحت قيادته المباشرة، من المسائل التي شوهت صورة كيسنجر، بدءًا بالانقلاب الذي وقع في تشيلي العام 1973 وأوصل أوغستو بينوشي إلى السلطة بعد وفاة سلفادور أليندي.
نظم بينوشي، بدعم من وكالة الاستخبارات المركزية، انقلابًا عسكريًا في تشيلي في الـ 11 سبتمبر-أيلول 1973 ضد الاشتراكي سلفادور أليندي، الذي تم انتخابه ديمقراطيًا قبل ذلك بثلاث سنوات.
لماذا دعمت واشنطن مؤامرة الإطاحة بنظام سلفادور أليندي؟
نظرت واشنطن إلى “الاشتراكي” على أنه تهديد لمصالحها وصديقًا لموسكو حسبما أكدته الإذاعة العامة الأمريكية “إن بي آر” في سبتمبر-أيلول 2023، وكان هنري كيسنجر “بكل إخلاص” مع بينوشي، كما كتبت يومية “الباييس” الإسبانية في العام 2005، بناءً على وثائق يعود تاريخها إلى العام 1976. وسرعان ما تحول حكم أوغستو بينوشي بعيْد الانقلاب إلى دكتاتورية عسكرية.
كيسنجر تجسس على زملائه وتورط في جرائم حرب
خلال الخمسينيات، تطوَّع كيسنجر للتجسس على زملائه في ندوة هارفارد الدولية، التي ساعد في تأسيسها كبرنامج صيفي يجمع قادة المستقبل الشباب من جميع أنحاء العالم، وذلك لمصلحة مكتب التحقيقات الفيدرالي.
وفي عمله الأكاديمي، أصرَّ كيسنجر على أن شرعية النظام الدولي لا تتطلب سوى موافقة القوى العظمى. أما بالنسبة للأخلاق، فقد قال إنها لا علاقة لها بالموضوع.
فشله الأول.. الصدمة من حرب أكتوبر/تشرين الأول 1973
كانت الحرب الباردة في أوجها في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، حين دعمت الولايات المتحدة الأمريكية إسرائيل التي احتلت الأراضي العربية عام 1967، بينما دعم الاتحاد السوفييتي مصر وسوريا، مما جعل الصراع أزمة عالمية.
ولم يعر كيسنجر اهتمامًا كبيرًا لمحاولات الرئيس المصري في ذلك الوقت أنور السادات للابتعاد عن الروس والاقتراب من أمريكا، ولم يحاول إيجاد حل سياسي للأزمة كما ناشده السادات، مكتفيًا بأحاديث دبلوماسية غير ذات جدوى.
ولكن كيسنجر كالساسة الإسرائيليين والأمريكيين، فشلوا فشلًا ذريعًا في توقع الهجوم المصري السوري المشترك، رغم أنه كان على اتصال بالقيادة المصرية في ذلك الوقت.
إنقاذ إسرائيل
بعدها نهج سياسية الرحلات المكوكية إلى الشرق الأوسط لوقف الحرب، ليس حبًا في السلام ولكن إنقاذًا لإسرائيل، وذلك بتمكينها من استعادة المبادرة للقيام بالهجوم المضاد وتعديل الموازين العسكرية لمصلحتها وإقامة جسر جوي لإمدادها بالسلاح، وحال دون انعقاد جلسة لمجلس الأمن لإقرار وقف إطلاق النار، لأنه آمن وفق ما سطره في مذكراته، أنه من غير المقبول تعرض إسرائيل للهزيمة حتى وإن أدى ذلك إلى تدخل أميركي، ومنع العرب من تحقيق انتصار مؤثر، خصوصا بسلاح سوفياتي.
كذلك أربكه غضب الأمير فيصل ملك المملكة العربية السعودية، وقراره في 20 أكتوبر/تشرين الأول 1973 فرض حظر شامل على شحنات النفط للولايات المتحدة، وهو القرار الذي انضمت له كل الدول العربية المنتجة للنفط إلا العراق وليبيا.
