شفقنا العراق-الاستثمار الزراعي ما يزال رهينة تضارب الصلاحيات وتأخر البت في ملفات الأراضي، ما جعل مئات المشاريع عالقة بين الهيئات المحلية ودائرة العقارات، في ظل غياب تنسيق مؤسسي فعّال.
وقال مدير عام دائرة الاستثمارات الزراعية في الوزارة الدكتور اياد كاظم البولاني : إن أبرز المعوقات التي تواجه دخول رجال الأعمال للاستثمار في القطاع الزراعي، تتمثل في تعدد مصادر القرار لمنح الإجازة والعقد الاستثماري، مضيفاً أن الإجازة تصدرها الهيئة الوطنية أو المحلية في المحافظات، فيما تبرم العقد الاستثماري وزارة الزراعة أو الهيئة المانحة لها، ما يخلق مشاكل بتنفيذ المشاريع.
وأردف أن بعض الهيئات تصدر الإجازة وتمنح العقد الاستثماري دون الرجوع إلى الوزارة، بالرغم من أن المشاريع زراعية تخصصية والجهة الأولى المسؤولة عن معرفة طبيعتها هي الوزارة ذاتها، مشيراً إلى أن هذا التداخل في الصلاحيات يربك الاستثمار ويعرقله.
المشاريع الزراعية
وأوضح البولاني أن أغلب المشاريع الزراعية لاتزال تواجه مشكلة في استلام الأراضي بسبب تأخر دائرة عقارات الدولة في حسم موضوع عقود الأراضي، لافتاً إلى أن تفويض الوزارة أو الجهة التي يفوضها الوزير بمتابعة عقود الأراضي بدلاً عن دائرة العقارات، سيسهم بشكل كبير في تسهيل الإجراءات، ويسمح للمستثمرين بمباشرة نشاطهم المحدد وفقاً للإجازة أو العقد.
وكشف عن وجود 250 إجازة وعقداً استثمارياً، بيد أن المشاريع التي حصلت على عقد من عقارات الدولة لا تتجاوز عشرة فقط، ما يتوجب ان تمنح المشاريع الزراعية لوزارة الزراعة بسبب تأخر عقارات الدولة في حسم عقود الأراضي، وعدم حصول الكثير من المشاريع على عقودها حتى الآن.
كما بين مدير عام دائرة الاستثمارات الزراعية، بأن بعض المشاريع وبسبب تأخر عقد الأرض، دخلت مرحلة العمل من دون الرجوع إلى عقارات الدولة، ما خلق مشاكل لاحقة، مبيناً أن المشاريع المستمرة لا يمكن أن تظل لسنوات طويلة بهذا الوضع، عاداً عقود الأرض، العائق الأخير أمام استكمال الإجراءات الاستثمارية لأي مشروع في القطاع.

