شفقنا العراق ــ أكثر من 100 شهيد فلسطيني بينهم عشرات الأطفال، هم حصيلة الانتهاك الإسرائيلي العنيف لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل أن يعلن جيش الاحتلال العودة للاتفاق.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم الأربعاء، ارتقاء 104 شهداء في العدوان الإسرائيلي على القطاع خلال الساعات الماضية.
قافلة جديدة من الشهداء في غزة
وفي السياق، ذكر الدفاع المدني في غزة أن أكثر من 100 فلسطيني، بينهم نحو 35 طفلا، استشهدوا في أقل من 12 ساعة، جراء غارات إسرائيلية على منازل وخيام نازحين، رغم استمرار سريان وقف إطلاق النار بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وقوات الاحتلال.
وطالب الدفاع المدني بوقف فوري وشامل لإطلاق النار وإنهاء العدوان المستمر على قطاع غزة، ودعا لفتح ممرات إنسانية آمنة لإدخال الوقود والمعدات والاحتياجات الأساسية لعمل الطواقم.
وشدد الدفاع المدني بغزة على ضرورة توفير حماية دولية للمدنيين وطواقم الإنقاذ والفرق الطبية، وفقا للقانون الدولي.
واستهدف الجيش الإسرائيلي في غاراته منازل وسيارة مدنية ومركز إيواء ومستشفى وخيام نازحين، وجميعها غرب ما يسمى “الخط الأصفر”، أي خارج مناطق سيطرته.
بيان الجيش الإسرائيلي
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، “العودة للالتزام بوقف إطلاق النار في قطاع غزة”، بعد قتله 100 فلسطيني بينهم 35 طفلا، بقصف استهدف مناطق متفرقة داخل القطاع.
وقال جيش الاحتلال، في بيان: “بتوجيهات سياسية، بدأ الجيش الإسرائيلي في التزام متجدد بالاتفاق الذي “خرقته منظمة حماس”، بعد سلسلة غارات واسعة على مسلحين وعلى أهداف أخرى كثيرة”، على حد تعبيره.
وأوضح البيان أن “الجيش وجهاز الشاباك استهدفا أكثر من 30 مسلحا من مستويات القيادة في المنظمات العاملة في قطاع غزة”، دون إيراد تفاصيل.
وفي حين قال إنه “سيواصل فرض الاتفاق”، هدد جيش الاحتلال بأنه “سيرد بقوة على أي خرق”، على حد قوله.
تهديد لاتفاق وقف إطلاق النار
يذكر أنه في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول 2025 توصلت حماس وإسرائيل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وفق خطة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وبوساطة من قطر ومصر وتركيا.
وتقضي المرحلة الأولى من الاتفاق تبادل أسرى ووقف إطلاق النار والسماح بتدفق المساعدات لقطاع غَزة.
وأمل الوسطاء في أن ينهي الاتفاق حرب الإبادة الإٍسرائيلية على غزة، التي أدت إلى استشهاد أكثر من 67 ألف فلسطيني، معظمهم نساء وأطفال، إلى جانب تشريد وتجويع السكان وتجريف وهدم المنازل والمرافق المدنية في مختلف مناطق القطاع.
لكن إسرائيل واصلت غاراتها على غزة، مما أدى إلى استشهاد أزيد من 150 شخصا على الأقل منذ إعلان الاتفاق.

