آخر الأخبار

من هدي الأئمة.. أدعية الإمام السجاد رؤية إسلامية متكاملة للحياة

شفقنا العراق-يبقى دعاء الإمام السجاد عند الصباح والمساء من...

الذكاء الاصطناعي بلا تشريعات.. فرصة تنموية قد تتحول إلى مخاطر رقمية في العراق

شفقنا العراق- مع توسع الاعتماد على الأنظمة الذكية في...

مستحقات الفلاحين على طاولة الحكومة العراقية.. خطوات جديدة لتخصيص الأموال

شفقنا العراق- مستحقات الفلاحين تعود إلى واجهة الاهتمام الحكومي...

العتبة العباسية تمدد موعد استلام مشاركات «مسابقة البردة»

شفقنا العراق-فيما أعلنت، تمديد مدّة المشاركة في مسابقة البُردة...

في ذكرى شهادته.. كربلاء تستذكر سيرة الإمام السجاد ودوره في إحياء النهضة الحسينية

شفقنا العراق-فيما استذكرت سيرة الإمام السجاد (عليه السلام) وتضحياته...

الشيخ الصفار: الإمام زين العابدين رسم معالم المنهج التربوي المتكامل

شفقنا العراق-قال الشيخ حسن الصفار إن الإمام زين العابدين...

الأمن الوطني يحبط تهريب شحنات تجارية بقيمة 19 مليار دينار

شفقنا العراق- الأمن الوطني أعلن إحباط محاولة تهريب شحنات...

إيرادات جبايات محطات الوزن.. دعم شبكات الطرق وتعزيز التنمية العمرانية

شفقنا العراق ــ يساهم تخصيص 50 بالمئة من ايرادات...

زيارة واشنطن ترسم ملامح المرحلة المقبلة لحكومة الزيدي وسط خلافات الحقائب الوزارية

شفقنا العراق- تقف حكومة بغداد أمام معادلة سياسية معقدة،...

أزمة الدخل وغياب البدائل يدفعان القروض الربوية إلى الانتشار في المجتمع العراقي

شفقنا العراق- تكشف ظاهرة الإقراض غير المنظم عن خلل...

دراسات المستشرقين والشعر والأعلام الرقمي تتصدر بحوث العدد الجديد من «نبينا»

شفقنا العراق- يشهد الإصدار الجديد من مجلة «نبينا» توسعاً...

أسعار الذهب تستقر في الأسواق العالمية

شفقنا العراق ــ استقرت أسعار الذهب، بينما يقيّم المستثمرون...

أسعار النفط تستقر مع التفاؤل بشأن التهدئة في الخليج

شفقنا العراق ــ استقرت أسعار النفط في نهاية أسبوع...

بين الأمان والطبقية.. كيف غيّرت المجمعات السكنية المجتمع العراقي؟

شفقنا العراق- أفرز التوسع المتسارع في المشاريع العقارية واقعاً...

النفط العراقي يجذب الشركات الأميركية وسط سباق على الفرص الاستثمارية

شفقنا العراق- عاد النفط العراقي إلى واجهة الاهتمام الأميركي...

النزاهة تضبط موظفين في ميسان بتهمة ابتزاز المزارعين داخل سايلو العمارة

شفقنا العراق- كشفت هيئة النزاهة عن ضبط ثلاثة موظفين...

زيارة الزيدي إلى واشنطن.. معهد يدعو إلى جعل مكافحة داعش أولوية في المباحثات

شفقنا العراق- زيارة الزيدي إلى واشنطن تكتسب أهمية خاصة...

مختارات من القصص القصيرة توثق ذاكرة السرد العراقي في إصدار جديد

شفقنا العراق- مختارات من القصص العراقية القصيرة تعود إلى...

العراق يفتح ممرًا للإغاثة، وشاحنات المساعدات الإنسانية تتجه إلى لبنان عبر الترانزيت

شفقنا العراق- في خطوة تظهر تعزيز الدور اللوجستي للعراق...

أيام لاهبة تلوح في الأفق، والطقس في العراق يواصل التصاعد الحراري

شفقنا العراق- الطقس في العراق يتجه نحو مزيد من...

زيارة الوفد العراقي إلى الكويت.. إغلاق الملفات العالقة أم فتح أبواب خلافات جديدة؟

شفقنا العراق- بين طموحات تعزيز التعاون الاقتصادي والأمني، وتعقيدات...

حين يعجز الظل عن الحماية.. العراقيون يبتكرون حلولًا شعبية لمواجهة صيف قاسٍ

شفقنا العراق- في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الضغوط...

