شفقنا العراق – فيما قدم المباركة بنجاح الانتخابات العراقية، أكد مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية للشؤون الدولية علي أكبر ولايتي أن إجراء انتخابات حماسية ونزيهة وهادئة مؤشر على النضج السياسي والاجتماعي للشعب العراقي.
وقال ولايتي في بيان بهذه المناسبة: “أبارك للشعب العراقي الصابر والشجاع والمقاوم، النصر الكبير وغير المسبوق في تقرير مصير بلاده ودوره المؤثر في مستقبل المنطقة”.
دور العراق الحضاري والتاريخي
وأضاف ولايتي أن “العراق يعد واحدًا من أهم وأقوى البلدان العربية والإسلامية”، مبينًا إن “هذه البلاد وبماضيها الذي يمتد لأكثر من خمسة آلاف سنة، تعد من مؤسسي الحضارة البشرية”.
وأكد أن “الشعب العراقي اضطلع بدور مهم للغاية في ازدهار الحضارة الإسلامية، وعلى مدى القرون المتمادية، كان العراق أحد المراكز العلمية الكبرى في العالم الإسلامي، ومنذ بداية تاريخ الإسلام ولحد الآن، كان الشعب العراقي دائمًا من محبي وأتباع أهل البيت عليهم السلام، وقدم تضحيات هائلة في هذا السبيل”.
انتخابات نزيهة وهادئة
وقال ولايتي في بيانه “إن الوجود المبارك للمراقد الطاهرة للأئمة الأطهار عليهم السلام في هذه البلاد، هو مظهر على عمق إيمان وتعلق الشعب العراقي، وإن جميع الأعراق والمذاهب في العراق سواء الشيعة والسنة والأكراد، يبدون اهتمامًا خاصًا في حماية حرم أهل البيت عليهم السلام”.
وأكد ولايتي أن “الشعب العراقي النبيل، أظهر مرة أخرى أنه الوارث الحقيقي لتلك الحضارة الكبرى وذلك الإيمان المتجذر” مضيفًا أن “إجراء انتخابات حماسية ونزيهة وهادئة في الأيام الأخيرة هو رمز للنضج السياسي والاجتماعي للشعب العراقي وهي تعد بلا شك نموذجًا قيمًا بين بلدان المنطقة”.
ووفق البيان، أعرب ولايتي عن أمله “بأن تحمل هذه الانتخابات التاريخية التي كانت رائعة من نوعها، رسالة واضحة لأعداء الشعب العراقي من أن أي قوة خارجية لا تستطيع التدخل في تقرير مصير هذا البلد الكبير والمهم”.
وقال ولايتي في ختام بيانه “إن العلاقات بين إيران والعراق قائمة على قاعدة أوجه الاشتراك التاريخية والثقافية والدينية والحضارية المعمقة” مضيفًا إن “أوجه الاشتراك هذه لا توجد بين أي دولتين أخريين في المنطقة”، معربًا عن ثقته بأن “مستقبلا واعدًا وزاهرًا سيكون بانتظار التعاون بين الشعبين الشقيقين”.

