شفقنا العراق – شدد آية الله مكارم الشيرازي على أن الشيعة في السعودية يطالبون بحقوقهم ويحاولون الحصول عليها بصورة سلمية، وقال ان الشيخ النمر لم يتركب أي جريمة تستحق الإعدام.
وأكد المرجع الديني سماحة آية الله ناصر مكارم الشيرازي في مستهل محاضرة له في قم على أن الإيمان بالله وقضاء حوائج المؤمنين والإخوان في الدين من أفضل الأعمال بمقتضى كثير من الأحاديث ومنها حديث عن الإمام الحسن العسكري (ع)، وقال: للإيمان درجات ومراتب، وكلما ارتفعت درجته انعكست على وجود الإنسان.
وأوضح السبيل الى تعزيز الإيمان، قائلاً: ثمة سبيلان علمي وعملي لتحقيق هذا الغرض، السبيل العلمي هو لزوم أن يتدبر الإنسان في الآفاق والأنفس والخلق والكون، والسبيل العملي هو عدم الانقطاع ولو للحظة عن التفكير في موضوع التدين والتقوى.
الى ذلك، أشار سماحته الى صدور حكم الإعدام على الشيخ نمر النمر وتهديد السعوديين بإقامة هذا الحكم، قائلاً: إن الحكومة السعودية إما أنها غافلة وإما تتغافل عما يجري في الإحساء والقطيف وغيرها من المناطق، حيث يتعرض الشيعة هناك الى ضغوط للعدول عن إقامة المراسم الدينية التي يؤمنون بها.
وشدد على أن الشيعة في السعودية يطالبون بحقوقهم ويحاولون الحصول عليها بصورة سلمية، مردفاً: كان الشيخ نمر النمر يطالب بحقوق هذه الشريحة من الشعب السعودي، ولم يتركب أي جريمة تذكر تستحق الإعدام، بل إنه رجل جريء وشجاع، فأي الموازين الدينية تتيح إصدار حكم الإعدام عليه؟
وخاطب المسؤولين السعوديين بالقول: اعلموا بأنكم لو أقمتم هذا الحكم على الشيخ النمر فسترتد عليكم آثاره السيئة ولا بد لكم من تحمل تبعاته، حيث يعاديكم جميع الشيعة في العالم.
وأضاف: ربما يتصور هؤلاء بأن القيام بمثل هذا العمل سيخيف الشيعة ويرعبهم، لكن الأمر ليس كذلك أبداً، إذ سيتأسى الآخرون بشجاعته وبكونه لا يهاب الموت، وخير شاهد على ذلك ما حدث في الثورة الإسلامية في إيران، فكلما زاد عدد الشهداء ارتفعت معنويات الثوار أكثر فأكثر.
وأكد على أن الأوساط الدولية والمنظمات العالمية أبدت احتجاجها على هذا الحكم الجائر، متابعاً: نأمل أن يتسموا بالحكمة والتعقل ولا يرتكبوا مثل هذه الحماقة؛ لأن آثارها وتداعياتها ستمتد لتشملهم، ويؤدي ذلك إلى رد فعل شديد حتى من المسلمين المعتدلين أيضاً.
المرجع نوری الهمدانی: اعدام الشیخ النمر سیؤدی الى تبعات وخیمة للسعودیة
وفی تلک السیاق قال المرجع الدینی البارز للشیعة، آیة الله الشیخ نوری الهمدانی، ان السعودیة لدیها نظام حکم قبلی لا یهتم بمطالب الشعب، واضاف: لیعلم قادة هذا النظام ان اعدام الشیخ النمر سیؤدی الى تبعات وخیمة لهم.
ووصف آیة الله حسین نوری الهمدانی فی ختام جلسته التدریسیة بمدینة قم، المملکة العربیة السعودیة بأنها نظام قبلی خاضع لهیمنة الاستکبار، وقال: ان نظام آل سعود اعتقل الشیخ النمر وقام بتعذیبه وأصدر حکم الاعدام ضده، وهذا ما ننتقده بشدة.
واضاف: ان الشیخ النمر فقیه شجاع، وهو یخضع منذ فترة طویلة للاعتقال ویتعرض للتعذیب بسبب نضاله ضد آل سعود.
واوضح ان خبر تنفیذ حکم اعدام الشیخ النمر خلال الایام القادمة، قد انتشر مؤخراً، وقال: ان هذه الخطوة ستؤدی الى تبعات وخیمة وعلى السعودیة ان تنتبه الى هذا الامر، وبالطبع فإن آل سعود نظام قبلی ولم یکترث الى الآن لمطالب الشعب.
وتابع: ان نظام آل سعود خاضع لنفوذ المفتین الذین یعادون الاسلام والتشیع بشدة، کما ان النظام السعودی خاضع لهیمنة الاستکبار العالمی وخاصة امیرکا.
واشار آیة الله نوری الهمدانی الى المساعدات التی کانت تقدمها السعودیة الى صدام ابان فترة الحرب المفروضة على ایران، کما اننا شهدنا خلال السنوات الماضیة قتل الحجاج الایرانیین فی السعودیة، وبسبب ذلک أعلن الامام الراحل (رض) وقتئذ وقف الحج لفترة.
وبیّن استاذ الحوزة العلمیة فی مدینة قم، ان نظام آل سعود أنفق اموالا طائلة لمواجهة الصحوة الاسلامیة، وقال: ان السبب لهذا العداء الشدید للثورات الشعبیة هو ان السعودیین أدرکوا ان هذه الصحوة والنهضة الشعبیة ستؤدی الى سقوط جمیع الحکام المستبدین.
واوضح ان عائدات النفط والغاز فی السعودیة تنفق لتشکیل داعش وسائر الجماعات الارهابیة الاخرى من قبیل بوکوحرام، وصرح: لم تکن نتیجة هذا الامر سوى المزید من الجرائم والمجازر فی العراق وسوریا والیمن.
واستطرد نوری الهمدانی، قائلاً: کان الیمن قبل ثورة الحوثیین وحرکة انصار الله، یمثل الفناء الخلفی للسعودیة، وذلک ترید السعودیة الیوم وبمساعدة بضعة دول استعادة هذا الفناء الخلفی، مهما کلفها الامر.
وأدان آیة الله العظمى الشیخ نوری الهمدانی بشدة قرار تنفیذ حکم اعدام الشیخ النمر، وقال: لیعلم نظام آل سعود اننا لن نسکت إزاء هذا الامر، لأن کل الشعب الایرانی والحوزات العلمیة یرون هذا الاعدام جریمة کبرى، ولم ولن یسکتوا إزاء هذا الظلم.
النهایة