الإطار التنسيقي يشيد بمشاركة الشعب العراقي الواسعة في تشييع الشهيد الخامنئي

شفقنا العراق - أشاد الإطار التنسيقي بمشاركة الشعب العراقي...

أمانة بغداد: وضع مشروع “الوحدات السبع” بالخدمة

شفقنا العراق- أعلنت أمانة بغداد قرب افتتاح مشروع "الوحدات...

النقل الجماعي يرسم طريق بغداد نحو مدينة أكثر تنظيمًا

شفقنا العراق-يفتح تطوير النقل الجماعي المجال أمام إعادة تشكيل...

القبول المركزي… هل تتحكم المعدلات بمصائر الطلبة أكثر من رغباتهم؟

شفقنا العراق-القبول المركزي يثير هذا الموسم موجة من الأسئلة حول مقدار العدالة في اختيار التخصصات، بعدما وجد طلبة متفوقون أنفسهم في أقسام بعيدة عن أحلامهم، ليتجدد النقاش حول ما إذا كانت المفاضلة وحدها قادرة على تحقيق انسجام حقيقي بين معدل الطالب ومستقبله الأكاديمي.

مع إعلان نتائج القبول المركزي في العراق كل عام، تتجدد موجة الترقّب والقلق بين آلاف الطلبة، ولا سيما أولئك الذين أنهوا رحلة عام دراسي مملوء بالضغوط والمنافسة، وبينما يحاول كل طالب أن يضع {رغبته الأولى} كخطوة نحو تحقيق مستقبله، تأتي النتائج أحياناً محملة بالمفاجآت… بعضها سار، وبعضها أشبه بصفعة غير متوقعة.

حين تصطدم الأحلام

في أحد المراكز الامتحانية ببغداد، وقبل دقائق من إعلان النتائج، وقفت زينب حسن، خريجة الفرع الأحيائي بمعدل 99.4 بالمئة ، وهي متأكدة أنها ستكون ضمن المقبولين في كلية الطب، لكن المفاجأة كانت قبولها في كلية طب الأسنان.

تقول زينب بصوت يختلط بين الاستغراب والانزعاج: “لم أكن أتوقع أن يذهب حلم الطب، فكل رغباتي كانت مرتّبة بشكل صحيح، ومعدلي يؤهلني، فتلك صدمة كبيرة”.

حالة زينب ليست استثناء؛ فشبكات التواصل الاجتماعي امتلأت بتجارب مماثلة، لطلبة حققوا معدلات عالية، لكنهم تفاجؤوا بالقبول في اختصاصات لم تكن ضمن خياراتهم الأساسية، أو لم تخطر على بالهم أساساً.

وناشدت إحدى التدريسيات في كلية الزراعة بجامعة الأنبار وزير التعليم العالي والبحث العلمي، إذ طالبت إنصاف ابنتها المتفوقة التي حصلت على معدل 97.14 المئة في الفرع العلمي – الإحيائي للعام الدراسي، بعد أن تم قبولها مركزياً في قسم الهندسة المدنية بجامعة الأنبار، رغم سعيها الحثيث للقبول ضمن المجموعة الطبية.

وأوضحت أن ابنتها بذلت جهداً استثنائياً في دراستها، إلا أنها تعرضت خلال سنتها الدراسية إلى حالة صحية طارئة تطلبت مراجعات طبية مستمرة وتركيب قسطرة كهربائية، ما انعكس على أدائها خلال مدّة الامتحانات، ورغم استمرارها في العلاج، تمكنت الطالبة من الحصول على معدل عالٍ يمكّنها من دخول كليات المجموعة الطبية.

القبول الموازي

وأشارت الأم إلى أن قبول ابنتها في الهندسة جاء خلافاً لطموحها، مؤكدة أن الطالبة تستحق فرصة للالتحاق بكلية الطب العام/ جامعة الأنبار عبر قناة القبول الموازي، خاصة أنها لا تزال تخضع للعلاج حتى الآن.

واختتمت حديثها بطلب النظر إلى حالة ابنتها “بعين الأبوة والتقدير”، آملة من وزارة التعليم العالي تسهيل قبولها بما يتناسب مع معدّلها وظروفها الصحية.

يقول الطالب مصطفى غسان في هذا السياق: “تفاجأتُ بقبولي في قسم لم أضعه ضمن رغباتي الأولى، رغم أن معدلي كان يؤهلني لأقسام أعلى”، وأضاف “شعرتُ بالحيرة أول الأمر، لكنني بدأت أبحث عن مزايا التخصص الجديد، لعلّي أجد فيه طريقًا لخدمة مستقبلي”.

