شفقنا العراق-الصناعات الدوائية تواصل التقدم، حيث عملت الحكومة منذ بدايتها على دعم القطاع الدوائي وتوفير علاجات السرطان بأسعار مدعومة، مستندة إلى استثمارات ضخمة وخطوط إنتاج أوروبية، ما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاج المستدام وبأسعار تنافسية.
بعيداً عن السجال السياسي المعقد الذي تشهده الساحة العراقية اليوم، ومع التغيرات التي قد تشهدها المرحلة المقبلة، تواصل الحكومة تنفيذ برنامجها على جميع الأصعدة، من الخدمات والاقتصاد إلى القطاع الصحي الذي شهد تغيرات كبيرة خلال السنوات الأربع الماضية.
ومن أبرز هذه الخطوات برنامج “توطين الصناعات الدوائية”، الذي يركز على توفير أدوية الأمراض السرطانية بأسعار مدعومة، إذ سيشهد شهر كانون الأول المقبل افتتاح أكبر مصنع في المنطقة لإنتاج أدوية السرطان، بكلفة مالية وصلت إلى 50 مليون يورو.
مستشار رئيس الوزراء لشؤون الصناعة والتنمية، حمودي اللامي، أوضح أن “الحكومة الحالية عملت منذ بدايتها على الجانب الدوائي، وتوفير الأدوية، لاسيما أدوية الأمراض السرطانية التي تكون مكلفة من الناحية المادية”،
وبيّن أنه “ضمن قرارات تشجيع وتطوير القطاع الخاص، سيقوم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني مطلع الشهر المقبل بافتتاح أكبر مصنع في المنطقة من حيث الطاقة الإنتاجية”.
أدوية الأمرض السرطانية
وأضاف، أن “الحكومة تعمل بواسطة هذه المصانع على توفير أدوية الأمرض السرطانية بأسعار مدعومة – تدفع قسم كبير منها الدولة – وهي ستكون أقل بنسبة 50 بالمئة من الأدوية المستوردة، كما ستشهد المدّة المقبلة زيادة في عدد أدوية الأمراض السرطانية، وتغطية حاجة المستشفيات من هذه الأدوية التي سيبدأ إنتاجها، إذ إن بعضها تم تسجيله بشكل نهائي، والبعض الآخر يحتاج إلى توفير المواد الأولية”.
وبيّن، أن “خطة التوطين تشمل 19 مصنعاً قيد الإنجاز، بعضها وصل إلى مراحل متقدمة وستدخل الخدمة العام المقبل، مما يظهر أثر الدعم الحكومي الكبير في تطوير قطاع الصناعات الدوائية”.
وتابع اللامي، أن “المصنع الذي سيتم افتتاحة في الشهر المقبل والذي يقع في منطقة أبو غريب، بدأ تسجيل عدد من التركيبات الدوائية الخاصة بعلاج السرطانات الأكثر انتشاراً، مع خطوط إنتاج من شركات إيطالية رصينة، وهي الأولى في أوروبا من حيث الجودة والكفاءة، بكلفة 50 مليار يورو”،
وأوضح أن “المصنع يتيح طاقة إنتاجية كبيرة وخططا إنتاجية متقدمة تضمن تلبية حاجة المستشفيات التابعة لوزارة الصحة لأدوية السرطان”.
خمس سنوات
ولفت إلى أن “عملية إنتاج أدوية السرطان معقدة وتحتاج إلى تكنولوجيا متقدمة تستغرق خمس سنوات، تبدأ بالمرحلة الأولى للتغليف الثانوي، ثم نصف المصنع، وصولاً إلى التشغيل الكامل بعد ثلاث سنوات، مع تهيئة الموقع والمختبرات وتدريب الكوادر والمواد الأولية لضمان استمرارية وجودة الدواء، وأن خطة البرنامج ستكون ضمن ثلاث سنوات وليس خمس سنوات”.
كما أضاف أن “هناك مصانع أخرى في البصرة سيتم افتتاحها قبل نهاية العام الحالي. وكان رئيس الوزراء قد افتتح مصنعا في محافظة كربلاء المقدسة ضمن خطة الدولة لتوفير أدوية الأمراض السرطانية بشكل كامل ومستدام”.
وأوضحت النائب السابق وعضو لجنة الصحة والبيئة ثناء الزجراوي أن اللجنة حرصت على توفير أدوية الأمراض السرطانية، التي كانت تشترى عن طريق كماديا، ونعمل على توفير نحو 80 إلى 90 بالمئة من قائمة الأدوية الأساسية ضمن الموازنة، لضمان استمرارية العلاج رغم التحديات المالية الكبيرة.”

