شفقنا العراق- أشعل مفتي مدينة أعزاز في ريف حلب الشمالي محمود الجابر (أبو مالك)، جدلاً واسعاً، بعد إعلانه رفض مشاركة الحكومة الانتقالية في سوريا ضمن التحالف الدولي لمحاربة “داعش”، معتبراً أن هذا القرار “يخالف الفتاوى الشرعية” الصادرة سابقاً.
وفي تسجيل مصوّر نشره على مواقع التواصل الافتراضي، استشهد الجابر بفتوى صادرة عن مفتي الحكومة الانتقالية الحالي، أسامة الرفاعي، والتي حرّمت المشاركة في التحالف ذاته، معبراً عن استيائه من محاولات بعض الجهات تبرير هذا التحوّل باسم “الولاء والبراء” أو تحت ضغط الضرورات السياسية.
ويظهر هذا الاعتراض اتساع الهوة بين الشخصيات الدينية داخل الحكومة الانتقالية وأخرى دينية على الجغرافيا السورية المحتلة من قبل تركيا ومرتزقتها، وتنامي الصراع على هوية التوجهات الشرعية والسياسية، في ظل محاولة بعض الأطراف تلميع قرار انضمام الحكومة ـ المنبثقة عن هيئة تحرير الشام ـ إلى التحالف الدولي ضد داعش، رغم أن رئيسها أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني) كان سابقاً أحد أبرز متزعمي “النصرة” التي خاضت قتالاً ضد هذا التحالف.
ويأتي هذا الجدل ليكشف حجم التناقضات داخل البنية الدينية للحكومة الانتقالية وأخرى محسوبة على داعمي الحكومة الانتقالية (تركيا)، ومحاولات إعادة صياغة المواقف الشرعية بما ينسجم مع المتغيرات السياسية الراهنة.

