شفقنا العراق ــ تحت شعار “حي على خير العمل”، ومع لافتات رافضة للانتهاكات الطائفية في سوريا، عمت الاعتصامات والمظاهرات مدن وقرى الساحل السوري في محافظات اللاذقية وطرطوس (غرب البلاد)، إضافة إلى مناطق من محافظتي حماة وحمص (وسط البلاد) ذات الأغلبية العلوية، احتجاجًا على القمع وأعمال القتل والخطف اليومية المتواصلة منذ نحو عام بحق العلويين وأبناء المكونات السورية.
واستجابة لنداء رئيس المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر الشيخ غزال غزال، شهدت مناطق اللاذقية وريفها، وجبلة وريفها، وطرطوس وريفها، وحمص وريف حماة احتجاجات شعبية عارمة.
احتجاجات الساحل السوري
وطالب المتظاهرون، بتطبيق الفيدرالية واللامركزية في سوريا لحماية حقوق المكونات، وإطلاق سراح المعتقلين في السجون، وإعادة المسرحين تعسفيًا من وظائفهم إلى أعمالهم ومصدر رزقهم ورزق أولادهم، ووقف أعمال القتل الطائفية بحق المكون العلوي وسائر المكونات في سوريا، والتي كان أحدثها الهجوم المسلح الذي تعرضت له أحياء العلويين في حمص على يد مسلحين بدو.
وتعد هذه الاحتجاجات الشعبية، الأولى من نوعها بهذا الحجم والانتشار في سوريا، منذ سقوط النظام السوري السابق في كانون الأول من العام الماضي.
وتأتي الاحتجاجات الشعبية في الساحل السوري، على خلفية عام كامل من أعمال القتل والخطف الطائفية التي استهدفت أبناء الطائفة العلوية (وهم المكون الثاني في سوريا من حيث العدد)، حيث بلغت أعمال القتل ذروتها في شهر آذار الماضي فيما يعرف بمجازر الساحل والتي أدت إلى مقتل آلاف المدنيين على يد قوات تابعة للحكومة السورية الحالية.
اعتداءات من قبل مؤيدي السلطات
وقد شهد عدد من الاعتصامات السلمية لأبناء الطائفة العلوية، اعتداءات من قبل عدد من مؤيدي السلطات القائمة.
وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، أن “بعض مؤيدي السلطة اقتحموا مظاهرات في مدينة جبلة وسط عراك بالأيدي وإطلاق للرصاص الحي”.
وأضاف المرصد: “تشهد عدة مناطق في اللاذقية وريفها وجبلة وريفها وطرطوس وريفها وحمص وريف حماة توتراً متصاعداً بعد دخول مئات المقاتلين إلى مواقع تجمعات المتظاهرين من أبناء الطائفة العلوية، الذين خرجوا اليوم استجابةً لدعوة الشيخ غزال غزال”.
وتابع المرصد “تسود حالة من القلق والمخاوف بين الأهالي من احتمال وقوع انتهاكات بحق المتظاهرين مع اتساع الحضور المسلح في محيط أماكن الاحتجاج”.
وكان المجلس الإسلامي العلوي الأعلى في سوريا والمهجر، دعا أمس إلى اعتصامات سلمية موحدة في جميع مناطق انتشار الطائفة العلوية “لوقف آلة القتل بأصواتنا والوقوف ضد كل أشكال الإرهاب الذي يمارس علينا”.

المصدر: المرصد السوري لحقوق الإنسان+صفحة المجلس الإسلامي العلوي في سوريا