القبول المركزي

يرى متابعون للشأن التربوي أن نظام القبول المركزي يعتمد على المفاضلة بين المعدل وعدد المقاعد المتاحة في كل تخصص، وهو ما يؤدي في بعض الأحيان إلى قبول الطلبة في رغبات بعيدة عن طموحاتهم، خصوصاً في التخصصات ذات التنافس الشديد كالطب وطب الأسنان والهندسة.

أكّد الدكتور طالب ولي كمر خان، رئيس تجمع الكفاءات والنخب الفيلية وأستاذ في جامعة الفرات الأوسط التقنية، أن القبول المركزي يشهد سنويًا “مفاجآت غير متوقعة”، موضحًا أن أغلب الطلبة يتجهون نحو المجموعة الطبية ليس رغبة في التخصص نفسه، بل طلبًا لضمان التعيين المتاح لهذه المجموعة دون غيرها في الوقت الحالي. وأضاف أنه في حال إلغاء التعيين المركزي للكليات الطبية، فإن الإقبال الكبير عليها سينخفض بشكل ملحوظ.

وبيّن الدكتور طالب أن ارتفاع المعدلات يعود إلى عدة عوامل، منها أن أسئلة الامتحانات الوزارية كانت في السابق تأتي بصيغة مقاربة للكتاب وتحتوي إضافات، بينما أصبحت الآن تعتمد بنسبة 100 المئة على محتوى الكتاب، ما يسهّل على الطلبة الحفظ المباشر، مشيراً الى وجود فئة من الطلبة تمتلك قدرة عالية على الحفظ اللفظي، ما يرفع معدلاتهم، مقابل طلبة آخرين يملكون مهارات علمية وتحليلية، ولكنهم لا يحققون معدلات مرتفعة بنفس القدر.

وشدّد على أن القبول المركزي لا يعتمد على رغبة الطالب بقدر ما يعتمد على المعدل الذي يفرض اتجاهات معينة، داعيًا إلى تحقيق نوع من التوازن في القبولات، وإتاحة مساحة أكبر لرغبات الطلبة، كما دعا إلى اعتماد مقابلات للطلبة قبل قبولهم في بعض المعاهد والكليات، معتبراً أن تحديد الأقسام داخل الكليات لاحقًا بناءً على المعدل فقط يمثل مشكلة أخرى ينبغي معالجتها.

آليات القبول في الجامعات

ويطرح طالب إشكاليات تتعلق بآليات القبول في الجامعات، حيث يجبر عدد من الطلبة على الالتحاق بأقسام لا تتوافق مع رغباتهم، بسبب محدودية المعدلات المطلوبة للأقسام المفضّلة لديهم، ويؤكد أن هذه المشكلة تتطلب معالجة حقيقية عبر إشراك مختصين مهنيين في مجال التربية والتعليم لوضع أهداف واضحة لاستراتيجية القبول المركي.

ويرى أن تقييم الطلبة، خصوصاً في المرحلة الإعدادية (السادس العلمي)، يجب ألا يعتمد فقط على محتوى الكتاب المدرسي، بل أن يتضمن أسئلة مشابهة للمادة مع إضافات ومسائل خارج الكتاب، على غرار ما كان معمولاً به سابقاً.

ثم لفت إلى أن هذا الأسلوب يهدف إلى إبراز قدرات الطالب ومستوى تفكيره وكفاءته الفعلية، بحيث يمنح من يحقق درجات عالية فرصة الالتحاق بالتخصص الذي يستحقه.

ويشير طالب إلى أن للمدارس أيضاً دوراً مهماً في هذه المنظومة، محذراً من الاتجاهات الجديدة التي قد تسهم في تفاقم المشكلة، إذا لم تعالج ضمن إطار تربوي مدروس، إذ تشهد الساحة التعليمية في العراق تزايداً ملحوظاً في اعتماد الأسر على الدروس الخصوصية، حتى في المراحل الابتدائية، ما يثقل كاهل المواطنين ويضيف أعباء مالية كبيرة على الأسر.

كما نوه بالقول: “يظهر هذا الاعتماد المتنامي ضعف الدور الذي يفترض أن تؤديه المؤسسات التربوية الرسمية، إذ تعاني الكثير من المدارس من تراجع واضح في مستويات الأداء، إضافة إلى تهالك البنية التحتية وافتقارها إلى بيئة تعليمية فعّالة”.

