شفقنا العراق- دانت المرجعية الدينية العليات الاحداث الاخيرة التي وقعت في حي الاعظمية ببغداد خلال زيارة الامام الكاظم، وفيما دعت القادة السياسيين ووسائل الاعلام الى التعامل بمسؤولية ووعي، اشادت بسرعة تطويق الازمة من قبل الاجهزة الامنية والحكومية، داعية في الوقت نفسه الى حفظ كرامة الاسر النازحة بعد ورود شكاوى عن سوء معاملة من قبل بعض الاهالي والسلطات الامنية.
وقال إمام وخطيب الجمعة في كربلاء الشيخ عبد المهدي الكربلائي، خلال خطبة الجمعة في الحضرة الحسينية بكربلاء “نعرب عن ادانتنا الشديدة واسفنا البالغ لما حصل من اعتداءات في منطقة الاعظمية، ونشير الى ان المأمول من القادة السياسيين ومن وسائل الاعلام، التعامل مع مثل هذه الاحداث على مستوى المسؤولية الوطنية والدينية التي تفرضها الظروف الحساسة والاستثنائية للبلد وهو يواجه الارهاب الداعشي الذي يستهدف الكل من دون استثناء”، مضيفاً ان “هناك الكثير من الحوادث الارهابية التي تخلف الكثير من الضحايا، يقصد بها اثارة الفتنة الطائفية، ويفترض بالجميع التعامل مع ما يحدث بوعي وحكمة بعيداً عن الازدواجية والتشنج في الخطاب الذي يحمل طابع الاتهام المتسرع ويستبق الاثارة لمكون على مكون اخر”.
وأوضح الكربلائي ان “حساسية الاوضاع التي تمر بها البلاد، ولاسيما في المناطق المختلطة التي تعيش فيها مكونات مختلفة، تحتم علينا العمل بكل ما نستطيع للحفاظ على التعايش السلمي بين هذه المكونات، وينبغي هنا، الاشادة بالإجراءات السريعة التي تصدت من خلالها القوات الامنية لتطويق الاحداث الاخيرة، فهو امر يبعث على التفاؤل وان القوات الامنية ستتصرف بمهنية تناسب مسؤوليتها الوطنية”.
وتابع بالقول ان “دراسة الاسباب التي ادت الى سقوط الموصل وبقية المدن وما اعقبه من تضحيات عظيمة من ابناء الشعب واستنزاف الكثير من الاموال والموارد في مواجهة داعش، تستدعي وضع خطة شاملة لإعادة بناء المؤسسة العسكرية، ومن ذلك اختيار القادة الوطنيين الأكفاء، بعيداً عن المحسوبية والمجاملة، والعمل على ابعاد التأثيرات السياسية للكتل والاحزاب عن المؤسسة العسكرية بشكل تام، ومن المهم ايضاً”، مشيراً الى ان “هذا يشمل ان يأخذ جهاز الاستخبارات حقه من الاهتمام، ليتمكن من اداء دوره، ومن الضروري في هذه المرحلة بالذات، ان تبادر جميع القوى الى تنسيق جهودها وتتعالى عن المصالح الفئوية والشخصية فأن هذا من اهم الشروط لانتصارها”.
ودعا الميسورين من المواطنين الى تقديم العون للجرحى ولذوي الشهداء من المتطوعين في الحشد الشعبي، في ظل عدم تمكن الاجهزة الحكومية من تقديم العون من باب اداء المسؤولية الشرعية الوطنية والدينية والاخلاقية.
كما دعا الكربلائي الى “مراعاة كرامة النازحين، فهم اخوانكم، واخواتكم، فكثير من النازحين يشتكون من سوء المعاملة من البعض السكان وبضمنهم رجال الامن، هم تركوا اراضيهم ومدن واموالهم كرها، ليس طواعية، هؤلاء لهم حقوق، وان لم نستطع مساعدتهم، لنعاملهم بالحسنى”.
النهاية
المصدر: القرطاس نيوز

