شفقنا العراق ــ في استمرار لمسلسل الانتهاكات والتحريض الطائفي ضد المكونات السورية ومن بينهم شيعة أهل البيت (عليهم السلام)، خرجت مظاهرة طائفية في مدينة السيدة زينب بريف العاصمة السورية دمشق، تضمنت هتافات تحريضية مسيئة.
وشهدت مدينة السيدة زينب في ريف دمشق، اليوم الأحد، مظاهرة شارك فيها عشرات الأشخاص، أطلقوا شعارات تحريضية ضد أتباع أهل البيت في سوريا ورموزهم.
مظاهرة تحريضية في منطقة السيدة زينب
وردد المشاركون في المظاهرة هتافات رافضة لمبادئ التعايش المشترك وحرية المعتقد، حيث لم يخفي المتظاهرون خطابهم الإقصائي واعتراضهم على ترميم وافتتاح حسينية الزهراء في مدينة السيدة زينب.
ووفقًا لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، فإن “المظاهرة جاءت نتيجة اعتراض بعض سكان المنطقة من أبناء الجولان والقادمين من محافظات سورية أخرى على وجود الحسينيات في المدينة”، الأمر الذي يؤكد وجود خطاب إقصائي طائفي يرفض الآخر.
وحذر المرصد السوري من تنامي الخطاب الطائفي والإقصائي، مناشدًا الجهات الدولية الضغط على السلطات السورية لاتخاذ إجراءات تمنع تكرار مثل هذه المظاهر، وتضمن احترام حرية المعتقد وحماية التعايش بين مكونات المجتمع السوري.
مراقبون أبدوا استغرابهم من خروج هذه المظاهرة التحريضية الإقصائية ضد مكون سوري أصيل، في الوقت الذي لم تخرج فيه مظاهرات ضد التوغلات الإسرائيلية في الجنوب السوري حيث يقوم جنود الاحتلال بوضع الحواجز وتفتيش المدنيين ومصادرة الأراضي الزراعية بشكل يومي.
الهيئة العلمائية لأتباع مذهب أهل البيت تحذر من الفتنة
إلى ذلك حذر الشيخ أدهم الخطيب، نائب رئيس الهيئة العلمائية لأتباع مذهب أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا من محاولات بعض الصفحات على وسائل التواصل الاجتماعي من إشعال فتنة طائفية في سوريا.
وقال الشيخ الخطيب في بيان، نشرته صفحة شيعة أهل البيت في سوريا على الفيسبوك: “منذ نحو شهر وحتى اليوم، لاحظنا أن هناك صفحات محددة على وسائل التواصل الاجتماعي تعمل على محاولة إشعال الفتنة بين السنة والشيعة، والعبث بالسلم الأهلي في سوريا عموماً، وفي منطقة السيدة زينب (ع) خصوصاً”.
مبينًا أن “هذه الصفحات تقوم باختلاق الأخبار الكاذبة تارةً، وتضخيم وتوجيه بعض الأحداث تارةً أخرى، في محاولة لإيجاد حالة من التوتر والصراع بين أبناء المجتمع السوري الواحد الموحّد، خدمةً لأغراض أعداء سوريا، وسعياً لإعاقة مشروع استعادة اللحمة الوطنية والحفاظ على السلم الأهلي”.
مشيرًا إلى أن “من آخر محاولات هذه الجهات المثيرة للفتن، ما أثير حول إعادة افتتاح حسينية الزهراء (ع) في منطقة السيدة زينب (ع)، والتي كان نشاطها قد توقّف لعدة أشهر بغية صيانة البناء وتجديد الفرش، وقد انتهت أعمال الصيانة في الأيام الأخيرة، ولا تزال الحسينية مغلقة حتى الآن، ولم تُستأنف أنشطتها الدورية بعد”.
وأضاف أنه “صادف انتهاء الصيانة ذكرى رحيل السيدة فاطمة الزهراء (ع)، فأقيم مجلس عزاء لمدة ساعة تقريباً، ثم أُغلقت الحسينية مجدداً تمهيداً لافتتاحها رسمياً بعد التنسيق مع الإخوة المسؤولين في وزارة الأوقاف، إلا أنّ بعض الصفحات استغلّت هذا الخبر لإثارة موجة من التحريض الطائفي، مستخدمةً ألفاظاً نابية واتهامات باطلة ذات طبيعة تحريضية تتنافى تماماً مع بيانات وتعليمات القيادة السورية ووزارتي الأوقاف والداخلية، اللتين تجرّمان مثل هذه الخطابات والممارسات”.
وتابع “لذلك، نهيب بكل أهلنا وإخواننا من أبناء المجتمع السوري، بكل أطيافه ومكوّناته، أن لا ينجرّوا وراء محاولات إثارة الفتن التي تتكرر بين الحين والآخر من قبل أعداء أمتنا”.
تحريض مستمر
وهذه ليست المرة الأولى التي تشهد فيها منطقة السيدة زينب مثل هذه المظاهرات التحريضية، وذلك في ظل استمرار الانفلات الأمني والانتهاكات الطائفية في سوريا.
فقد شهدت منطقة السيدة زينب جنوب العاصمة السورية دمشق، في وقت سابق، تجمعات شاركت فيها مجموعات رددت هتافات طائفية مسيئة وتهديدات بحق أتباع أهل البيت (عليهم السلام) في سوريا.
وتعرض مقام السيدة زينب (عليها السلام) قرب دمشق إلى انتهاكات متوالية من قبل مجموعات مسلحة، شمل إطلاق النار ورفع شعارات طائفية وتهديدات للزائرين، الأمر الذي أثار تنديدًا من قبل الأهالي.
المصادر: المرصد السوري لحقوق الإنسان+صفحة شيعة أهل البيت في سوريا