كما فشل خلال زيارته للرياض يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1973 في إقناع الملك فيصل بالتراجع عن قراره مقابل تسوية النزاع العربي الإسرائيلي.
وفي 19 مارس/آذار 1974 ألغى الملك قرار الحظر بعدما أبلغه الرئيس المصري آنذاك أنور السادات أن واشنطن كانت منصفة، ووعد كيسنجر ببيع أسلحة للسعودية.
ضغط رئيس الدبلوماسية الأميركية على الإسرائيليين للتنازل عن الأراضي العربية التي استولوا عليها في هجومهم، وبقي متنقلًا في رحلات مكوكية بين تل أبيب والقاهرة ودمشق، يلتقي السادات والرئيس السوري حافظ الأسد ورئيسة الوزراء الإسرائيلية غولدا مايير.
وعلى مدار ثمانية أيام تفاوض كيسنجر في شهر يناير/كانون الثاني 1974 على أول اتفاقية فك ارتباط مصرية إسرائيلية، كما فاوض بعد ذلك في ربيع العام نفسه على اتفاقية أخرى تهم سوريا، واستمر فيها 34 يومًا سافر خلالها إلى دمشق 15 مرة، كما سافر إلى 6 دول أخرى.
مصدر للاستشارات
أجبرت فضيحة “ووترغيت” الرئيس نيكسون على الاستقالة في 9 أغسطس/آب 1974، لكن كيسنجر استمر في مهامه مع الرئيس جيرالد فورد، وواصلا معًا سياساتهما في الملفات الدولية الكبرى.
بعدما فاز جيمي كارتر بالرئاسة في انتخابات 1976، غادر كيسنجر منصبه، وأنشأ بعدها شركة استشارية دولية في نيويورك، وحصل على العضوية في مجالس إدارة عدد من الشركات ومنتديات السياسة الخارجية والأمن المختلفة، وانشغل بالتأليف والتعليق على الشؤون الدولية، وبقي لغاية أيامه الأخيرة مرجعًا للرأي والاستشارة لسكان البيت الأبيض في قضايا السياسة الخارجية والأمن القومي.
أشهر 10 جمل لهنري كيسنجر
- “لا يمكن أن تكون هناك أزمة عالمية في الأسبوع المقبل. جدول أعمالي ممتلئ بالفعل” (1969).
- “المثقفون ساخرون، والمتشائمون لم يبنوا في حياتهم كاتدرائية” (1971).
- “الأشياء غير القانونية، نقوم بها على الفور. قد تجرّنا الأمور غير الدستورية لفترة أطول قليلاً” (1973).
- “نادراً ما تكون الحقائق نفسها واضحة، على الأقل في مجال السياسة الخارجية. يعتمد معناها وتحليلها وتفسيرها على السياق” (2014).
- “خضنا حربًا عسكرية، وخاض خصومنا حربًا سياسية. لقد سعينا إلى إبادتهم جسديًا، وكان خصومنا يهدفون إلى إنهاكنا نفسيا. وعبر القيام بذلك، فقدنا رؤية أحد المبادئ الأساسية لحرب العصابات: حرب العصابات تفوز إذا لم تخسر. الجيش التقليدي يخسر إذا لم ينتصر. استخدم الفيتناميون الشماليون قواتهم المسلحة مثلما يستخدم مصارع الثيران عباءته، لإبقائنا في المناطق ذات الأهمية السياسية الهامشية. وهكذا خسرنا” (1969).
- “لولا حادث ولادتي، ربما كنت سأصبح معاديًا للسامية” (1975).
- “إذا كنت تعتقد أن النية الحقيقية للطرف الآخر في المناقشات هي قتلك، فليس من غير المعقول أن تعتقد أنهم يكذبون عليك للمضي قدمًا” (1988).
- “السلطة هي أعظم مثير للشهوة الجنسية” (1971).