وأكد طالب أن معالجة هذا الوضع تتطلب إصلاحات جذرية تبدأ من مرحلة رياض الأطفال وتمتد صعوداً عبر جميع المراحل الدراسية، بهدف بناء منظومة تعليمية متماسكة، وقادرة على توفير تعليم حقيقي داخل المدرسة نفسها، وأن هذا التغيير لا يمكن أن يتحقق دون «ثورة» شاملة في القطاع التربوي، تتضافر فيها الجهود وتوفَّر لها الإمكانات المادية الكافية، لإعادة بناء التعليم بما ينسجم مع احتياجات المجتمع وتطلعاته.

القبول المركزي

من جانبها تشير الأستاذة الجامعية سهى إبراهيم إلى أن ملف القبول المركزي في العراق هذا العام يشهد جدلاً واسعاً بين الطلبة وذويهم، بعد إعلان نتائج القبول التي حملت مفاجآت غير متوقعة، فعلى الرغم من المعدلات المرتفعة التي حققها آلاف الطلبة، جاءت بعض القبولات بعيدة عن رغباتهم الأساسية، مما خلق حالة من الصدمة والاستغراب لدى الكثيرين.

وفي الوقت الذي حظي فيه البعض بتخصصات مرموقة، فوجئ آخرون بقبولات لا تتناسب مع معدلاتهم أو تطلعاتهم، ما أعاد النقاش حول معايير القبول، والطاقة الاستيعابية، ومدى قدرة النظام الإلكتروني على تحقيق العدالة والانسجام مع رغبات الطلبة.

وأضافت أن رغبة الطالب مهمة، لكنها ليست العامل الوحيد، مؤكدة أن النظام يضع المعدل أولاً، ثم يتعامل مع المقاعد المتاحة، وفي السنوات الأخيرة زاد الضغط على بعض الأقسام بشكل كبير، ما يسبب قبولات مفاجئة رغم المعدلات العالية.

نتائج

وأعلن وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي خلال الأسبوعين الماضيين قبول 185416 طالبا ضمن قنوات القبول المركزي في الجامعات العراقية للعام الدراسي 2025 / 2026.

وأوضح وزير التعليم خلال مؤتمر إعلان نتائج القبول المركزي أن قنوات القبول بمختلف مساراتها حققت قبول مئة وخمسة وثمانين ألفا وأربعمئة وستة عشر طالبا توزعوا على القناة العامة والقبول المباشر، وفئة ذوي الشهداء والنخبة، فضلا عن عشر قنوات أخرى لقبول الفئات المتنوعة التي في مقدمتها الطلبة الموهوبون.

مشيراً إلى أن الحدود الدنيا لمعدلات القبول في المجموعة الطبية استقرت عند (99.57) في الطب العام و(98.67) في طب الأسنان و(98.29) في الصيدلة، مشيرا إلى أن الطلبة المتميزين شغلوا كامل النسبة المقررة لهم وهي 15 المئة من خطة القبول في المجموعة الطبية على وفق الحدود الدنيا لهذه الفئة (98,50) في الطب العام و(96,96) في طب الأسنان و(95,76) في الصيدلة.

ووجه وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور نعيم العبودي الجامعات كافة إلى الشروع في إجراءات تسجيل الطلبة المقبولين ودائرة الدراسات والتخطيط والمتابعة باتخاذ ما يقتضي بشأن بوابة الاعتراضات الرقمية المخصصة للطلبة، الذين لم يظهر لهم قبول، والذين لم يتقدموا إلى القبول المركزي والطلبة الذين تزيد معدلاتهم على (75 المئة) وظهر لهم قبول في المعاهد والطلبة من خريجي الدراسة الاعدادية من مواليد 1995 صعوداً الحاصلين على معدل (90 المئة) فأعلى ولم يقدموا مسبقا الى القبول.

حاجة لإعادة تقييم

هذه “القبولات” تثير تساؤلات لدى كثيرين حول آلية توزيع المقاعد، وفروق المعدلات بين المحافظات، وتأثير قناة القبول العام وذوي الشهداء، وتزداد الصدمة حين يشعر الطالب بأن جهداً امتدّ عاماً كاملاً قد انتهى في لحظة واحدة بقرار لم يكن له فيه رأي.

ويطالب أولياء أمور وخبراء في الشأن التعليمي بضرورة زيادة مقاعد بعض التخصصات التنافسية بما يتناسب مع أعداد الطلبة المتفوقين.

كما شدد علي كريم، والد أحد الطلبة على تحديث آلية القبول المركزي لتكون أكثر شفافية ومرونة، توعية الطلبة بكيفية ترتيب الرغبات بشكل استراتيجي، وتوسيع خيارات الانتقال بين الأقسام والكليات بعد السنة الأولى.

مقالات ذات صلة